جدل: تعددية الخطاب الإسلامي تحولت إلى فوضى الخطاب الديني

الجمعة 2014/06/27
الأحزاب الإسلامية استعملت الخطاب الديني لضرب خصومها السياسيين

ضياء الشكرجي


"مغالطات الإسلاميين وترويج الوهم"


قلت دائما أن العلمانية، أو الليبرالية، لاسيما الليبرالية المعرفية والسياسية، هي الحاضنة الأفضل لقضايا الدين وقضايا الوطن، فهي تتيح لكل فرد أن يمارس بكامل الحرية خصوصياته، ومنها خصوصيته الدينية وكذلك الثقافية. العلمانية ليست ضد الدين، بل هي ضد الدينية أو الدينوية، أي ضد الأدينة أو التديين القسري للحياة الاجتماعية والسياسية. وما زال العالم العربي والعالم ذو الأكثرية المسلمة غير قادرين على التفاعل مع مفهوم العلمانية، لأن الإسلاميين نجحوا في إشاعة أن العلمانية تعني مناوءة الدين، فهي حسب فهمهم عن جهل، أو ادعائهم عن علم مرادفة للكفر والإلحاد وهذا غير صحيح.


محمود الزهيري



أزمة الخطاب الديني


الخطاب الديني أزمته الرئيسية تكمن في أنّ من يتناول النص الديني المقدس بالقراءة والفهم والتفسير والتأويل يتناول النص الديني المقدس للتخويف من الآخرة ومن عذابات النار المتعددة، الكثيرة الألوان والأصناف، والتي تبدأ من لحظة الوفاة وما يلاقيه الإنسان من عذابات لحظتها وخروج الروح وحتى دخوله وما ينتظره من ألوان جديدة من العذابات في القبر من الضرب بمقامع من حديد ومواجهة الثعبان الشجاع الأقرع وتضييق القبر على الإنسان حتى تختلف ضلوعه وتتداخل في لحمه وعظامه، وهذا ما يروج له دعاة السياسة في الدين، التخويف ثم السيطرة.

الشكرجي: الإسلاميون نجحوا في إشاعة أن العلمانية تعني مناوءة الدين


جمال النصار



رؤية معاصرة في تجديد الخطاب الإسلامي


مفتاح تجديد الخطاب الديني الإسلامي هو الوعي والفهم للإسلام من ينابيعه الصافية، حيث يفهم فهمًا سليمًا خالصًا من الشوائب، بعيدًا عن تحريف المغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. فنحن في حاجة ماسة إلى رجال يحسنون عرض الفكر الإسلامي ويصيغونه صياغة جيدة، تنقي الفكر من الخرافة، والعقيدة من الشرك، والعبادة من البدع والأهواء، والأخلاق من التحلل والانهيار.

رجال يتبنون كل تجديد مشروع يجمع بين القديم النافع والجديد الصالح، ويدعو إلى الانفتاح على العالم دون الذوبان فيه، منهجهم الثبات على الأهداف، والمرونة فى الوسائل، والتجديد في فهم الأصول، والتيسير في الفروع.


عبد علي الغسرة



"الإسلام السياسي وتجربة الحكم"


لقد أثبت الإسلام السياسي في عدد من الأقطار العربية عدم قدرته على إدارة شؤون الحكم، وما زال يفتقد إلى هذه القدرة كما رأينا في مصر وليبيا وتونس.

فقد كان الهدف الأساسي من التحرك الشعبي في عدد من الأقطار العربية هو تحقيق نقلة نوعية في التحول السياسي والديمقراطي، وعلى الرغم من الوعود التي أطلقتها الأحزاب الإسلامية بالتزامها بقواعد العمل الديمقراطي إلاّ أنها لم تعمل على تحقيق تلك الوعود، وذلك بسبب افتقادها إلى أدبيات في الحرية والثقافة الديمقراطية والتعايش مع الآخر، والتزامها بمفردات ومصطلحات التهميش وإقصاء الآخر وهي لا تتوافق مع ممارسة العملية السياسية.


عبد عطشان هاشم



"التدين الزائف في المجتمع العراقي"


لا ضير في أن يكون الإنسان متدينا فهذا شأنه الشخصي، أما أن يستخدم هذا الاختيار لفرض قيمه ونمط تفكيره على الآخرين ويحتمي بقناع التقوى الزائف لتمرير مطامحه الشخصية، ولا يكتفي بذلك بل يتعامل مع الآخرين بصورة فوقية ومتشددة ويسدي النصائح هنا وهناك بصيغة الأوامر التي لا تحتمل النقاش ويلجأ للعنف واستعمال سلطته لفرض ذلك على الناس فيما يمارس عكس ذلك تماما حين يخلو إلى نفسه، فهذا هو التدين الزائف وهو أحد المظاهر النمطية الشائعة للازدواجية السلوكية التي يعيشها المسلم مضطرا أو مختارا على مستوى الذات والمجتمع في الوقت الراهن.

الغسرة: الأحزاب الإسلامية تفتقد إلى أدبيات في الحرية والثقافة الديمقراطية


محمد الكتاني



الخطاب الإسلامي وظروف المرحلة الراهنة


إذا كنا اليوم أمام تعددية في الخطاب الإسلامي، فإنه ينبغي ألا تتحول هذه الظاهرة إلى فوضى في الخطاب الديني. ومن ثم يتعين وضع الأمور في نصابها، وذلك بحصر الخطاب الإسلامي في ما يصدر عن “العلماء” المتخصصين في ثقافة الإسلام فقهاً وأصولا وعقيدة وعلماً بالقرآن والسنة… فضلا عن العلم باللغة التي نزل بها القرآن وفقه بلاغتها، وبالتاريخ الذي هو السياق العام لنزول القرآن. فهذه شروط لابد منها قبل الإقدام على الاجتهاد الفكري في إنشاء أي خطاب باسم الإسلام، وذلك لسد الطريق أمام ظاهرة “تسويق الخطاب الإسلامي” اليوم على أيدي أشباه الأميين أو على أيدي الذين تسخرهم الجهات التي تكيد للإسلام.


نضال الإبراهيم



وهم الدولة الإسلامية


بعد صعود تيار الإسلام السياسي في واجهة الأحداث بالعالم العربي بدأ هذا التيار الترويج لأوهام ما بعد الثورات العربية، وأبرز هذه الأوهام شعار الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية وهو جزء من خطاب سياسي تلفيقي يجمع بين متناقضين “المدني أو العلماني والإسلامي”، والتلفيقية المقصودة هنا محاولة هذا التيار الترويج لخطابه السياسي على أنه يمثل الحل والمنقذ للشعوب العربية والإسلامية. إن هذا الخطاب الماضوي إنما يحمل في داخله قراءة مشوهة للتاريخ والواقع وتمهيدا لمستقبل غامض.

13