جدل: المشروع السياسي للإخوان "وهم"

الاثنين 2014/05/12
الإخوان لم ينجحوا في تنفيذ شعارات رفعوها في الماضي

مختار نوح:


مشروع الإخوان انتهى ولا مستقبل لهم


ظهور التيار القطبي داخل التنظيم، وعمله على وأد أيّة محاولات لنهضة الجماعة، أدى في النهاية إلى انحسار قيمة التنظيم ومشروعه السياسي، وانفصال الحركة عن الشارع المصري بتكويناته السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وبالتالي غياب الجماعة عن الواقع السياسي بالكامل.

فالمشروع الإخواني كان يحمل شعارات فقط من دون أيّة مضامين حقيقية، ولم تكن هذه الشعارات إصلاحية البتة، وحينما جاء التطبيق على أرض الواقع كانت الأزمة الحقيقية، اكتشف الناس أنه لا يوجد أصلاً مشروع سياسي للإخوان بغض النظر عن ملامح هذا المشروع، لذلك فقدوا المصداقية، لأنهم لم ينجحوا في تنفيذ الشعارات التي رفعوها طيلة الأعوام الثمانين الماضية.


فارس كمال نظمي:


الإسلام السياسي وتجلياته في العراق


تنتابنا دوما أسئلة “جوهرية” ستظل تواجهنا لعقود مادامت أحزاب وتيارات الإسلام السياسي تتعايش معنا في جسد الوطن: أهو دين أم تديّن أم تديين؟ أهو إسلام أم أسلمة؟ أهو دين أيديولوجي محدد العقائد والغايات في أذهان معتنقيه؟ أم هو صورة إدراكية سيكولوجية حمّالة أوجه حد التشظي، ونحو كل وجه منها يتجه جمهور محروم ومتعصب ومتعطش لأي يقين يريحه من أزمته الهوياتية المتفاقمة في عصر عولمي، تهيمن عليه أصنام التكنولوجيا وتنحسر العقلانية وتسود اللامعيارية. وهذه الأسئلة تطرح فعلا على الأحزاب الطائفية في العراق، التي ألحقت الإنسان بالبعد الماورائي متناسية العالم الحقيقي.


ويليام رو:


الإسلام السياسي في خطاب طوني بلير


يقدم طوني بلير خطابه بالتطرق إلى نقطة تبدو موجهة أساساً إلى القادة الغربيين، حيث دعاهم إلى عدم فك الارتباط بالشرق الأوسط أو الانسحاب منه، مشيراً إلى أربعة أسباب تدعو الغرب لمواصلة الانخراط في قضايا المنطقة.

فالعالم أولاً ما زال يعتمد على إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، ثم هناك القرب الجغرافي للمنطقة من أوروبا وتأثيراتها الأمنية على القارة العجوز في حالة الاضطرابات، فضلاً عن احتمالات الحرب التي قد تشارك فيها إسرائيل، وأخيراً أهمية الانتباه إلى الإسلام السياسي ودوره في رسم ملامح المستقبل في الشرق الأوسط.


طارق حميد أمين:

النظام السياسي الجديد حاد عن مساره الوطني


من أجل مواجهة فشل تجربة الإسلام السياسي


إن بناء مؤسسات ديمقراطية دستورية تعتمد على مشاركة الجماهير الواسعة في اتخاذ القرارات والمساهمة في تدعيم مؤسسات الدولة من خلال التعامل الحي مع قضايا الشعب العراقي، يجب أن تشكل إحدى المرتكزات الأساسية لتدعيم النظام السياسي الجديد الذي حاد عن المسار الوطني بفعل طغيان الإسلام السياسي على ما يسمى بالعملية السياسية، والذي أفرز تداعيات سيئة تؤسس لدكتاتورية جديدة يجب مواجهتها بالقوى المدنية والتقدمية والديمقراطية، لتعطي زخما لحركة التطور الاجتماعي للدفاع عن تطلعات الجماهير في الوحدة الوطنية وجملة القضايا التاريخية الأخرى التي تتناقض مع الإسلام السياسي.


موسى الفقي:


عقم الحلم العثماني الأردوغاني


دغدغ أردوغان ووزير خارجيته أوغلو الحلم العثماني لدى الناخبين، وكانا موفقين في ذلك، فمحاولة بعث الحلم العثماني، في ظل هذا الضعف الذي يشهده الصف الإسلامي، يدغدغ عواطف الناخبين الأتراك، غير المسلحين بوعي تاريخي يمكنّهم من التفريق بدقة بين عثمانيي الألفية الثانية وعثمانيي الألفية الثالثة.

ولم يقتصر التسويق للأردوغانية والعثمانية على قادة حزب العدالة والتنمية، بل شارك في هذا التسويق الإعلام الغربي، والقنوات الفضائية الغربية، الناطقة باللسان العربي، وقنوات التواصل الاجتماعي، وقادة الإخوان في البلدان العربية. ويمكننا القول بأنّ الغرب صنّع الفقاعة الأردوغانية بعناية بالغة، وسوقها بحرفية، غير أنّ الفقاعة الأردوغانية والعثمانية قاربت على الانفجار.


محمد الرميحي:

الجهد الثقافي للمثقفين العرب يجب أن يتجه نحو فهم ونقد "الإسلام السياسي"


الإصلاح الديني وتغيير الثقافة


الجهد الثقافي المعمق لكل المثقفين العرب يجب أن يتجه، في الأشهر والسنوات القادمة، نحو فهم ونقد “الإسلام السياسي”. وهذه المهمة ليست سهلة. إنّما تحتاج أولا إلى الاعتراف بإشكاليتها ووقوفها أمام تقدم العرب، وصرف جهد كبير وحثيث لفهم الظاهرة بعمق، ومن ثمة رسم طريق فكري لتجاوزها من أجل مستقبل أفضل للعرب والمسلمين. شعبيا، لقد تم تجاوزها على المستوى العملي ودليل ذلك ثورة 30 يونيو المصرية التي عبرت في عمقها عن رفض الإسلام السياسي.


ناجح إبراهيم:


القاعدة، الأفرع والخلل الفكري


لقد استحدثت القاعدة حكماً فقهياً جديداً لم يقل به أحد من السلف أو الخلف من علماء المسلمين، وذلك عندما تعرضت إلى النقد العنيف من الجماعة الإسلامية وغيرها، على إطلاقها وتبنيها لفتوى القتل على الجنسية، حيث قالت إن كل أميركي يستحق القتل لأنه يدفع الضرائب لدولته، وهذه الضرائب هي التي تمول الجيش الأميركي والسياسات الأميركية الجائرة والظالمة. نسيت القاعدة أن الشعوب كلها كانت تدفع الضرائب والمكوس للحكومات منذ قديم الأزل، ومن أيام الروم والفرس، ولم يقل أحد من الصحابة أو الفقهاء بقتل كل رومي أو فارسي.

13