جدل: الصوفية بديل الإسلام السياسي

الجمعة 2014/11/28
فشل ذريع للإسلام السياسي

● جوزيبي سكاتوليني:


التجارب الصوفية كبديل للإسلام السياسي


لم يعد هناك مجال لترديد مثل هذه الأفكار التي رددها بعض المستشرقين الأوائل عندما اكتشفوا لأول مرة أشعار جلال الدين الرومي ووجدوا ما فيها من روحانيات عميقة تختلف تماما عن الأساليب الموجودة في كتب الفقه فظن البعض أنها أخذت عن البوذية نظرا لأن الرومي جاء من مدينة “بلخ” بأفغانستان حيـث كـانت أغلبيـة السكـان يدينـون بالبوذيـة.

ولكن مع تطور الدراسات الاستشراقية مثل دراسات المستشرق الكبير مانيسون تبين أن التصوف أخذ من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. والتصوف يمكن أن يكون البديل المناسب والممتاز للإسلام السياسي الفاشل.

● محمد عادل شريح:


العودة إلى التصوف ومخاطر التوظيف


يمثل التصوف الإسلامي ظاهرة عميقة وممتدة ومتعددة المظاهر والتجليات في تاريخنا الفكري وواقعنا الاجتماعي والحضاري، لكننا مع ذلك لا نراها تحتل مكانتها الطبيعية في سلم أولويات البحث العلمي والجهد الثقافي، ويعود هذا إلى أسباب عدة.

من أهمها أن الخطاب النهضوي الذي أعاد صوغ أولويات الثقافة العربية الإسلامية، كان في معظمه خطاباً متعلمناً متعقلناً ينأى بنفسه بعيداً مما سماه البعض خطاباً “أسطورياً عجائبياً”.

هذه الظاهرة التي انتهت واقعياً وأصبحت مرحلة تاريخية، في حين تم القفز من فوق التصوف والمتصوفة رغم أن التصوف يشكل نسقاً معرفياً اجتماعياً بل وسياسياً مستمراً وفاعلاً.

● صابر السويسي:


صورة الآخر في التراث الصوفي


لئن درج في كتابات التصوف نزوع نحو إيثار العزلة واختيار الوحدة والقطع مع العلائق والوسائط، فإنّ الواقع التاريخي ومرجعيات النصوص الصوفية تكشف خلاف ذلك؛ فالقطيعة لم تكن كلّية، إنّما ارتبطت بفترات زمنية مخصوصة عبّرت فيها الصوفية عن مواقف الرفض والإنكار لجملة من الظواهر والممارسات الدينية والسياسية والاجتماعية.. وكشف تعبيرهم هذا، ضمنيا، انفتاحهم على محيطهم وتنوّع طرق تفاعلهم معه.

ولعلّ استحضارهم في خطابهم تصورات كلامية واصطلاحات فلسفية وأحكاما فقهية ونصوصا دينية غير إسلامية يقيم برهانا قاطعا على عمق الصلات التي أقاموها مع ثقافة عصرهم.

مصطفى زهران: التصوف خير بديل للإسلام السياسي

● مصطفى زهران:

"المشهد الصوفي وعلاقته بالسياسة"

تعد الطرق الصوفية المصرية المعاصرة حالة خاصة داخل الفضاء الديني المليء بالأطياف والتيارات المتعددة بشقيها الدعوي والسياسي، فغلبة الذات الطرقية وعدم ميلها للممارسة السياسية وانكفاؤها على البعد المجتمعي، دفعتها لأن يكون لها حضور طاغٍ في القطاعات الشعبية عبر تفاعلها المباشر في الاحتفالات بموالد الأولياء الصالحين، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم، بالتوازي مع مناسبات دينية متنوعة لا تقف على الطريقة فحسب، وإنما تلتف بالمشهدين المجتمعي والديني ككل وتتفاعل معهما. بيد أن ذلك لا يعني إغفال التأثير غير المباشر لها في المشهد السياسي، فالمنهجية الطرقية القائمة على السمع والطاعة والولاء للشيخ تتلامس مع الآلية القادرة على التعبئة.

● وليد عبد الرحمان:


الصوفيون على محك السياسة في مصر


هل تعيد الصوفية بنظرتها السمحة ورؤيتها الروحانية المتفائلة التوازن للحياة الدينية في مصر، خاصة بعد أن طفت على السطح تيارات إسلامية متشددة تجاه أمور الدين والحياة معا، وأصبحت تتعامل معها من منظور صراع سياسي محفوف بالمخاطر، سواء على عدد من المقاعد البرلمانية، أو حتى طموح الوصول إلى كرسي الحكم في البلاد؟ فقد برز هذا السؤال بقوة في أعقاب ثورة 25 يناير التي أطاحت بحسني مبارك عن سدة الحكم، وفرض نفسه على مجريات الواقع خاصة بعد سلسلة من الوقائع المثيرة اتهم فيها التيار السلفي بهدم القبور، وقطع أذن مسيحي، واعتبار التماثيل في الميادين العامة أصناما يجب هدمها.


● محمد جبرون:


النموذج الصوفي في آليات السياسة


يقوم تصور المتصوفة لآلية اشتغال الحركة السياسية في الحكم، عبر الثنائية التي ترتكز إليها الحركة الصوفية المتمثلة في قسم “مقام الملك” وقسم “مقام الملكوت”. أما مقام الملك عند الصوفيين فهو عالم الحس والظاهر (التاريخ)، الذي تسرح فيه الكائنات والمواد. وأما مقام الملكوت فهو عالم الباطن والقلب الذي تسكنه الروح. وهنا يكمن تمايز الصوفية عن المقاربات الأخرى للإسلام السياسي. فالعالم الصوفي له دور في النصيحة وتوجيه السلطان فقط، وأمور الملك والحس والسلطة في هذا الباب تخضع لتنفيذ الحاكم وقراره، ولكن في سياق اتخاذ تلك القرارات والتدابير، يكون رجال الدين قد أعطوا الرأي والنصيحة في ذلك.

زعيم حنشلاوي: التصوف هو الأكسجين الذي يتنفس به هيكل الإسلام

زعيم خنشلاوي:
"صعود الإخوان لن يؤثر في الصوفية"


التصوف ليس تيارا ولا مذهبا ولا حركة، بل هو الأكسجين الذي يتنفس به هيكل الإسلام. هذا النفس الإلهي يتخلل جميع الفرق والمشارب والمذاهب.
فالتصوف ليس ضد أحد ولا في مجابهة أي كان، لأنه السعي الدائم والدؤوب لإحياء السنة النبوية الشريفة وتقمص النموذج المحمدي.
فسلسلة الأولياء ما هي إلا استنساخ لهذه الحقيقة الحية المغيّبة عن المسلمين بفعل عملية إفراغ الدين من محتواه الروحي وتسييسه وتحويله إلى أيديولوجيا رعناء.
فالإسلام السياسي جعل من شعوبنا تعيش في جهل مطبق وتخلف لا حدود له، وليس هذا هو المقصد من نزول الإسلام الحنيف.


● الحسان شهيد:



"نحو تأويل إيجابي للحداثة في الدين"


لقد دأبت الدراسات والتأملات الفكرية على إضافة التأويل للدين، أي للنصوص الدينية في فهم القضايا واستيعاب الظواهر الإنسانية المتجددة منها على وجه الخصوص، واعتادت الأدبيات الفكرية والفلسفية النظر إلى الدين والتدين من زوايا القدامى والتراث، الأمر الذي يدعو بالضرورة إلى الفهم المتجدد والفقه الحداثي، حتى يرفع من شأن الدين إلى مستوى العقلانية والحرية والحقوق.

وهنا في هذه المحاولة التقريبية نريد أن نقلب المعادلة المعرفية، بإضافة لغة التأويل إلى الحداثة في فهمها للدين والتدين، أي لنؤوّل المفاهيم الحداثية المؤسس عليها لغاية استيعاب الدين ضمن منظومة الحداثة.

13