جدل بشأن "غزو" العمال الرومانيين والبلغار للاتحاد الأوروبي

الثلاثاء 2013/12/31
البطالة في أوساط الشباب البريطاني وصلت إلى 21 بالمئة

لندن - تباينت المواقف الأوروبية من غزو محتمل للمهاجرين الرومانيين والبلغاريين لدول الاتحاد الأوروبي بعد إزالة القيود عنهم مطلع العام المقبل.

ففي وقت يتزايد التحذرات في بريطانيا من “الخطر الداهم، قللت الحكومة الألمانية من خطر ذلك.

وطالب أعضاء بارزون في حزب المحافظين البريطاني الحاكم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، بإغلاق أبواب بلادهم بوجه المهاجرين البلغار والرومانيين.

ووجه 70 عضواً بارزاً في حزب المحافظين رسالة إلى كاميرون دعوه فيها إلى استخدام بند في قانون الاتحاد الأوروبي يتيح للدول الاعضاء مواصلة الرقابة على الحدود إذا كانت تعاني من مشاكل في سوق العمل “لمنع موجة جديدة مدمرة ومزعزعة للاستقرار من الهجرة الجماعية إلى المملكة المتحدة”.

وحل مواطنو بلغاريا ورومانيا على حق السفر لدول الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرة بعد انضمام بلديهما للاتحاد عام 2007، وسيتم العمل بهذا الاجراء اعتباراً من الأول من يناير 2014، بعد أن كانت السلطات البريطانية تسمح لهم فقط بدخول أراضيها للعمل لحسابهم الخاص أو لدى تلقيهم عروض عمل أو لملء وظائف متخصصة لا يستطيع ممارستها العمال البريطانيون.

وقال أعضاء في حزب المحافظين الحاكم “إن معدلات البطالة على المدى الطويل بين أوساط الشباب في المملكة المتحدة وصلت إلى 21%، وهي ثالث أعلى نسبة من نوعها داخل الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومن المنطقي بالنسبة إلى المملكة المتحدة أن تختار من جانب واحد عدم التقيد بسياسة الهجرة للاتحاد الأوروبي بموجب معاهدة لشبونة”.

وأضافت الرسالة أن تمديد القيود الأصلية على الهجرة حتى عام 2018 “سيمنح المملكة المتحدة المكان والزمان لعكس اتجاه معدلات البطالة الطويلة الأجل بين أوساط الشباب”.

في هذه الأثناء استبعدت وزارة العمل الألمانية أن تتأثر سوق العمل في ألمانيا سلبا بانفتاحها على مواطني بلغاريا و رومانيا اعتبارا من الغد.

وأوضحت أن التجارب السابقة بشأن فتح سوق العمل أمام مواطني بولندا ودول وسط وشرق أوروبا عام 2011 تؤكد أنه لن تكون هناك آثار سلبية كبيرة على سوق العمل في ألمانيا بعد انفتاحها على مواطني بلغاريا ورومانيا.

وكان الحزب المسيحي الاجتماعي، الشقيق الأصغر في التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قد أثار نقاشا حادا خلال اليومين الماضيين بشأن هذه القضية.

وذكرت مصادر مطلعة أن الحزب يعتزم انتهاج سياسة أكثر حزما وصرامة تجاه الأوروبيين الذين يدفعهم الفقر للهجرة إلى ألمانيا وذلك بسبب مخاوف من أن تؤدي اللوائح الأوروبية الجديدة التي تسمح لمواطني رومانيا وبلغاريا بالعمل في ألمانيا بحدوث موجات هجرة كبيرة وهو ما من شأنه أن يضيق فرص العمل على الألمان أنفسهم.

ويسعى الحزب المسيحي الاجتماعي المشارك في الائتلاف الحاكم لوضع عراقيل أمام العمالة القادمة من رومانيا وبلغاريا فيما يتعلق بالتمتع بالنظام الاجتماعي في ألمانيا وذلك حسبما تبين من مسودة القرارات التي يعتزم الحزب اتخاذها خلال اجتماعه المغلق بداية عام 2014.

10