جدل حقوقي وأمني حول قانون مكافحة الارهاب في المغرب

الخميس 2014/12/04
الأمن المغربي بالمرصالد لكل المخططات التي تهدد أمن المملكة

الرباط - دعا نور الدين مضيان، رئيس الفريق النيابي لحزب الاستقلال بالمغرب (معارض) بمجلس النواب إلى إعادة النظر في العقوبات التي نص عليها مشروع قانون مكافحة الإرهاب.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، بالرباط، حول مشروع قانون يقضي بـ”تغيير وتتميم أحكام مجموعة القانون الجنائي المتعلقة بمكافحة الإرهاب”.

وينص هذا المشروع على “العقوبات ما بين 5 و15 سنة لمن تلقى تدريبا داخل أو خارج المغرب أو محاولة ذلك بقصد ارتكاب أحد الأفعال الإرهابية داخل المملكة أو خارجها، سواء وقع الفعل المذكور أو لم يقع، أو من يجند أو يدرب شخصا أو أكثر من أجل الالتحاق بكيانات أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات إرهابية داخل أراضي المغرب أو خارجها”.

وقال مضيان إن “أسباب إصدار هذا المشروع من طرف الحكومة المغربية مرتبط بالتزايد المستمر لعدد المغاربة المنخرطين بالجماعات الإرهابية”، مشددا على ضرورة تحقيق التوازن بين المحافظة على الأمن واحترام حقوق الإنسان.

من جهته، طالب خالد الطرابلسي رئيس رابطة المحامين الاستقلاليين (تجمع يضم المحامين المنتمين إلى حزب الاستقلال)، خلال المؤتمر، النواب بـ”مراجعة حقيقية لقانون مكافحة الإرهاب بالمغرب لأنه يتنافى مع المواثيق الدولية”، على حد قوله.

يشار إلى أن مصطفى الرميد وزير العدل المغربي، قدم خلال شهر أكتوبر الماضي، مشروع قانون إلى لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب يقضي بـ”تغيير وتتميم أحكام مجموعة القانون الجنائي المتعلقة بمكافحة الإرهاب”. وخلال مناقشته مشروع القانون أمام اللجنة، قال الرميد إن “معسكرات التدريب الإرهابية أصبحت من بين أخطر الممارسات وأهم الوسائل المؤدية إلى انتشار الإرهاب”.

وأضاف الرميد أن “هذه المعسكرات تساهم في ترويج الفكر الإرهابي ونشر أيديولوجيات العنف والكراهية، واستقطاب الأشخاص وتلقينهم تدريبات تجعلهم بمثابة قنابل موقوتة عند عودتهم إلى بلدان انتمائهم”.

وأشار وزير العدل والحريات المغربي إلى أنه “تم بمقتضى (مشروع) القانون، إضافة بعض المقتضيات القانونية من أجل إدراج مجموعة من الأفعال ذات الصلة بمعسكرات التدريب ببؤر التوتر الإرهابية، بوصفها جنايات معاقب عليها بالسجن من 5 إلى 15 سنة وبغرامة تتراوح بين 50 ألف درهم (5.7 ألف دولار) و500 ألف درهم (57 ألف دولار)”.

وبيّن الرميد أنه تمت إضافة مادة جديدة تجيز متابعة ومحاكمة كل شخص مغربي سواء كان يوجد داخل التراب الوطني أو خارجه أو أجنبي يوجد داخل التراب الوطني من أجل ارتكابه جريمة إرهابية.

واعتبر بعض المراقبين أن مشروع القانون الجديد الذي طرحته الحكومة هو تعديل لقانون مكافحة الإرهاب الصادر منذ سنة 2003، وأن المقاربة الأمنية طغت على المقاربة الحقوقية بالنظر إلى العقوبات التي فرضها، غير أن خبراء في الشأن الأمني أكدوا أن قوانين مكافحة الإرهاب عموما تكون حازمة ويغلب عليها الطابع الجزري لأن المسألة متعلقة بالأمن القومي للبلاد وبحياة المواطنين.

2