جدل المستوى التعليمي يخيم مجددا على قانون الانتخابات العراقية

الخميس 2018/02/01
قاون أثار حفيظة بعض السياسيين

بغداد – أعاد البرلمان العراقي، الأربعاء، إدراج تعديل على قانون الانتخاب ضمن جدول أعماله يتعلّق بالمستوى التعليمي الأدنى المسموح به للمترشّحين للانتخابات البرلمانية القادمة، والذي تمّ تحديده سابقا بشهادة البكلوريوس، وهو الأمر الذي سيعني تحييد عدد كبير من الشخصيات المشاركة في العملية السياسية لا يتجاوز تحصيلهم العلمي المستوى الإعدادي.

وما أثار حفيظة المعترضين على إعادة طرح التعديل على البرلمان، أنّه جرى دون مراعاة خطوة إجرائية أساسية متمثّلة في موافقة اللجنة القانونية عليه، ما يعني تأكيد الشكوك التي أثيرت بشأن وجود شخصيات كبيرة ونافذة غير موافقة على القانون بصيغته السابقة كونها لا تمتلك المستوى التعليمي المطلوب للترشّح للانتخابات، فضلا عن الشكوك في حصول شخصيات أخرى على “شهائد” علمية بالتزوير وخوفها من انكشاف أمرها في حال تمّ التدقيق والتحرّي بشأن تلك الشهائد.

ومن أبرز من طالتهم الشكوك هادي العامري زعيم منظمة بدر القوي والنافذ والمرشّح أصلا لتولّي منصب رئيس الوزراء لتمتّعه بالدعم الإيراني ولقيادته تحالفا انتخابيا يعتمد على الحشد الشعبي ذي الجماهيرية الكبيرة في الشارع الشيعي لدوره في الحرب ضدّ تنظيم داعش.

وانتقد مصدر برلماني، نقل عنه موقع السومرية الإخباري دون التصريح بهويته، إدراج التعديل الخاص بالمستوى التعليمي على جدول أعمال مجلس النواب دون عرضه على اللجنة القانونية، معتبرا أن ذلك جاء لـ”إرضاء البعض ممن لا يحملون شهادة البكلوريوس”.

وقال ذات المصدر إنّ “التعديل الجديد يعطي نسبة من مقاعد مجلس النواب المقبلة لحملة شهادة الإعدادية”.

وكان أمين عام منظمة بدر هادي العامري قد انتقد إقرار فقرة متعلّقة بشهادة البكلوريوس كشرط للترشيح للانتخابات المقبلة، مؤكّدا أنّه “خريج كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد، فرع الإحصاء للعام الدراسي 1975-1976”، وهو ما يشكّك فيه الكثير من العراقيين مشيرين إلى وجود شريط فيديو قديم بالأبيض والأسود يظهر العامري وهو شابّ في مقتبل العمر بصدد القتال في سنوات الثمانين من القرن الماضي إلى جانب إيران ضدّ العراق، ما يؤكّد أنّه هجر مقاعد الدراسة في سن مبكّرة جدّا.

3