جدل: ثورة مصر سرقت من قبل كيان

الجمعة 2014/03/14
الإخوان سرقوا الثورات العربية

● طارق الحميد:


واشنطن: الإخوان سرقوا الثورة !


المهم في تصريحات كيري، التي قال فيها إن ما حدث في مصر هو «أن فتيان ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجيا»، بل «كانوا يريدون أن يدرسوا، وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل لا حكومة فاسدة تمنع عنهم كل ذلك»، مضيفا أنهم «تواصلوا عبر (تويتر) و(فيسبوك)، وهذا ما أنتج الثورة. إلا أن هذه الثورة سرقت من قبل كيان كان الأكثر تنظيما في البلاد؛ الجماعة».

في إشارة واضحة إلى «جماعة الإخوان المسلمين». هل تصريحات كيري هذه تعني أن واشنطن تدرك أنّ من سرق الثورة المصرية هو نفسه من سرقها في تونس، ولا يزال يماطل، ويعرّض التونسيّين للخطر الآن؟ وهل هذا إدراك أميركي بأن «الإخوان» يحاولون أيضا سرقة الثورة الليبية؟ وهل هذه التصريحات الأميركية تعد بمثابة الاعتراف بخطورة «تصديق» ما يروجه «إخوان تركيا»، سواء عن مصر أو غيرها من دول المنطقة، خاصّة أنّ الأتراك، وتحديدا «الأردوغانيّون» هم عرابو «الإخوان» في واشنطن؟


● عبدالعاطي محمد أحمد:


الحركات الإسلامية والتحول الديمقراطي


إذا سألت واحدا من الإخوان المسلمين، أو ممن ينتمون إلى جماعة “المسلمين” أو الجهاد أو الجماعات الإسلامية، من أنتم؟ فإن الإجابة ستكون على الفور: نحن جماعة المسلمين. والإجابة على بساطتها تبدو غامضة للغاية تضم بين ثناياها طريقا طويلا من المفاهيم والأفكار المطلقة أحيانا، المحددة أحيانا أخرى، المتشددة تارة والمعتدلة تارة أخرى، ولكن فيها من اللف والدوران بل والمناورات، أكثر مما فيها من الوضوح والصراحة والتحديد المباشر.

فبعد قليل من التمعن ستكتشف سلسلة من الأفكار المتضاربة أو المتناقضة التي تقود إلى الغرق في بحر من الغموض لعله مقصود ومتعمد من هذه الجماعة. لكن الإخوان ـ نظرا لتعدد الجماعات الإسلامية ـ يتواضعون أحيانا فيقولون “نحن جماعة من المسلمين” وليسوا الجماعة الوحيدة، وذلك ليس بغرض توضيح مكانتهم بين التنظيمات الإسلامية، بل إنها المصلحة السياسية في ترويض الآخرين ومحاولة احتوائهم. لأن كافة ادعاءاتهم سياسية وليست دينية بالمرة.


● إبراهيم غرايبة:

سيد قطب هو الأكثر حضورا وإلهاما للجماعات الإسلامية السياسية


معالم في الطريق في مواجهة دعاة لا قضاة


مؤكد أن سيد قطب هو الأكثر حضورا وإلهاما للجماعات الإسلامية السياسية (أغلبها)، ويمثل كتابه “معالم في الطريق” الدليل الأساسي للفكر والمواقف والعمل الذي تبني عليه الجماعات برامجها وتصوراتها، وفي كثير من الأحيان، تجد أعضاء الجماعات الإسلامية وشبابها يحملون أفكار سيد قطب ومقولاته دون أن يقرؤوا كتبه أو يعرفوا أنها له.

لقد أصبحت منظومة فكرية تتلقاها الجماعات على نحو جماعي وشفاهي وخفي، بل إنها متجذرة وحاضرة في أذهان وتفكير كثير من المتدينين غير المنتظمين في جماعات، والأكثر غرابة أن نسبة كبيرة من المشتغلين بالمؤسسات الدينية الرسمية في التعليم والأوقاف والإفتاء والقضاء، يؤمنون بأفكار المفاصلة بين المجتمع والدولة، وكذلك الرفض القطعي التي أنشأها قطب، وإنك لتعجب كيف يوفقون بين ولائهم السياسي للحكومات والأنظمة وبين أفكارهم المتشددة التي يؤمنون بها.


● محمود عبدالرحيم:


الإسلاميون بين استغلال الديمقراطية ونسف الدولة المدنية


هل من فارق جوهري بين قيادات الجماعة الإسلامية، وقيادات الإخوان والسلفيين، في اللحظة الراهنة، أم أنهم يقفون في خندق واحد، وإن تقدّم الإخوان والسلفيّون الصفوف في هذه المرحلة. فالجميع قد استغل مساحة الحرية التى أتاحتها ثورة يناير الشعبية لاستعراض القوة، ومحاولة فرض رؤى وتصورات أصولية مناقضة تماما لأهداف الثورة، بل وتقوض مسارها الديمقراطي العصري،على نحو يعيدنا إلى الوراء، إلى حقبة، ربما، أسوأ من عهد الديكتاتور مبارك، حيث الفاشية الدينية، وخطاب وممارسات يتلاءمان مع القرون الوسطى.

لو بحثنا في مرجعية كل الحركات الإسلامية، بصرف النظر عن درجة التشدد التي تتمايز بها كل واحدة، سنجد أن منظورهم لمفهوم الديمقراطية هو الاستهجان، وتفضيل مصطلح “الشورى” غير الملزمة ذات الجذر الديني، ما يرشح من سلوك كل هذه الحركات على مدى سنوات، يؤكد عدم الإيمان بالفكرة الديمقراطية على أي مستوى، وأنه لاتسامح مع الاختلاف، وإنما نهج”السمع والطاعة” و”الولاء المطلق لولي الأمر.


● حيدر إبراهيم علي:

الفكر الاسلامي الحديث لم يستطع أن ينتج مفاهيمه المعرفية المتصلة بالعصر الراهن


التيارات الإسلامية وقضية الديمقراطية


الملاحظة الأولى تُطرَح على الفكر الاسلامي الحديث، انه لم يستطع أن ينتج مفاهيمه المعرفية المتصلة بالعصر الراهن، فظل أسير مفاهيم فقهية تعود إلى قرون خلت، يعتمدها مرجعا في صوغ أفكاره في الدولة والديمقراطية والأمور السياسية.

فلو أخذنا الدولة مفهوما وواقعا، فإن المجتمعات العربية استوردت الدولة من الخارج، نماذج ومفاهيم، ولم يظهر فكر إسلامي، قديما أو حديثا، يطرح مفاهيمه حول الدولة، الأمر الذي أوجد غيابا لنظرية الدولة لدى هذا الفكر.

ظل الغالب لدى الفكر الإسلامي يدور حول “الجماعة السياسية”، كما ظل موضوع الخلافة، القضية المركزية في معالجة هذا الفكر لنماذج الدولة الحديثة. “

فالإسلاميون يحاولون تطويع مفهوم الدولة الحديثة أو القومية حتى تفقد كثيرا من مضمونها الفلسفي والتاريخي، ويبقون وظائف الدولة، وهذه يمكن أن تقوم بها الخلافة أو الإمامة”. هكذا تصبح الدولة عند الحركات الإسلامية خصوصا الأصولية منها، ذات وظيفة تنظيمية في خدمتهم.

13