جدل حول اتهام وسائل اعلام تونسية بتجاوز أخلاقيات المهنة

الاثنين 2014/01/27
نقابة الصحفيين : تقرير المنظمة ليس للتشهير بالصحفيين

تونس – تباينت المواقف وردود الأفعال في عديد مواقع التواصل الاجتماعي حول التقرير الأول لمرصد أخلاقيات المهنة والممارسات الصحفية الذي أصدرته النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ووسائل الإعلام التونسية والذي اهتم لرصد تجاوزات أخلاقيات العمل الصحفي للصحافة المكتوبة 1 يناير 2013 إلى 30 سبتمبر 2013.

وذكرت مواقع التواصل الاجتماعي أن التقرير المتكون من 340 صفحة اقتصر على التعرض للتجاوزات والمخالفات الصحفية في حوالي 31 صحيفة أسبوعية ويومية ناطقة بالعربية والفرنسية وهو أشبه بمحاكمة تفتيش.

ورأى نشطاء أنه في الوقت الذي تسعى فيه كل النقابات إلى الدفاع عن حقوق منخرطيها وضمان مكاسب جديدة لهم، تواصل النقابة الوحيدة في العالم، هذا السلوك المشين بضرب وتشويه ومهاجمة منخرطيها.

واعتبر النشطاء أن النقابة باتت تنفذ توصيات ليست من مشمولاتها معتبرين أن مسؤوليتها الأولى والأخيرة تبقى الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية لمنخرطيها.

من جهتهم أدان عديد الصحفيين موقف النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بشدة لتورطها في إعداد وإصدار تقرير وصفوه بالمأجور بأموال أجنبية حول أخلاقيات المهنة القصد منه تشويه عدد من الصحفيين وتصفية حسابات مع مؤسسات وأقلام صحفية.

وطالبوا النقابة بسحب تقريرها والاعتذار لكل الصحفيين والاهتمام بمهمتها الأصلية وهي الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للمنخرطين.

الإخلالات والتجاوزات والانتهاكات الأخلاقية “الرهيبة” التي تم رصدها تعتبر مضرة بالمهنة وبالبلاد

وكانت نجيبة الحمروني رئيسة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد نشرت على صفحتها أن الإخلالات والتجاوزات والانتهاكات الأخلاقية “الرهيبة” التي تم رصدها تُعتبر مضرة بالمهنة وبالبلاد.

وأوضحت الحمروني أن النقابة تهدف من خلال هذا العمل إلى إرساء احترام أخلاقيات المهنة لدى الصحفي وصاحب المؤسسة الإعلامية، ودعت إلى دعم النقابة لإصلاح القطاع والنهوض به.

وأكدت في ذات السياق أن النقابة لا تهدف إلى التشهير من خلال هذا العمل بالصحفيين وإنما التنبيه وتجاوز الأخطاء، مشيرة إلى تعمد عدم نشر أسماء الصحفيين المقترفين للأخطاء المهنية والاقتصار على عناوين المقالات وتاريخ نشرها.

من جهة أخرى ثمن عديد الصحفيين في تغريدات على مواقع التويتر والفيسبوك التقرير الذي أصدرته النقابة معتبرين أن الموقف الناقد يتبناه شق يخشى من الإصلاح ومعالجة المنظومة الإعلامية في تونس وتموله عديد الشخصيات ورجال الأعمال.

وأشارت تغريدات نشرها عديد المدونين والصحفيين إلى أن تقرير المنظمة النقابية جاء بهدف محاسبة الصحف أكثر من كونه تقريرا يريد النهوض بالقطاع. إذ كان الأجدى والأنفع تبويبه حسب نوع الإخلال أو التجاوز. واعتبرت في تعليقات جمعت بين النقد والسخرية أن المطلع على الباب الأخير في التقرير المتعلق بالصحف الصادرة بالفرنسية يلاحظ اقتصاره على صفحتين لا غير في حين يتعلق الباب برصد التجاوزات في أربع صحف بأكملها، وخصصت لصحف أخرى لوحدها أكثر من 15 صفحة، وهو الأمر الذي بررته نقيبة الصحفيين بكونه يعود إلى أن الصحف الصادرة بالفرنسية لم تحتو أخطاء مهنية كغيرها من الصحف الصادرة بالعربية!

18