جدل: ايديولوجية "داعش" المتطرفة تعكس مشروعه الظلامي

الأربعاء 2014/11/26
داعش يسعى إلى إقامة دولته الوهمية على أسس الفكر الظلامي المتطرف

● فرج عبدالفتاح:


مظاهر من إرهاب داعش الذكي


لن يكون تنظيم الدولة الإسلامية قادرا على شراء بنادق كلاشينكوف لأفراده المقاتلين من روسيا، فالعُملة ستتبادل بين المستهلكين في المناطق التي يسيطر عليها داعش، وسيعمل التنظيم على التسعير المستمر للخدمات والسلع وخفض أسعارها، حيث تساعد هذه الطريقة في تداول العملة النقدية بشكل أفضل كوحدة حساب بين الجمهور، وهذا من شأنه أن يجعل العُملة أكثر مثالية لمؤشر الأسعار في مناطقه الخاصة، خاصةً وأن المواطن لن يستطيع شراء أي مستلزمات بالعملة القديمة العراقية أو السورية أو أي عملة أخرى بديلة لعملة داعش، لأنها غير مُعترف بها في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، وهذا عين الإرهاب.


● مصطفى بدرة:



داعش وتكتيكات إقامة دولة الظلام


يرغب تنظيم داعش في تأسيس سلطة مركزية في المناطق التي يسيطر عليها من شمال سوريا وغرب العراق إلى الحدود مع تركيا، وقد يعلن مدينة الرقة السورية عاصمة له، وتكون الموصل هي السلطة السياسية والدينية.

وقد يفاجئ داعش العالم بإعلان جواز سفر خاص به، وتأشيرة دخول إلى أراضيه إلى حين إقامة “دولة الخلافة” بشكل يتفق مع رؤيته، فتنظيم الدولة الإسلامية يعتبر المنظمة الإرهابية الأكثر ثراء في العالم. ففي سبتمبر الماضي تشير التقديرات إلى أن ما يسمى بالدولة الإسلامية ربح أكثر من مليون دولار يوميا من عوائد بيع النفط الخام إلى دول مجاورة، ناهيك عن عوائد الفديات من عمليات الخطف.

مصطفى بدرة: تنظيم الدولة الإسلامية يعتبر المنظمة الإرهابية الأكثر ثراء في العالم


● جواد بشارة:



البعد الأيديولوجي لنشوء الإسلام السياسي


التطور الذي ننتظره جميعا يجب أن يأتي من داخل الإسلام نفسه. فعلى المجتمع الإسلامي أن يقرر فيما إذا كان يريد أن يصل إلى حل سلمي مع الحداثة وخاصة فيما يتعلق بالمبدأ الأساسي حول الدولة العلمانية والتسامح الديني، إذ يقف العالم الإسلامي اليوم على تقاطع الطرق نفسه الذي كانت تقف عليه أوروبا المسيحية أثناء حرب الثلاثين عاما في القرن السابع عشر، فالسياسات الدينية تقود صراعات محتملة لا نهاية لها ليس فقط بين المسلمين وغير المسلمين ولكن بين الطوائف الإسلامية في داخلها أيضا. وهو ما سينعكس على هدوء العالم وعلى وجود الإنسان في هذا الكوكب.


● هشام بالرايس:



الإسلام بين الدين والأيديولوجيا


نرى أنّ الإسـلام لم يلغ ثقافة الشعوب المختلفة ولم يهمل عاداتها وتقاليدها القومية، ولم يوحّد لغتها، بل لم يعمل على صهر كلّ هذه القوميات في بوتقة ثقافية واحدة، ولم يتّجه حتى إلى إلغاء الديانات الأُخرى التي احتفظت بديرها ومعابدها ووجودها القومي حتى يومنا الحاضر، في الوقت الذي شهدنا في الأندلس إبادة تامّة لحضارتها ودينها وأناسها المسلمين، ولا زال المنقِّبون يكتشفون فيها مقبرة جماعية بعد أخرى من آثار الغزو الأوروبي لها. وكلّ ما عمله الإسلام أن فجّر في الشعوب التي اعتنقته طاقاتها، وحرّرها من أسر العبودية المذلّة ووجّهها نحو العلم النافع والعمل البناء.


● حسن خليل الغريب:



أثر الإسلام السياسي على التحرر العربي


اسم القاعدة هو اصطلاح فني كان بمحض الصدفة، وليس له أصول معرفية. لكن مشروع القاعدة الأيديولوجي يقوم على الأسس التي وضعتها حركة الإخوان المسلمين. مع العلم أن الحركة ولَّدت عشرات التيارات، المتشددة منها والمعتدلة.

فقد شهدت مرحلة السبعينات من القرن الماضي حركة نشطة للتيارات الإخوانية، ومنها اتسعت رقعة نشاطاتها متجاوزة أقطار الوطن العربي.

وامتدَّت تأثيراتها إلى خارجه، وكانت أوضح مظاهرها في أفغانستان كأداة أميركية في مواجهة الاحتلال السوفيتي، إلى أن قلبت ظهر المجن للأميركيين ومن بعدها انخرطت في مواجهات معهم حتى على أرض الولايات المتحدة نفسها.

حسن خليل الغريب: القاعدة هو اصطلاح فني كان بمحض الصدفة، وليس له أصول معرفية


● محمد الهلالي:



الأيديولوجيا الدينية والديمقراطية وأميركا


تبين تاريخيا وعبر الممارسة أن الديمقراطية هي السبيل الوحيد للمحاورة وإفحام خصوم الديمقراطية الذين يرتدون لباسها من أجـل محاربتهـا فـي بيتهـا والـواقـع يؤكد أن قوة التيارات الدينية هو تعبير عن فشل وضعف وأزمة التيارات الديمقراطية، دون أن ننسى أن الولايات المتحدة تحارب التيارات الديمقراطية في العالم الثالث لأنها تعترض على النظام التبعي الرأسمالي الكمبرادوري، خلافا للتيارات الإسلامية التي يتوافق مشروعها وإيديولوجيتها مع الأيديولوجيا الأميركية المهيمنة حاليا، فالمجاهدون الأفغان في نظر أميركا هم “مقاتلو الحرية” رغم كل ممارساتهم المشينة في حق المرأة والحرية والفن وغير ذلك.


● عمرو إسماعيل:



الإسلام دين وليس أيديولوجيا سياسية


إذا قررنا أن نصرّ على تحويل الدين الإسلامي إلى دين النحر والذبح الذي يطالب به ويدعوا إليه المحرضون على العنف في مصر والذين أظهروا تأييدهم وفرحتهم بما حدث في طابا وشرم الشيخ علنا، وإذا قررنا أن نحول الإسلام إلى أيديولوجيا سياسية فنعرضه للنقد والانتقاد كما يحدث مع أي أيديولوجيا سياسية أخرى سواء كانت يسارية أم يمينية، شيوعية أم رأسمالية، وإذا قررنا أن نسير في هذا الطريق، فإني أحذر من يصر على ذلك من أنه يحفر بيديه الطريق نحو إلحاق الضرر بالإسلام كدين يدين به الملايين في هذا العالم ويلحق الضرر بكل المسلمين.


● سعد الكناني:



خطاب الجماعات المتطرفة


تتزايد معاناة المجتمعات الإسلامية عامة والعربية خاصة مع تصاعد موجات الفكر المتطرف، وهي وإن اختلفت في حجمها ومستواها وحدتها من مجتمع إلى آخر إلا أنه يجمعها فكر واحد، هو فكر الغلو والتشدد والكراهية، والذي تحول في العقدين الآخرين إلى سلوكيات عدوانية وصلت إلى ترويع مجتمعاتنا واستهداف الآمنين من المدنيين الأبرياء، عبر المنازلة المسلحة للدولة، وتفجير النفس في الآخرين، بهدف زعزعة الاستقرار، وبث الرعب وصولا إلى أهداف سياسية من أبرزها: إقامة سلطة على نمط حكومة “طالبان”.

ورغم حب الإنسان الطبيعي للحياة، إلا أن الإرهاب يمكن أن يحول ذلك الحب إلى طاقة للموت عبر الخطاب والدمغجة.

13