جدل: العراق بلد أنهكته الطائفية

الجمعة 2014/05/09
انتخابات العراق كشفت عن طبيعة وهوية المُراد

راغب الركابي


ثرثرة على الرافدين والإنتخابات


انتخابات شعب الرافدين قد كشفت عن طبيعة وهوية المُراد، في الأمن ورفض الطائفية وبناء الدولة؛ دولة القانون ـ الدولة المدنية – التي يكون فيها الحق للعدل والحرية والسلام وللعيش الرغيد، هذا ما يريده الشعب وتلك هي فلسفة الانتخابات وإرادتها في بناء وتأسيس الدولة المدنية الحرة التي تُباعد بين الدولة ورجال الدين المتخلفين، في المرحلة المقبلة لا وجود لأنصاف الحلول ولا مكان فيها لمن لا يفصح عن أهدافه بشكل واضح جلي وبعيد عن الزوايا والأقبية المظلمة وكلام أهل النفاق فالطائفية قد أنهكت العراق ودمرت مقوماته العظيمة.


نجاح محمد علي


دكتاتورية المعممين في المجلس الإسلامي


مارس المجلس الذي تأسس برعاية إيرانية مكشوفة العام 1982 سياسة الحذف والإقصاء والتشهير والتهديد مع صحفيين عراقيين بارزين بسبب آرائهم في زمن معارضة نظام الرئيس السابق صدام.

وزاد المجلس من قمعه للصحفيين المستقلين الذين كشفوا تعاونه السري مع واشنطن لإسقاط النظام السابق بالغزو العسكري، وقد كان يخفي ذلك التعاون قبل أن تكشفه الصحافة. وشارك المجلس إلى جانب القوات الإيرانية في حربها ضد النظام العراقي السابق من خلال جناحه العسكري المسمى بفيلق بدر، والذي أسسه الحرس الثوري وأشرف على تسليحه وتدريبه.

سالم حميد
الجهات الإخوانية كانت تعلم أنها تصنع النماذج الفاشلة لمختلف الخيارات


الانتفاضة على الإخوان والديمقراطية


الأوضاع التي كانت تمرّ بها المنطقة قبل “الجحيم العربي” كانت تحتوي على بعض الإشكاليات والمصاعب التي كان بالإمكان حلّها بغير الطريقة التي قضت على الأخضر واليابس، غير أن الجهات التي رسمت وجودها في صورة التنظيم الإخواني المتأسلم وتوابعه من الجماعات الإرهابية الأخرى، كانت تعلم أنها تصنع النماذج الفاشلة لمختلف الخيارات، حتى يكون التنظيم الإخواني هو الخيار المفروض، وفي سبيل ذلك اشتعلت حروب، وتم تدريب وتجنيد أبناء المنطقة في مواقع قتالية مختلفة، ووجدت مصانع السلاح أكبر مخزن مستهلك لإنتاجها، وعلى جناح قناة “الجزيرة” التي تم إنشاؤها خصيصاً لهذا الغرض.


حازم مبيضين


مصلحة المسلمين في غياب القرضاوي


لم يخسر المسلمون شيئاً نتيجة غياب الشيخ القرضاوي، رئيس ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عن خطبة الجمعة التي اعتاد أن يلقيها منذ سنوات في مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة، صحيح أن هذا الغياب لم يمنع الاتحاد الذي فصّله على مقاسه من مواصلة أنشطته، وإصدار بيانات باهتة ومكررة، لإدانة أحكام القضاء المصري ضد بعض الإخوان، والمجزرة التي تعرضت لها مدرسة أطفال في حلب. لكن الأصح أن الغياب القسري لداعية الفتنة عن المنبر أراح المسلمين من هرطقاته ودعواته للبغضاء والكراهية في صفوف الأمة.


صادق جلال العظم


الربيع العربي والإسلام السياسي


الإسلام الأصولي الطالباني التكفيري والجهادي العنيف، بأجزائه الكثيرة وفئاته المتنوعة وتنظيماته المتفرعة، وعقيدته الأساسية وهي: “الحاكمية” ومنهج عمله شبه الوحيد تقريباً هو “التكفير والتفجير” (كما يقولون هم) بلا مقدمات وبلا نظر إلى العواقب أو النتائج مهما كانت، هو الإسلام الذي اغتال الرئيس أنور السادات سنة 1981، وخاض معارك إرهابية دموية خاسرة في سوريا ومصر والجزائر، وهو الإسلام الذي نفّذ ضربات 11 سبتمبر سنة 2001 داخل الولايات المتحدة الأميركية، إنّه إسلام يئس إلى حدود العدمية من بلوغ أية أهداف أو تحقيق أية برامج بأي أسلوب غير أسلوب التكفير الإرهابي الأعمى.

يسري العزباوي

الجماعة اتسمت بالمراوغة والغموض في أهدافها وهيكلها المؤسسي


الإخوان، غياب في الثورة وحضور في الحكم


منذ اللحظات الأولى لنشأة الجماعة، وهي مثار للجدل الواسع ليس فقط بين أروقة وجنبات الدولة المصرية، ولكن أيضاً على مستوى العالم أجمع. فقد اتسمت الجماعة بالمراوغة والغموض في أهدافها وهيكلها المؤسسي، الذي لا يعلمه إلا عدد قليل من داخلها، وقد ترجمت هذه المراوغة في طبيعة التحالفات التي أقامتها منذ نشأتها حتى وصولها إلى سدة الحكم في مصر عبر ما يزيد على ثمانين عاماً من الزمان، فقد تحالفت مع الإنكليز تارة، ومع الملك تارة أخرى ومع السادات تارة ثالثة، وعقدت صفقة مع نظام الرئيس مبارك أحيانا ودخلت معه في صدام في أحيان أخرى.

عبدالجبار العبيدي


العراق، الإسلاميون ومحنة الحكم


إن العقيدة الإسلامية عقيدة واحدة غير قابلة للتجزئة، والإسلام ولد حراً خال ٍ من المذهبية، والفرقية وكل ما نقرؤه ونسمعه هو محظ آراء شخصية للفقهاء ولا نصيب لها من التشريع.

فلا الشيعة ولا السنُة بمنصوص عليهما في القرآن والتشريع ، وإنما هي اجتهادات فردية عفا عليها الزمن وتجاوزها التاريخ فأصبحت غير ملزمة التطبيق، فالزمن يلعب دورا في عملية التغيير.

إذا ما رجعنا إلى مصادرها الأصلية تجدها إملاءات فقهية سلطانية بعيدة عن النص الديني المنزل تماما. وهذا سر تراجع المشروع الإسلامي ونجاح المشاريع الأيديولوجية في مناطق أخرى من العالم.

13