جدل: جهاز مخابرات الإخوان بين التدين والتجسس

الأربعاء 2013/09/25
الإخوان.. يتجسسون على كل شيء

● علي عشماوي

التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين


يولع الإخوان دائما بجمع المعلومات والتجسس على الآخرين، وهم يفخرون دائما أن لديهم جهاز مخابرات قادر على جمع وتحليل المعلومات، فهم يتجسسون على كل شيء؛ على الأحزاب والهيئات والحكومات، بل على الأجهزة وكل فرد في موقعه جاسوس لحساب الجماعة، وكل موظف وكل عامل يرسل باستمرار أسرار وظيفته أو عمله إلى قيادة الجماعة، بل كل ضابط وكل شرطي يقوم بنفس العمل لحساب قيادته داخل الجماعة.

وإن هذا السلوك ينوط بهم منذ نشأتهم فهم يتجسسون على الشيوعيين وعلى الوفد.

فقد قام الإخوان بإدخال كوادرهم إلى التنظيمات الشيوعية في مصر. وأدخل السيد أسعد الذي كان من مخابرات الإخوان إلى حزب مصر الفتاة، وبعد أن وصل إلى أعلى الدرجات هناك هو الحرس الحديدي، قام بإقناع أحمد حسين بأن يدخل الإخوان ليأتيه بأخبارهم.

ولما ضُبط مع الإخوان في حادث السيارة الجيب تطوع أحمد حسين للدفاع عنه معتقدا أنه ضبط مع الإخوان خطأ.


● أحمد فري

محمد أركون وقراءة النص الديني


إن الحدث الإسلامي يهتم فقط بما هو مقدس في الحدث القرآني لكي يوظفه «من أجل خلع التقديس والتعالي والأنطولوجيا والأسطرة والأدلجة على كل التركيبات العقائدية والقوانين التشريعية والأخلاقية والثقافية، وكل أنظمة المشروعية التي أنشأها الفاعلون الاجتماعيون.

إن الظاهرة الإسلامية مثلها مثل الظاهرة المسيحية أو اليهودية، لا يمكن فصلها عن ممارسة السلطة السياسية، نقصد بذلك أن الدولة في كل أشكالها التاريخية تحاول أن تستغل البعد الروحي المرتبط بالظاهرة القرآنية لصالحها».

يريد أركون أن ينزع صفة القداسة عن الظاهرة الإسلامية، وعن كل منتجاتها التشريعية والفقهية والسياسية. ويريد أن يقول أنها من عمل البشر عكس الظاهرة القرآنية، فالدولة الإسلامية كلها أنظمة بشرية لا قداسة لها على الإطلاق ولكنها عرفت كيف تصادر الدين لكي تخلع المشروعية الإلهية على نفسها.


● طيب تيزيني

المجتمع: الديني في مواجهة المدني


في الصراع الدائر في مصر حول الموقف من المجتمع المدني، تعلن جماعة «الإخوان» أن مجموعة مسائل ينبغي إسقاطها من الدستور المصري وتتمحور حول قضية العلاقة بين الإسلام والمجتمع ومن ذلك علاقة المجتمع بالدين، والمساواة بين الرجل والمرأة، وذكر الدين الخاص بكل فرد في هويته. وموقع الشريعة الإسلامية في الدستور، واستنباط السلطة السياسية من مسوغات الشريعة الإسلامية. وهم يقاتلون في سبيل ذلك، تأكيداً منهم على أن ذلك متحدر من حقوقهم وواجباتهم حيال الدين الحنيف، كما يفهمونه.

ولعلنا نلاحظ أن أفكار «الإخوان» بقدر ما هي صارمة فهي، كذلك في الوسائل والطرائق والأساليب التي يستخدمونها لتحقيق ذلك صارمة إلى حد التشدد والقطعية، ومعروف في تاريخ هذه المجموعات أنها تأسست من قبل حسن البنا.

ولكن هذا المؤسس جرى تجاوزه من قبل سيد قطب. ومن المهم وضع اليد على هذه الإضافة، التي أخذت شخصية فكر سياسي أدخل منذئذ في حقل صراع المصالح وكذلك في حالة الاضطراب الخاصة بإدخال النسبي في المطلق، فأفسد هذا وذاك.


● زهير بوبكر

الإسلام السياسي: الأزمة والسقوط


إن العجز الذي واجهته الحركة الإسلامية في السلطة وأدى إلى انهيارها يكمن داخل المنظومة التي تعتقد الحكم «جملا أخلاقية» يقع بثها عبر التلفزيون دون اعتبار للحاجات الثقافية والاجتماعية للناس.

إن حركة لا تؤمن بالثقافة والفن والحرية وتعتبر السلطة وسيلة للعودة إلى الخلف وإقصاء الآخرين لا يمكن أن تستمر ولا أحد يسمح لها بالاستمرار، لأن بقاءها في الحكم معناه المرور من الدولة المستبدة إلى الدولة الفاشلة أو اللادولة، أي حكم المليشيات وقانون الفتاوى (الصومال، أفغانستان، السودان..).

لذلك فقرار الشعب المصري جماهير وقوات مسلحة إقصاء الإخوان من السلطة واتحاد القوى التقدمية في تونس للبحث عن بديل لهم يعني الإبقاء على الدولة وسد الطريق أمام الفوضى التي تصاحب الأصولية الإسلامية كلما وصلت إلى السلطة. وتبقى آمال هذه الشعوب في الحرية والكرامة والدولة العادلة بعيدة المنال حاليا وهو رهان يتطلب تضحيات أكبر مما قدم إلى حد الآن.


● برهان غليون

الدول لا تبنى على مفهوم الأخوّة الدينية


القول إنّ الأديان أسست لرابطة جمعية قائمة على مفهوم الأخوة، وأن الدولة الحديثة أسست لرابطة سياسية قائمة على فكرة المواطنة، لا يقلّل من شأن الاجتماع الديني، ولا يزيد من قيمة الاجتماع السياسي.

نحن أمام نمطين للترابط الاجتماعي حصلا عبر التاريخ. يلعب الدين اليوم دورا كبيرا في المجتمعات المدنية الحديثة التي أنتجها نموذج الدولة السياسية.

ليس المقصود من الحديث عن نموذج الرابطة الأخوية والرابطة السياسية إقصاء الدين من دوره الاجتماعي المدني، وإنما الإشارة إلى أن الدول، أو الاجتماعات السياسية، لا يمكن أن تبنى على مفهوم الأخوة والشريعة الدينية، وإنما هي بحاجة إلى مفهوم المواطنة الذي يعني المشاركة الفردية في اتخاذ القرارات الجمعية، وهي التي تفترض وجود الحريات الأساسية الضرورية لضمان استقلال الفرد وتكوينه الفكري والأخلاقي وإمكانية الاختيار.

التصور الديني للأخوة يؤسس لجماعات قوية متماسكة ومتضامنة، وهي جماعات المؤمنين، وهذا لا يمنعه من تأسيس دول إمبراطورية وسلطنات كما حصل في الماضي، لكن لا لدولة مواطنين.

13