جدل: "القاعدة" في ثوب جديد

الاثنين 2014/06/02
مراقبون: الجماعات الجهادية تستغفل مئات الشباب المندفع

عصام خوري:


الفقر والإرهاب واستقطاب الجهاديين


يلاحظ في علاقة الجماعات السلفية الجهادية أنّها تسعى دائما إلى إيجاد عضو أو أكثر، من ذوي الخلفيّات الفقيرة في قيادة الجماعة، وذلك لتشجيع الفقراء من أجل الانضمام إلى هذه الجماعة، وإشباع روح الحرمان لديهم، لكن مع التركيز على أن يثابر العضو الفقير ويلتزم بقرار أمير الجماعة الأعلى.

وهذا التكتيك إنّما يكمل سلسلة من العمل الدعائي والخطابي الذي يركز على الحياة الآخرة الجميلة والثرية والحياة الدنيا الصعبة الفقيرة، وهذا الاستغفال يعدّ الأخطر على مئات الشباب العاطفي والمندفع، وبذلك تنتشر ثقافة الإرهاب والانتحار والموت ولا تترك الجماعات الإرهابية فضاء شبابيّا إلاّ وحاولت استمالة العناصر الحساسة فيه.


محمد حنفي:


الإسلام والإرهاب، لا توجد علاقة


انتشر الإسلام على أساس الحوار و الإقناع والاقتناع، و هو لا يسعى أبدا إلى محاربة العقائد الأخرى بل يتجاور معها ويحترمها و يشاركها أهدافها ما دامت توحد عبادة الله “يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله” وإذا كان هذا هو سلوك المسلمين الذين تلقوا تربية روحية سليمة انطلاقا من الدين الإسلامي الحنيف تجاه غير المسلمين من أهل الكتاب، و تجاه الذين لا دين لهم. فإن احترام المسلمين يكون أولى كيفما كان الاختلاف معهم، وكيفما كانت تأويلاتهم للنّصوص الثابتة من الكتاب والسنّة خلافا لما يذهب إليه الإسلام السياسي.


خليل كلفت:

اتسع نطاق الأخوة خلال عام من حكم المرشد


الأخونة سارعت بسقوط الإخوان


لم تبدأ الأخونة بثورة يناير، ولا بوصول الإخوان إلى الحكم، بل بدأت قبل ذلك بكثير. ولا شك في أن الأخونة تسارعت وتكثفت واتسع نطاقها خلال عام من حكم المرشد، باستخدام الرئاسة وسلطة الدولة، غير أن ذلك العام لا يمثل كل تاريخها.

الحقيقة أن الأخونة كانت عملا مشتركا قام به الإخوان وأسهمت فيه كل الرئاسات والحكومات السابقة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. والأخونة ليست ظاهرة سياسية منقطعة النظير. ذلك أن كل سلطة سياسية جديدة أو قوة سياسية صاعدة تقوم بما يناظر الأخونة، مهما كانت الأيديولوجيا السياسية التي تتبناها.


محمد بن علي المحمود:


الخطاب التكفيري يواجه الانفتاح الثقافي


مرّ الخطاب التكفيري في السنوات العشر الماضية بفترة انزواء؛ جرّاء الموجة الإرهابية التي اندلعت في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهي الموجة التي عرّته كما لم يتعرّ من قبل؛ إذ جعلت مفردات الخطاب الأساسية على محك إحداثيات الواقع الدامي، كما جعلتها – في الوقت نفسه – على مشرحة النقد الفكري الذي أخذ على عاتقه مُعاينة هذه الظاهرة الإجرامية التي هددّت القريب قبل البعيد. ولم يكن التهديد مجرد مناورات كلامية، كما لم يكن أفعالا تطال هوامش الأشياء، بل كان تهديدا يمس الوجود على كل المستويات.

حسن القاضي:


الأزهر والإخوان المسلمون


رفض الأزهر الدولة الدينية طوال تاريخه، ولم ينتج فقها أو فكرا يناسبها، واعتبرها غير مطروحة في سياق الفكر المصري، ودعم الدولة المدنية الحديثة القائمة على الفصل بين السلطات، والمجسدة لمعنى المواطنة، وأسس للتنوع، وحق الاختلاف، لإدراكه التام أن الهوية الإسلامية ليست هي وحدها الموجود على الساحة.

وبما أن الدولة المدنية الحديثة ليست نموذجاً واحدا، فإن الأزهر يرى أن “الحرية في الدولة المدنية ليست مطلقة، لأن الشعوب العربية والإسلامية لها تقاليدها وقيمها، التي لا تتفق مع الحرية المطلقة”، وهذه هي الخصوصة المبدعة وغير المنغلقة.

محمد العاني:
ضرورة التجديد في الخطاب الديني

إشكالية الخطاب الديني والتجديد

معظم المفكرين والباحثين اليوم يؤمنون بضرورة التجديد (في الخطاب الديني تحديدا)، ولهذا يجب أن يسود العقل والفكر النقدي، بدل فكر الإقصاء والتبرير، أو توجيه الاتهامات وتكفير البعض للبعض الآخر، خاصة أن الخطاب الديني السائد اليوم لم يسهم البتة في بناء الإنسان السوي.

ويجب التفطن أساسا إلى أن الخطاب الديني جزء من المشكلة التي تعاني منها البلدان العربية الإسلامية، لأنه غارق في الشكليات والطقوس، والمبادئ الأساسية تأتي ثانوية في سلم قيمه. وأنبه هنا إلى أننا أصبحنا اليوم أمام خيارين: إما خطاب ديني فاعل ومهم، أو خطاب ديني سياسي.


ماهر فرغلي:


خارطة جديدة ووجوه متعددة للعنف


تمثل جماعة “أنصار الشريعة”، الذراع الأيديولوجي والمورد البشري والمالي لتنظيم القاعدة المسلح. وأنصار الشريعة هي تنظيم إقليمي عدّه مراقبون على أنه القاعدة في ثوب جديد، بدأت عندما أسست القاعدة جماعة وكيلة عنها في أبريل 2011 تسمى أنصار الشريعة في اليمن.

ومؤخراً وضع أحد أبرز المنظرين الجهاديين العالميين، وهو الشيخ أبو المنذر الشنقيطي، ختم موافقته على الموجة الجديدة لجماعات “أنصار الشريعة”. وتعدّ جماعة أنصار الشريعة في مصر، هي الجماعة الأخطر على الإطلاق.
13