جدل حول عرش أوروبا السياحي

الأحد 2014/01/26
لندن تتصدر أكثر العواصم استقطابا للسياح

جدل يدور بين صحف فرنسا وبريطانيا ومجالس عواصمهما عن ادعاء أن لندن تمكنت من تخطي 16 مليون سائح لتزيح باريس من مرتبة العاصمة الأكثر زيارة في 2013 لأول مرة وتتربع على عرش المعالم الأكثر جذبا للسياح من أنحاء العالم.

كانت باريس وجهة سياحية مفضلة بين طالبي المتعة في إجازاتهم العامة والخاصة. لكن تبدو لندن عازمة على أن تتربع على هذا العرش.

وأظهرت إحصائيات بريطانية حديثة أن العاصمة، لندن، هي الوجهة الأكثر تفضيلا للسياح، مزيحة بذلك غريمتها الفرنسية، باريس، في مقاربة عادة ما يعتقد المسؤولون في البلدين بأنها مجرد “أكاذيب” و”أرقام مخادعة”.

وتشير الأرقام الصادرة عن “مكتب الإحصائيات القومي” البريطاني إلى أن 4.9 ملايين سائح زاروا لندن خلال الفترة من يوليو/ تموز حتى سبتمبر/ أيلول 2013، بزيادة قدرها 20 في المئة عن نفس الفترة من 2012، وهي السنة التي استضافت فيها العاصمة البريطانية الأولمبياد.

ومن منظور أوسع، فإن 12.8 مليون سائح توافدوا على لندن خلال الأشهر التسعة الأولى من 2013، وهو رقم أعلى بواقع 12 في المئة عن العام الذي سبقه، الأمر الذي ما دفع اللجنة الترويجية للمدينة إلى الادعاء بأن “عاصمة الضباب” في الطريق لاستقبال أكثر من 16 مليون زائر خلال عام واحد”.

وتمتاز كل من المدينتين بخصوصيات سياحية لا تتوفر في الثانية ففي باريس نجد برج ايفيل وجادة الشانزليزيه ومتحف اللوفر الكبير وكتدرائية روتردام وغيرها من المراكز الثقافية والحدائق.

من المناطق الأكثر جذبا للسياح في باريس

وتشتهر لندن ببرجها الواقع على الضفة الشمالية من نهر “ريفر تايمز" وساعة “بيغ بن” و”عين لندن” أو العجلة الدوارة و جسر تاور بريدج إضافة الى متاحفها وحدائقها.

وتؤكد ت الأرقام تحقيق لندن رقم قياسي جديد، متجاوزة ليس فقط الرقم القياسي الذي شهدته المدينة بل حققت تفوقا على أعداد الزائرين في جميع الوجهات الشعبية بأية مدينة أخرى حول العالم. وهو ما دفع المدينة للقول إنها “في طريقها للإعلان عن استقبال أكثر من 16 مليون زائر خلال عام واحد”، متفوقة في ذلك على باريس التي توجت العام الماضي بلقب المدينة الأكثر شعبية في العالم.

وقد ذكرت التقارير أن المعالم السياحية في لندن مثل برج لندن، وكاتدرائية القديس بولس والمتحف الوطني شهدت أيضا زيادة في أعداد الزائرين، وفي إنفاق الزوار الأجانب خلال الصيف الماضي بزيادة قدرها حوالي 5 في المئة على الإنفاق خلال الفترة الأولمبية.

وعقّب عمدة لندن، بوريس جونسون، قائلا إن الإحصائية لا تعكس إلا ما هو “حقيقي وواضح”، وأضاف “هذه الأرقام الرائعة تثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن لندن هي المدينة الأعظم على وجه الأرض”.

وعادة ما تتبادل العاصمة البريطانية ونظيرتها الفرنسية المواقع على رأس لائحة أفضل الوجهات السياحية في العالم، فحسب مؤشر “ماستركارد” للوجهات الدولية لعام 2012، فإن لندن تفوقت على باريس، وبهامش بسيط، بنحو 16.9 مليون زائر. وقوبلت الأرقام باستياء من الجانب الفرنسي، وذهب مسؤولون إلى حد وصف لندن بأنها ليست سوى “ضاحية” من ضواحي باريس الجذابة، وقالت آن هيدالغو، نائب عمدة العاصمة الفرنسية: “لندن تسوّق لنفسها بقوة لدرجة تجاوزت فيها الحقيقة.. نحن أكثر منطقية في مخاطباتنا عندما نتحدث عن إبراز نقاط قوة باريس".

ويبدو أن هذه المعركة الإعلامية تدخل في نطاق ترويج المسؤولين في كلا البلدين للمعالم السياحية في العاصمتين.

أما عن الوجهة المفضلة بين العاصمتين لدى السائح الخليجي فتقول تقارير إعلامية إن الخليجيين يفضلون مدينة الضباب وخاصة في فصل الصيف بسبب طقسها المعتدل، وموقعها الجغرافي القريب من العديد من المدن الأوروبية التي يفضل الخليجيون زيارتها بالقطار أيضاً مثل باريس وجنيف وفيينا.

وترتفع التوقعات بازدياد عدد السياح الخليجيين خصوصا الإماراتيين والقطريين بسبب إلغاء التأشيرة خلال سنة 2014. ويتمتع الزائر في لندن بخيارات عديدة من الفنادق العالمية ووجهات التسوق لأهم السلع البريطانية والعالمية من ملابس وإكسسوارات وأيضاً الشوكولاتة الفاخرة.

ولا توجد أية مشكلة في إيجاد الطعام الذي يرضي جميع الأذواق في لندن، ففيها أطباق من كل أنحاء العالم، والمطاعم الفاخرة بالإضافة إلى مطاعم الوجبات السريعة العالمية. كما تحظى وجبة “السمك والشيبس" البريطانية الأصيلة بحب السياح من جميع دول العالم وبالأخص العرب.

17