جدل حول بعث قوات حفظ السلام في ليبيا

الثلاثاء 2014/09/09
مطالبة الثني بقوات حفظ سلام أثارت لغطا كبيرا داخل الساحة السياسية

القاهرة – درس المندوبون الدائمون في جامعة الدول العربية المطالب المتعلقة بإرسال قوات حفظ السلام إلى عددٍ من الدول العربية، لاسيما ليبيا، إذ رأى الكثيرون منهم أن تلك القوات تمثل حجر الزاوية والخيار الأنسب في هذا الإطار، غير أن محللين ومراقبين رأوا أنها ليست غير “مسكنات موضعية” لن تخرج ليبيا من أزمتها.

وأكد سعيد اللاوندي خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تصريحات خاصة لـ”العرب”، على أن فكرة إرسال قوات لحفظ السلام في مناطق النزاعات والدول التي تشهد توترات عديدة، هي “الطريق السهل” الذي عادة ما تلجأ إليه البعثات الدبلوماسية الخاصة بالجامعة العربية.

وبحسب خبير العلاقات الدولية، فإنه على سبيل المثال، وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، فلابد أن تقوم كلٌ من القاهرة والجزائر بدورهما في هذه الأزمة بصورة مباشرة، والتنسيق فيما بينهما من أجل وضع حلول لها، لاسيما أنها تؤثر تأثيرا مباشرا في دول الجوار الليبي، خاصة مصر والجزائر، فعلى الدولتين أن تقوما بدورهما لحلحلة الأزمة الليبية، وعدم الاكتفاء بالطريقة الأسرع والأسهل في تسكين الأجواء فيما يتعلق بقوات حفظ السلام، التي لا تضع حلولًا نهائية لأي أزمة.

وكان رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبدالله الثني، قد طالب الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، بضرورة إرسال قوات لحفظ السلام في ليبيا.

ولفت مصدر عسكري، إلى أن الوضع يتكرر في ليبيا، وسط تمدد لافت للنظر للجماعات والمليشيات الإرهابية التي لا تريد “السلام”، ومن ثمّ فإنه من الضرورة بمكان أن يكون هناك آلية لـ”فرض السلام”، عبر تدخلات عسكرية، بمساعدة قوات مشتركة من الدول الراغبة في التدخل على هذا النحو، والتي تُهدد مصالحها بسبب تصاعد وتيرة الإرهاب والفوضى في ليبيا.

وبدوره، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال كلمته أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الدورة العادية 142، إلى ضرورة تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك، بما في ذلك الوساطة، ونشر المراقبين، وإنشاء بعثات حفظ السلام وبناء السلام، والتدخل العسكري المسلح إن لزم الأمر.

2