جدل: الفقر ساهم في انتشار التطرف الديني في اليمن

الأربعاء 2014/07/30
الإرهاب يلعب اليوم "فزاعة" لابتزاز البلدان العربية

● عبد الملك عيسى:


حركات الإسلام السياسي في اليمن


في دراسة لقضية انتشار الإسلام السياسي والتطرف الديني في اليمن، تم الوصول إلى بعض الأسباب التي ساعدت على تفشي هذه الظاهرة في المجتمع اليمني. أول الأسباب وأهمها على الإطلاق هو الفقر، فكلما زاد الفقر توافرت البيئة المناسبة لانتشار السلفية والجهادية، كذلك من ناحية البيئة السياسية المغلقة، فإن عدم وجود ديمقراطية حقيقية في الهياكل والمؤسسات الوطنية، يخلق بيئة اجتماعية مناسبة لانتشار التطرف الديني. ثم إن الهجرة الداخلية من الأرياف إلى المدن بشكل متواتر، قد أدى إلى انتشار الريعية داخل الحواضر دون انخراط تام في المدنية.


● علي ناصر الجلعي:


عوامل انتشار التطرف


عوامل الأمية والجهل والنسبة الضعيفة للتمدرس تمثل المنبع الرئيسي لماء حياة حركات الإسلام السياسي بكل أصنافها وتياراتها في اليمن. فنسبة الأميين فاقت الـ70 بالمئة ونسبة المتعلمين ضعيفة جدا، وهذا ما دفع حركة الإخوان المسلمين إلى الاهتمام باليمن. فكل هذه العوامل جعلت من اليمن بيئة آمنة ومواتية لممارسة النشاط السياسي من قبل حركات الإسلام السياسي، وأوجد ما يشبه التزاوج المطلق بين الحركات الإسلامية والقبيلة التي لها الأثر الأكبر في النشاط السياسي لليمن. ويعود السبب في ذلك إلى أن القبيلة في اليمن تحمل نفس القيم والمبادئ التي تدعوا إليها حركات الإسلام السياسي مما سهل هذا الالتقاء.


● عمرو حمزاوي:

حمزاوي: الحياة السياسية عكست التزام الإخوان بالعمل الديمقراطي


الإخوان على مفترق طرق الداخل والخارج


المخاوف التي تغلف النظر إلى الإخوان ليست حكرا عليهم أو على نظرائهم من الحركات الإسلامية في العالم العربي، فمن المهم أن نتذكر أن مثل هذه المخاوف قد أحاطت تاريخيا بظهور الأحزاب والحركات السياسية ذات المرجعيات الدينية في أوروبا، فعندما تشكلت الأحزاب الديمقراطية المسيحية وبدأت بالمشاركة في الانتخابات اتهمت بالسعي إلى استغلال الآليات الديمقراطية بهدف الوصول إلى السلطة، ولم تتغير النظرة العامة إلى المسيحيين الديمقراطيين سوى على وقع مشاركتهم الفعلية في الحياة السياسية والتي عكست التزامهم بالعمل الديمقراطي، لكن حركات الإسلام السياسي في العالم العربي لم تمر بعد بهذه التجربة.


● عبد الحسين شعبان:


دور الإسلام السياسي في المرحلة الراهنة


ثمة عوامل كثيرة مؤثرة في الأمن القومي العربي، خصوصا العامل الدولي، حيث يلعب الإرهاب اليوم “فزاعة” لابتزاز البلدان العربية ودول الإقليم عموما، لاسيما حينما تنتشر وتتفشى ظاهرة العنف في المنطقة، بل وعلى المستوى العالمي، الأمر الذي احتاج إلى تضافر دولي لدحره، وقد حاولت القوى المتنفذة في الغرب إلصاق الإرهاب الدولي بالمسلمين والعرب كجزء من “الشانتاج” الذي تستخدمه لترويضهم، علما وأن الإرهاب لا دين ولا قومية ولا لغة ولا جغرافيا ولا تاريخ له، فهو يمكن أن ينتقل من مكان إلى الآخر ويضرب في كل المواقع، وإن كانت بعض السياسات أو البيئات صالحة لتفقيس بيضه.


● نبيل البكيري:


اليمن وشبح الطائفية السياسية


الطائفية السياسية هي نمط من التحيّزات السياسية البحتة، بغطاء مذهبي أو ديني، يلجأ إليها بعض الزعماء السياسيين الذين قد لا يكونون في أغلبهم متدينين بقدر ما يكونون أشخاصا تغلب عليهم الانتهازية السياسية في اللعب على إثارة مشاعر الناس الطائفية من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية. وللطائفية السياسية صور وأشكال شتى يتمترس خلفها البعض لتحقيق أجندته الخاصة، ويلجأ لها الكثير من الفاشلين سياسيا لتغطية فشلهم باستدعاء عصبية الطائفة أو القبيلة أو المذهب، لمواجهة أي مساءلة قانونية أو منافسة سياسية مع خصومهم. وهذا ما بدأ في التفشي داخل الرقعة العربية منذ الأحداث الإيرانية سنة 1979.


● بسام الشجاع:

الشجاع: الوضع اليمني الجغرافي الاستراتيجي أغرى دولة إيران


التأثير الإيراني في اليمن


كلفت جماعة الحوثي بحمل المشروع التوسعي الإيراني، باعتبارها تمثل الذراع السياسي والعسكري لإيران في اليمن. فالوضع اليمني الجغرافي الاستراتيجي أغرى دولة إيران مما جعلها تستميت على إنشاء حليف سياسي يعمل على تمرير التشيع السياسي في اليمن مستغلة جانبين. الأول هو وضع الدولة الرخو، الثاني وجود المذهب الزيدي والسلالة الهاشمية. وتستخدم إيران أساليب دعائية كثيرة في الترويج لهذا، فشعارات “الموت لأميركا والموت لإسرائيل” ليست سوى مقدمات لفرض السياسات الإيرانية كوصاية على المنطقة ولتقديم حلفاء إيران (مثل الحوثيين) بدلاء عن الدولة في مكافحة الإرهاب.


● جلال الجلال:


التشيع السياسي ومساراته في اليمن


إن دولة إيران وسعت من مشروع التشيع السياسي في المنطقة العربية لاسيما بعد الثورات العربية وخلقت قوى سياسية وأحزاب عربية تعمل لصالح المشروع الايراني، وليس لصالح المشاريع العربية. فخطاب التشيع السياسي يقوم على ثلاثة مستويات وهي: خطاب بث الكراهية، وهو خطاب تاريخي يقوم على بث الكراهية ضد خصومه السياسيين عبر التشويه والتضخيم لأخطاء خصومهم من عصر الصحابة وإلى اليوم، وخطاب استغلالي وهو خطاب معاصر يقوم على الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب من 2001 ويتناغم مع أميركا في المنطقة، وخطاب استهلاكي وهو خطاب التقارب والتعايش والقضية الفلسطينية والخطاب عن قيم الحرية والمدنية والديمقراطية.

13