جدل: تناقض الشخصية الإخوانية

الأربعاء 2014/08/27
الإخوان يستخدمون الدين لتحقيق أهدافهم السياسية

محمود نفادي


ذكرى رابعة، ذكرى الفشل


نجحت أجهزة الأمن المصرية ومباحث السجون في إحباط مخطط إرهابي إخواني جديد، كان يتولى إدارته من داخل السجن نائب مرشد الإخوان خيرت الشاطر، بعد ضبط رسائل وتعليمات تسلمها أحد المحامين، خلال مقابلة نائب المرشد قبل حلول الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة والنهضة، متضمنا تحويل عدد كبير من شعب الإخوان في 10 محافظات إلى مجموعات مسلحة، ومدها بالأسلحة والأموال على غرار كتائب حلوان المسلحة، التي أعلنت عن نفسها مؤخرا من خلال شبكة رصد الإخوانية التابعة لنائب المرشد. وهذا يدلل على أن الجماعة لا تريد أن تقتنع أن الشعب المصري قد لفظها وأن تجربتهم أثبتت فشلهم الذريع.


عماد الدين الجبوري



الإسلام السياسي الإيراني


إن الانحلال الجنسي تحت غطاء شرعي فضفاض، وفي انتشار الدعارة بمدينة قم جعلتها ثاني أعلى نسبة للمصابين بمرض الأيدز في عموم إيران، حسب إحصائيات مديرية الشرطة في قم المقدسة.

وهذه المدينة شأنها شأن الكثير من المدن الإيرانية التي كثر فيها الفساد الأخلاقي بشكل أعلى مما كانت عليه الحياة الاجتماعية في زمن حكم الشاه محمد رضا بهلوي. هذا ومن الفضائح أيضاً أن “مؤسسة رعاية شؤون البنات الهاربات” بسبب أوضاعهن الأسرية جراء الاعتداء الجنسي أو غيره، قد آذت الشرفاء من الناس، إذ تبين أن رجال الدين والأمن والقضاء كانوا يمارسون الجنس معهن.

الحراق: يعاني الخطاب الديني الإسلامي المعاصر من عدة مكبلات تحول دون جعله خطابا منتجا للمعنى في قلب المسلم


أحمد بان



اغتراب الشخصية الإخوانية


سيطرت المجموعة القطبية على أهم لجان الجماعة، وهي لجنة التربية المسؤولة عن صياغة الشخصية الإخوانية عقائديا وفكريا، ومثلت كتابات سيد قطب: “في ظلال القرآن”، و”هذا الدين” و”معالم في الطريق”، أهم الأدبيات التي شكلت ضمير القواعد الإخوانية، وكان أخطر ما حدث للشخصية الإخوانية هو العزلة الشعورية التي قدمت باعتبارها السلوك القويم في مواجهة ما سماه بالجاهلية.

إذ يقول قطب “نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم، كل ما حولنا جاهلية: تصورات الناس وعقائدهم، عاداتهم وتقاليدهم، حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية ومراجع إسلامية وفلسفة إسلامية، هو كذلك من صنع هذه الجاهلية".


عبدالله بن بجاد العتيبي



مصر، مبارك وداعش


ستصدر المحكمة المصرية العليا حكمها بعد ما يقارب الشهر على الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، وسيبقى حكم التاريخ مفتوحا لأجيال مصر القادمة، وقد اتضح من تطوّر الأحداث في مصر أن مبارك كان يمشي على حد السيف لتأمين الحدّ الأدنى من العيش الكريم لشعبه، وهو منح جماعة «الإخوان المسلمين» حريةً مقننةً وأبقى على الجماعة محظورةٌ، ولكنه سمح لها بالعمل السياسي وقد حصلت في الانتخابات قبل الأخيرة أثناء حكمه على ما يقارب الثمانين نائبا في مجلس النواب، وكانت العلاقة بين الطرفين تشتد حيناً وتلين حينا.


محمد التهامي الحراق



الخطاب الديني المعاصر وضرورة التحرير


يعاني الخطاب الديني الإسلامي المعاصر من عدة مكبلات تحول دون جعله خطابا منتجا للمعنى في قلب المسلم وعقله. ذلك أنه ورغم السطو العددي للدعاة والكتب والمحامل الدعوية فإن الغالب السائد في المشهد الديني اليوم إنتاج خطاب ديني مكرور يلقي بالمؤمن في غياهب أفكار وفتاوى وحكايات سرعان ما يستبين تهافتها عند أول فحص عقلاني إيماني أو غير إيماني، مثلما يستبين تهافتُ ذاك الخطاب الحداثي الإقصائي النقيض الذي بدل أن ينظر في المعنى الديني لتحريره من المكرورية واللاعقلانية، فإنه يهدر المعنى ويلقي بالمؤمن، بشكل ظاهر أو ضامر في غياهب العدم.

المعايطة: التغير الذي طرأ على الإخوان خلال العقدين الأخيرين ذهب بالجماعة إلى مرحلة خسرت فيها ثقة الدولة


محمد حنفي



الإسلام والإرهاب، لا توجد علاقة


انتشر الإسلام على أساس الحوار و الإقناع و الاقتناع، و هو لا يسعى أبدا إلى محاربة العقائد الأخرى بل يتجاور معها ويحترمها و يشاركها أهدافها ما دامت توحد عبادة الله “يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم أن لا نعبد إلا الله ” وإذا كان ذا هو سلوك المسلمين الذين تلقوا تربية روحية سليمة انطلاقا من الدين الإسلامي الحنيف تجاه غير المسلمين من أهل الكتاب، و تجاه الذين لا دين لهم، فإن احترام المسلمين يكون أولى كيفما كان الاختلاف معهم.

وكيفما كانت تأويلاتهم للنصوص الثابتة من الكتاب و السنة خلافا لما يذهب إليه الإسلام السياسي.


سميح المعايطة:



معادلة تعاطي الإخوان المسلمين مع الدولة


إن التغير الذي طرأ على الإخوان خلال العقدين الأخيرين ذهب بالجماعة شيئا فشيئا إلى مرحلة خسرت فيها ثقة الدولة بأنها جماعة إصلاحية راشدة وسطية، ولعل سنوات ما يسمى الربيع العربي كانت سلبية جدا على الجماعة التي انقلبت على نفسها وبدأت تذهب بأحلامها إلى ما حصلت عليه في دول حولنا من سيطرة على الحكم وتغيير بنية النظام السياسي.

وكانت لغة الاستعلاء والفوقية على الدولة، ونهج فرض الشروط الكبرى، واعتقدت الجماعة أن الزمن لمصلحتها وأنها أيام ويكون لهم اليد العليا، وكل هذا أثبت لأصحاب القرار أن الجماعة تؤمن بالإصلاح لأنها لا تملك غيره.

13