جدل: تهميش المرأة في عهد الإخوان

الجمعة 2014/04/25
الدستور في عهد الإخوان غير معبر عن المرأة

● محمد المداح:


اضطهاد المرأة المصرية زمن الإخوان


العام الماضي هو الأسوأ فى تاريخ المرأة المصرية، ذاقت خلاله شتى أنواع القهر والتمييز والإقصاء، فبعد أن شاركت المرأة المصرية في طليعة ثورة 25 يناير المجيدة، وقُتلت وضُربت وسُحلت، توالت صور الإضطهاد بعد وصول جماعة الإخوان إلى الحكم، كما شهِد حكم الإخوان إقرار دستور جاء غير معبر عن المرأة بشكل تام، ولم يلب طموحاتها في النصّ بشكل صريح على حقوقها المتمثلة في؛ المساواة، وتجريم التمييز، وتفعيل قاعدة تكافؤ الفرص بين النساء.

كما قضى هذا الدستور باستبعاد المرأة الوحيدة التي كانت موجودة بالمحكمة الدستورية العليا، وهي المستشارة تهاني الجبالي التي عُينت بالمحكمة منذ عام 2003.

وعلاوة على ذلك، تبنّى بعض المسؤولين سياسة عزل النساء من المناصب القيادية والتنفيذية، سواءً عن طريق النقل التّعسفي لهنّ أو عدم تمتيعهنّ بحقوقهنّ في الترقيات للوظائف الأعلى، ممّا عكس اتجاهاً ممنهجاً لإقصاء المرأة من المشاركة في الحياة العامّة، ومنعها من شغل المناصب القيادية.


● تركي الدخيل:


إسناد الإخوان، لأجل الإسلام أم لأجل التنظيم

الدخيل: نتمنى أن يتوب الإخوان عن هذا الضلال


لم يبق أمام هؤلاء الذين تورطوا في أعمال هي ضمن فلك “جماعة الإخوان المسلمين” إلاّ التوبة والتراجع عن الفكر والعودة إلى حضن الوطن، ونزع البيعة من المرشد العام للجماعة الإرهابية.

نموذج تراجع الإخواني الإماراتي “الحوسني” نتمناه أن يكون متكرّرا لدى قادة الإخوان الرابضين في السجون والبعض الآخر الذي يقيم خارج البلاد.

نتمنى أن يتوبوا عن هذا الضلال، فلم تعد المرحلة خادمة لجماعة الإخوان المسلمين، بل هي تصنّف تباعاً من قبل دول عربية وغربية على أنّها “إرهابية”، وتحاسب وتراقب أنشطتها الخطيرة.

ويبقى السؤال: هل القضية تتعلّق بالدين أم بالتنظيم؟ إن كانت تتعلّق بالدين، فلا يمنعك أحد من الصلاة في المساجد والتّعبد فيها وعمل الخير وتعلم العلوم الشرعية، أمّا إذا كان التنظيم أكبر من الإسلام لديكم، فلا تعودوا لأوطانكم، فقد كان أحد مرشديكم يقول عن مصر.. “طز في مصر!”


● محمد حلمي عبدالوهاب:


الإخوان المسلمون طبيعة السلطة وتداولها


إن الهدف الكلي الجامع الذي قامت من أجله جماعة الإخوان المسلمين هو استهداف السلطة والحكم، وليس أدل على ذلك مما قاله مصطفى مشهور ذات مرة: “من الأمور الأساسية التي يلزم توفرها في الجماعة الإسلامية القدوة، أن يكون الهدف الّذي قامت من أجله هو ذلك الهدف الكلي الجامع، وهو التمكين لدين الله في الأرض بإقامة دولة الإسلام العالمية، وأن يكون في منهاجها القيام بسائر ما يحتاج إليه ذلك الهدف من خطوات وإعداد”.

ويتابع المؤسّس الأوّل في حديثه عن رفض كلّ جماعة لا تتبنى هذا الهدف، فيقول: “أي جماعة تحصر نفسها في بعض جوانب الإسلام، أو حتّى في كلّ متطلباته لكنّها تتجنّب هذا الهدف، وهو’إقامة الدولة الإسلاميّة ومن بعدها الخلافة الإسلامية’، مثل هذه الجماعة لا تكون جديرة بالعمل معها، إذ يظل التقصير في أداء الواجب قائماً، وإثم التقصير قائم أيضاً. ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف، لابدّ من الوصول إلى السلطة والانخراط في التنظيمات كافّة”.


● أمل عبدالله الهدابي:


بريطانيا والإخوان: مراجعة الحسابات

الهدابي: الإخوان وجدوا في بريطانيا مجالا خصباً لنشر التطرف


لم يكن التحول في موقف بريطانيا من “جماعة الإخوان المسلمين” بالحدث البسيط الّذي يمرّ عليه المعنيون بمنطقة الشرق الأوسط مرور الكرام. فقد كانت لندن، بصورة تقليدية، من بين أهم مراكز النشاط الدولي للجماعة، واحتضنت عدداً كبيراً من قادتها ووفرت لهم المناخ اللازم للعمل وتكوين العلاقات والشبكات، بوصفهم ناشطين يتعرضون للتضييق وانتهاك حقوقهم في بلدانهم الأصلية، كما كان يحلو للغرب عموماً أن يدّعي.

بالطبع فقد رد «الإخوان» التحية البريطانية على طريقتهم، فتغلغلوا في المجتمع البريطاني من خلال الجاليات الإسلامية التي يزيد عدد أفرادها على 2.7 مليون شخص، حيث وجدوا فيها مجالا خصباً لنشر التطرف وأفكار العنف والإرهاب.

لاسيما أن بريطانيا فتحت أبوابها لمتطرفين من تيارات أخرى كانوا ينشرون القتل والرعب في الدول العربية والإسلامية، بدعوى أنّهم «مضطهدون سياسياً»، وتركتهم يرتعون في شوارعها ومدنها، يحظون بالحماية والرعاية والمخصصات المالية، ويصدرون البيانات والتصريحات والتعليقات ضد دولهم.


● خالد محمد صافي:


صعود الإخوان والمشروع الأميركي الطائفي


اكتسبت هذه الحركات شرعيتها في الحكم من خلال العملية الانتخابية التي تشكل عنصراً هاماً من عملية التغيير الديمقراطي. ولكن اكتساب هذه الحركات لشرعيتها المحلية في الحكم لا يعني أن الساحة الدولية سوف تكون مفتوحة أمامها.

فحركة حماس قد فازت في عملية انتخابات ديمقراطية، ومع ذلك تمت محاصرة الحركة إسرائيلياً ودولياً حتّى تستجيب إلى أصول اللعبة السياسية الدولية التي تستحوذ عليها الرباعيّة الدولية على الصعيد الفلسطيني.

وبذلك تمّت مطالبة حركة حماس بتلبية شروط الرباعية من أجل فتح الطريق لها لدخول المجتمع الدولي. وهكذا كان لابد لحركات الإسلام السياسي الصاعد من اكتساب الشرعية المحلية، واكتساب القبول الدولي الّذي تقف على رأسه الولايات المتحدة الأميركيّة.

وبذلك تقاطعت المصالح السياسية لحركات الإسلام السياسي مع مصالح الولايات المتحدة الأميركية. فالرؤية الأميركية القائمة على تقسيم الشرق الأوسط الجديد إلى “كنتونات طائفية” تقوم أساسا على عامل الإخوان.

13