جدل: تناقض الإخوان مع الحداثة

الجمعة 2014/06/06
أبرز أخطاء الإخوان في مصر تتمثّل في إضاعتهم للحظة تاريخية فارقة

● سامح عيد


عودة إرهاب التسعينات بطريقة احترافية


إن محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، والأحداث الأخرى التي تلتها ناتجة عن تحالف تنظيم الإخوان المسلمين الإستراتيجي مع تنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية وغيرها من الجماعات المتفرقة، ما سيؤدي إلى استمرار العنف في الفترة المقبلة. فالإخوان المسلمون يرون أنّ السلطة الّتي منحت لهم ذهبت بلا رجعة، ما يدفعهم إلى ارتكاب أعمال عنف فردية بسبب حالة الإحباط التي يعانون منها، وعودتهم إلى العمل السري مرة أخرى بعد فقدانهم للعمل السياسيّ. فعند توجيه الاتهام إلى الإخوان، يجب أخذ كلّ من المخابرات التركية والإسرائيلية والأميركية بعين الاعتبار، لأنّها لا تريد استقرار مصر.


● ابراهيم الجبين


تناقض الإخوان مع الحداثة


أبرز أخطاء الإخوان في مصر تتمثّل في إضاعتهم للحظة تاريخية فارقة. حيث أنّهم لم ينخرطوا في الدولة الحديثة. فالجماعة بنت تصوراتها منذ تأسيسها عام 1928 على فكرة أن الدين في خطر وأن الإسلام محاصر وظلت تهدف إلى إعادة إحياء الخلافة الإسلامية في أيّ مكان في العالم بعد انتهائها في تركيا على يد كمال أتاتورك.

ويسجل أنّ حسن البنا، مؤسس الجماعة، قسّم الدعوة إلى مراحل هي؛ “مرحلة الدعاية والتعريف، مرحلة الإعداد والتكوين، مرحلة العمل والتنفيذ، مرحلة الدولة، مرحلة التمهيد للخلافة، مرحلة استعادة الكيان الدولي أو الخلافة، ثم مرحلة الأستاذية”، وأرى أنّ مشكلة الإخوان لا تخصّ الأفراد وإنّما التنظيم القائم على البيعة والسمع والطاعة.


● حمزة بن محمد السالم


الإسلام السياسي والإسلام الاقتصادي


ما يسمى بالاقتصاد الإسلامي، وما يتبعه من صيرفية ونحوها، أفسد الفكر الاقتصادي الصحيح للعاملين في هذه المجالات.

والإسلام الاقتصادي يُزعم بأنه إسلامي وبأنّ أطروحاته تمّت صياغتها تبعا للشّريعة، وما هي كذلك. ولذلك، فعندما يكتشف الناس بعد عقد أو عقدين من الزمن مدى الخطأ الذي كانوا يعيشونه من خلال دعم الحكومات والتجار وجماعة الإسلام الاقتصادي مع سكوت رجال الدين، عندها لن تقف الملامة على الدين ورجال الدين فقط، بل ستلحق الحكومات في الجانب الأغلب منها.

ولا يتوقف ضرر الإسلام الاقتصادي على ما سبق، فالتحجير على الشارع اقتصاديا إرضاءً له بحجة الإسلام الاقتصادي، هو تحجير للاقتصاد الكلي وظلم للشارع الذي يجهل الأمور الاقتصادية.

الجورشي: صعود الجماعات السلفية زادت من خلخلة العلاقات التاريخية بين الأديان والمذاهب


● صلاح الدين الجورشي


التنوع السياسي والديني والمذهبي في خطر


سبب آخر لعدم الاستقرار أيضا هو صعود الجماعات السلفية الراديكالية التي زادت من خلخلة العلاقات التاريخية بين الأديان والمذاهب في المنطقة. فصعود هذه الجماعات خلال السنوات الأخيرة، أدّى إلى استفحال ظاهرة العنف الموجّه إلى المختلفين دِينيا ومذهبيا، بشكل اكتسب طابعا تراجيديا في بعض الحالات. وقد بلغ أوجه في حالتي العراق سابقا وسوريا الآن، التي أسفرت عن هروبٍ جماعي للمسيحيين من المُدن التي سيطرت عليها بعض التنظيمات المتشدّدة، مثل تنظيم “داعش” المُوالي للقاعدة، بسبب محاولة إخضاعهم لأنظمة أهْل الذمّة التقليدية، فهذه التنظيمات لا تُـقِرّ بشرعية التطورات الهامة التي حصلت داخل الفِقْه الإسلامي خلال القرنيْن الأخيرين.


● محمد رشاد


الإسلام السياسي خطر على الأمن القومي


قيادات الإسلام السياسي وقعت اتفاقيات مع الولايات المتحدة الأميركية بما يخدم مصالحها، مقابل الحفاظ على احتياجات أميركا في المنطقة، والّتي يعدّ الأمن القومي الإسرائيلي جزءًا لا يتجزأ منها، لكنّ “ثورة 30 يونيو” أوضحت للشعب المصري الكثير من تلك الحقائق. فالقواعد الاستخبارتية والأمنية تعتبر أن سلطة رئيس الجمهورية تعد جزءاً من الأمن القومي للبلاد، وليس الأمن القومي بشكل كامل، ما يعني أنّ أجهزة الدولة لا يجب أن تنصاع خلف قرارات الرئيس حيال الأزمات التي تهدّد أمن البلاد، مثلما عمد إليه الإخوان وأرادوا أن يقوموا به، إذ خططوا لإلحاق مؤسسة الرئاسة بالتنظيم الإخواني.

سمير أمين: الإسلام السياسي يدافع عن مبدأ الطبيعة المقدسة للملكية


● سمير أمين


الإسلام السياسي في خدمة الإمبريالية


على أرض المسائل الاجتماعية الحقيقية يقف الإسلام السياسي في خندق الرأسمالية والإمبريالية المهيمنة، إنه يدافع عن مبدأ الطبيعة المقدسة للملكية، ويجيز عدم المساواة وكلّ متطلبات إعادة الإنتاج الرأسمالي، ودعم الإخوان في البرلمان المصري للقوانين الرجعية الحديثة التي تعزز حقوق ملكية المالكين على حساب حقوق المزارعين المستأجرين (ويؤلفون أغلبية الفلاحين الصغار) ليس سوى مثال من بين أمثلة أخرى. لا يوجد مثال ولو لقانون رجعي واحد، تنمّ إقراره في أيّ بلد إسلامي وعارضته الحركات الإسلامية.


● محمد عبدالله الجوادي


أثر وصول الإسلام السياسي إلى الحكم


إن وصول الإسلام السياسي إلى الحكم لم يكن بإرادة إسلامية، بل كان بإرادة أميركيّة حفظا للمصالح الإمبريالية في المنطقة.

إنّ سقوط الدكتاتوريات دفعة واحدة بعد أن أمضت في الحكم مدة أقلها 23 سنة، هو في نفس الوقت دليل على أنّ العملاء منهم قد انتهى دورهم وأصبحوا يشكّلون عبئا على مستخدميهم، وإنهاء حكم الدكتاتوريات في المنطقة أصبح شبه دوري. أمّا دور الإسلام السياسي فلا يتوقّف فقط على وكالة الغرب، بل يتجاوز ذلك إلى تخريب بنية المجتمع.

13