جدل بريطاني حول تعيين هاموند "عدو" الاتحاد الأوروبي وزيرا للخارجية

الأربعاء 2014/07/16
كاميرون يعين شخصية مثيرة للجدل

لندن- أثار تعيين ديفيد كاميرون رئيس الحكومة البريطانية، فيليب هاموند، المعروف بموقفه المشكك بجدوى الوحدة الأوروبية وزيرا للخارجية، أمس الثلاثاء، ضمن تعديل حكومي كبير استعدادا للانتخابات التشريعية العام المقبل، جدلا واسعا في بريطانيا.

ويأتي تعيين هاموند وزيرا للخارجية ليطمئن المشككين في وحدة الاتحاد الأوروبي في خطوة اعتبرها متابعون بأنها مثيرة.

وكان وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني السابق قد أعلن في خطوة مفاجئة، مساء الاثنين، في تغريدة على “تويتر” استقالته من منصبه، وقال “الليلة أقدم استقالتي كوزير للخارجية بعد أربع سنوات من تولي هذا المنصب لأصبح زعيم مجلس العموم”.

ويعتبر هاموند وزير الدفاع السابق الذي أكد كاميرون تعيينه في تغريدة على “تويتر” من المؤيدين لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في استفتاء المقرر في 2017 ما لم تعاد إلى لندن سلطات مهمة.

وتظهر استطلاعات الرأي باستمرار تراجع التأييد للمحافظين، حيث يحتلون المركز الثاني خلف حزب العمال المعارض منذ أشهر نظرا لسوء سياسة الحزب الحاكم الخارجية.

وفي أول رد فعل له وصف حزب العمال البريطاني التعديل الحكومي “بالمجزرة بحق المعتدلين” والانكفاء عن الاتحاد الأوروبي.

وتعليقا حول هذه التحويرات في حكومة كاميرون زعيم حزب المحافظين على مدونة في مجلة “سبكتيتور”، قال جيمس فورسايث، “هاموند ليس ذلك النوع من السياسيين الذين يثيرون اهتماما كبيرا”.

وأضاف قائلا، “لكن تولي شخص كان قد قال إنهم سيصوتون للخروج ما لم تعاد سلطات مهمة للمملكة المتحدة، منصب وزارة الخارجية، يوجه رسالة واضحة لباقي دول الاتحاد الأوروبي حول الموقف البريطاني”.

من جانبه، قال مايكل دوغر، الوزير في حكومة الظل، إن “السياسة الخارجية البريطانية سيقودها رجل تحدث مرارا عن إخراجنا من الاتحاد الأوروبي”.

وأشار دوغر إلى ضعف سياسة كاميرون قائلا، إن “هذا التعديل الحكومي يظهر ضعف ديفيد كاميرون وخوفه من حزبه اليميني”.

يذكر أن هذا التعديل الحكومي هو الأوسع، وبعكس التوقعات منذ تولي حكومة المحافظ كاميرون السلطة في المملكة عام 2010، حيث شمل 12 وزيرا ما يؤشر لمساعي كاميرون الحثيثة نحو توسيع حملة حزبه قبل الانتخابات المزمع القيام بها العام القادم، وفق ملاحظين.

5