جدل حاد في فرنسا بسبب تصريحات لزعيم اليمين المتطرف

الثلاثاء 2014/06/10
مارين لو بان تعتذر عن تصريحات والدها

ستراسبورغ- تسبب جان ماري لو بان، مؤسس حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف بفرنسا في حالة من الغضب العارم داخل الأوساط الفرنسية بسبب نشر مقطع فيديو يظهره وهو يهاجم منتقدي حزبه مستخدما عبارات وصفت على نطاق واسع بأنها “معادية للسامية”.

ويظهر في الفيديو الذي تم رفعه على الموقع الإلكتروني لحزب الجبهة الوطنية وتم سحبه لاحقا إثر ضغوط على الحزب من طرف منظمات حقوق الإنسان، بعد توجيه سؤال لوالد الرئيسة الحالية للحزب مارين لو بان حول المنتقدين البارزين للحزب الفرنسي المتطرف ومن بينهم المغني اليهودي الفرنسي باتريك برويل، حيث رد جان ماري بشكل اعتبر استفزازيا قائلا، “سنقوم بوضعه في الفرن في المرة المقبلة”.

وقد عرض التلفزيون الرسمي الفرنسي مقطع الفيديو، أمس الاثنين، إضافة إلى عرضه من قبل العديد من المواقع الإخبارية الإلكترونية الأخرى منذ وضعه في موقع الحزب الفرنسي المعارض، أمس الأول.

واعتبرت أوساط فرنسية أن تلك التصريحات بمثابة هجوم صريح على اليهود، وفي إشارة واضحة إلى المحرقة النازية (الهولوكوست) التي ارتكبت إبان حكم أودلف هتلر.

وفي أول رد على تلك التصريحات المثيرة للجدل، قال رئيس الاتحاد الفرنسي للطلبة اليهود في مقابلة مع الإذاعة الفرنسية الرسمية، “تظل الجبهة الوطنية حزبا عنصريا ومعاديا للسامية”.

من جانب آخر، أفادت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، أمس، بأن مارين لو بان رئيسة الحزب اعتذرت عن تصريحات والدها واصفة إياها بأنها “خطأ سياسي”.

وتعتبر تصريحات الزعيم الروحي للحزب الفرنسي المتطرف الأولى منذ فوز الحزب في الانتخابات البرلمانية الأوروبية، الشهر الماضي.

وكانت رئيسة الحزب الحالية قد وصفت، العام الماضي، إقامة المسلمين للصلاة في الشوارع في فرنسا بـ”الاحتلال”، ليتم رفع الحصانة البرلمانية عنها بسبب تلك التصريحات المثيرة للجدل.

كما استهدف الإجراء نفسه (رفع الحصانة البرلمانية) مؤسس الحزب اليميني المتطرف عام 1998، بعد أن صرّح حينها، بأن غرف الغاز التي استخدمها النازيون خلال الحرب العالمية الثانية ليست سوى تفصيل في الحرب العالمية الثانية، حسب قوله.

يذكر أن جان ماري لو بان هاجم الحكومة الفرنسية سنة 2002 بسبب ما وصفه بالعنف الذي يسود ضواحي المدن الفرنسية الرئيسية والتي تقطنها الجاليات الأجنبية وخاصة العربية بسبب ازديادها المضطرد، إضافة إلى العديد من التصريحات الأخرى العنصرية.

5