جدل جديد في الأردن اسمه المزارات السياحية الشيعية: خطر أم ابتزاز

مغردون يعتقدون أن الأردن أحيا قضية المقامات السياحية الشيعية في إطار ابتزاز بعض الأطراف.
السبت 2021/07/03
ما هي خطط الأردن

عمان - فجر عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية زيد النابلسي جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن طالب في مقال بفتح السياحة الدينية أمام الإيرانيين، كاتبا تحت عنوان “سياحة دينية.. أين المشكلة؟”.

وقال “هل يمكنكم أن تتخيلوا مستوى الانتعاش الاقتصادي الفوري الذي يمكن أن يتحقق لو أصبح هذا الجنوب الحزين مزارا للملايين من السياح الذين يجلبون معهم العملة الصعبة والحركة الاقتصادية ويبعثون الحياة في مدن قست عليها سنوات التهميش والإهمال؟ الموضوع هنا يجب أن ننظر إليه من ناحية مصلحة وطنية أردنية بحتة، فاقتصادنا في غرفة الإنعاش”.

وزار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في 26 يونيو الماضي مقامات الصحابة في المزار الجنوبي ومن بينها مقام جعفر بن أبي طالب، ما أثار مخاوف في الأردن من فتح تلك المقامات أمام السياح الإيرانيين في ظل توقف عجلة السياحة.

ويزخر الأردن بأضرحة الصحابة والأماكن الدينية للديانات الثلاث، من أبرزها مغطس السيد المسيح فضلاً عن مقامات الأنبياء موسى وهارون ونوح وشعيب ويوشع وبعض إخوة يوسف.

كما يحتوي الأردن قرية المزار التي تحوي مقامات الصحابة الثلاثة زيد بن حارثة، جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة. وإلى الجنوب من الكرك، يوجد مقام الصحابي الحارث بن عمير الأزدي المدفون منذ زمن المعارك بين المسلمين الأوائل والروم، الواقع في مدينة الطفيلة (بناء حديث مع مسجد).

أما إلى الشمال، فيوجد في مدينة مأدبا مقام أبو ذر الغفاري، وفي عمان، ثمة كهف أهل الكهف، الذي أقيم عليه مسجد ومركز علمي تابع لوزارة الأوقاف.

وتسمح السلطات لجميع أتباع الديانات بزيارة هذه الأماكن، وتستثني المذهب الشيعي لأسباب أمنية وسياسية.

وأطلق العاهل الأردني في ديسمبر عام 2004 مصطلح “الهلال الشيعي”، عبّر فيه عن تخوفه من وصول حكومات موالية لإيران في دول عربية، تتعاون مع إيران لإنشاء هلال يكون تحت نفوذ الشيعة.

وانقسم مغردون بين مؤيد ومعارض لفتح المقامات أمام الإيرانيين.

وقال ناشط أردني:

ويقول مغرد:

zahrieh01@

لديهم مقام الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب والذي كانوا يحجون إليه في السابق واعتباره ككربلاء وذلك بسبب عدم تمكنهم من زيارة العراق في السابق.. أما الآن فلا يزورونه إلا قليلا.. وكذلك يعتبر المقام للطائفة البهرة الهندية ولكن بسبب بعض الأحداث
لم يعد يزور هذا المقام إلا القليل جدا.

وانتقد مغردون آخرون عدم السماح للإيرانيين بزيارة المقامات.

وكتب معلق:

وأكد آخر في نفس السياق:

ونشرت صفحة على فيسبوك تدوينة لشيخ عشيرة أردنية يدعى ماجد أبوفرج الفرجات جاء فيها:

Petra City مدينة البترا

ترددت في الأردن مؤخرا مقولات عن فتح أبواب الأردن للسياحة الدينية ونحن نعرف ونعي أن وراء ذلك نية مبيتة منذ سنوات لاستغلال وضع الأردن الاقتصادي السيء مقابل إعطاء فسحة كبيرة لتواجد إيراني غطاؤه زيارة قبور الصحابة وفحواه استيطان شيعي يجلب معه ما هو أخطر وهو دعوة المحتاجين للتشيع. والتشيع ليس فقط للفكر الرافضي بل لحكومة السيد في قُم فعلا وقولا.

(...) للأسف اللجنة الملكية في بعض أعضائها فرّخت عباقرة تركوا واجبهم المنوط بهم وشطحوا إلى ماهو غير منوط بهم. أحدهم ابن وزير سابق دعى الجنوب والذي سماه بالحزين للهاث وراء العرض الإيراني والسياح الإيرانيين.

ولا تتوقف العروض الإيرانية للأردن لفتح المقامات. وقال سفير أردني سابق في طهران إنه عُرض عليه ذات يوم أن تقوم إيران ببناء مطار في الكرك لاستقبال ألف زائر يومي.  وقبل سنوات، دار حديث عن اقتراح إيراني لمدّ خط سكة حديد بين إيران والعراق (النجف وكربلاء)، والأردن (العقبة). وتوقع مهتمّون بهذا الاقتراح أن يصل مئات الحجاج الإيرانيين يومياً إلى الأردن عبر القطار.

ونقلت صحيفة “الفاينانشال تايمز”، عن مصادر مطلعة، في وقت سابق، قولها أنّ اجتماعات عُقدت في التاسع من أبريل الماضي في بغداد جمعت مسؤولين أردنيين مع آخرين إيرانيين بهدف إحداث تقارب مع إيران والأردن.

وفي عام 2013 تعهد رئيس الوزراء في حينها عبدالله النسور لعدد من أعضاء “الهيئة الشعبية لمكافحة التشيع” بوقف جميع الأنشطة المتعلقة بالسياحة الدينية الشيعية. وتهدف الهيئة التي تأسست في شهر رمضان عام 2012، كما يقول القائمون عليها لـ”مقاومة الشيعة والتشيع في الأردن”، معتقدين أن “توافد الشيعة إلى مقام جعفر بن أبي طالب يهدد الأمة والدين”.

في المقابل، يعتبر مغردون أن الأردن  أحيا قضية المزارات في هذا التوقيت  لابتزاز بعض الأطراف الإقليمية.

19