جدل حول إطلاق حركة تصحيحية في الاتحاد الاشتراكي المغربي

الأربعاء 2014/06/11
نواب ونائبات الاتحاد الاشتراكي يسعون إلى إعادة الاعتبار للمشروع الاتحادي

الرباط- كشفت مجموعة من نواب ونائبات حزب الاتحاد الاشتراكي، أنهم يضعون أنفسهم وتجربتهم ومواقعهم السياسية، رهن إشارة كل حركة تصحيحية تهدف إلى “استعادة القرار الحزبي المستقل، وتخليق الحياة الحزبية الداخلية، وإعادة الاعتبار للمشروع الاتحادي الأصيل، وتنخرط في دينامية مقاومة الانحرافات السياسية والتنظيمية للقيادة الحالية للحزب”.

وكشفت المجموعة البرلمانية، في بيان أصدرته للغرض، عن مواصلة عملها في تمثيل الاتحاد داخل مجلس النواب وحمل “هموم المواطنين وقضاياهم”، خالصة إلى حرص المجموعة على صيانة مبادئ الحزب وقيمه مما يجعلها في صف المعارك التي يخوضها الاتحاد.

وفي تصريح لـ”العرب”، قال رشيد الحموني، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ونائب في البرلمان، إن “السبب الحقيقي لإصدار هذا البيان وتوقيعه هو ضعف القيادة الحالية للحزب، والخلاف الدائر مع كاتبه الأول إدريس لشكر، إضافة إلى أننا غير راضين عن الأمور الداخلية وطريقة تدبير الفريق خاصة بعد المؤتمر الأخير”.

وأضاف الحموني “نسعى من خلال هذا البيان إلى توضيح الأمور للرأي العام حيث أن السبب الجوهري وراء الصراعات الداخلية للحزب ترجع إلى انفراد الكاتب الأول بجعل سناء أبوزيد رئيسة للفريق دون إجماع النواب، بالرغم من أن أغلب التصويت كان لصالح أحمد الزايدي، فنحن نرفض هذه الطريقة غير المقبولة داخل الحزب لأن فيها انفرادية وإقصاء”.

في السياق ذاته، اعتبر البيان الموقع باسم مجموعة من النائبات ونواب الاتحاد الاشتراكي أن الوقوف في صفّ المعارضة، لا يعني تغييب دور الحزب في الدفاع عن المشروع الديمقراطي، وفي تفعيل الوثيقة الدستورية، وأن ممارسة المعارضة فرصة لإعادة توضيح هوية الخط الحزبي، وليس مناسبة لإلحاق الحزب، خطابا ورؤية وأسلوبا، بأجندات لا تخدم المشروع الديمقراطي ولطمس معالم استقلالية قرارنا السياسي لإغناء تجربة التناوب، ولبناء أقطاب برنامجية، وبث مزيد من الوضوح في المشهد الحزبي، وليس اختيارا لإرضاء جهات تعادي كل نزعة استقلالية في العمل الحزبي، وكل محاولة لبناء شرعية انتخابية وتمثيلية داخل كل المؤسسات الديمقراطية.

من جهته شكك، إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب في مصداقية هذا البيان، خصوصا وأنه لا يحمل توقيعات بالاسم، مكتفيا فقط بعبارة “مجموعة من نواب الفريق الاشتراكي”، معتبرا أن النواب الاتحاديين لا تعوزهم الجرأة عن توقيع البيانات بأسمائهم.

2