جدل حول عضوية المحكمة الدستورية في المغرب

الجمعة 2016/02/05
عضوية المحكمة الدستورية لمراقبة السلطات العامة

الرباط - يعمل البرلمان المغربي هذه الأيام بغرفتيه الأولى والثانية (مجلس النواب ومجلس المستشارين) على مناقشة كيفية اختيار 6 أعضاء يمثلون المجلسين في المحكمة الدستورية، استجابة لدعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى “الإسراع بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية حتى يتسنى تنصيبها في أقرب الآجال”.

وحسب تسريبات صحافية فإن هناك اتفاقا مبدئيا على أن يتم اختيار الأعضاء الستة، الذين يمثلون المجلسين بطريقة توافقية، بين الأحزاب الستة الأولى، التي أفرزتها انتخابات 2011. وهذه الأحزاب هي على التوالي: العدالة والتنمية، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحركة الشعبية.

واعتبر مراقبون أن هذه الصيغة يمكن لها أن تثير جدلا وخلافات واسعة داخل قبة البرلمان باعتبار أنها تُقصي العديد من الكتل البرلمانية، خاصة وأن أحزاب الائتلاف الحكومي والمعارضة القوية تقاسما المناصب في المحكمة الدستورية دون تشريك الأحزاب الأخرى.

ومعلوم أن اختيار أعضاء المحكمة الدستورية سيتم بالتصويت في جلسة عامة وسيتم نشر محضر التصويت في الجريدة الرسمية للمملكة المغربية.

ويعتبر انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية من المسائل المحورية نظرا لاختصاصات هذه المحكمة وأهميتها في مراقبة دستورية القوانين. ونصّ المشرّع المغربي على جملة من التعديلات الخاصة بالمحكمة الدستورية في دستور 2011 أبرزها كان توسيع اختصاصاتها، بإضافة اختصاص جديد يُعرف برقابة الامتناع (أو الرقابة عن طريق الدفع).

وتتولى المحكمة الدستورية أيضا اختصاص البت في صحة انتخاب أعضاء البرلمان وعمليات الاستفتاء (الفصل 132 من الدستور)، إلى جانب الرقابة الإجبارية على دستورية القوانين التنظيمية والقوانين العادية والنظام الداخلي للبرلمان والرقابة الاختيارية للمعاهدات الدولية، ولا يمكن تغيير النصوص التشريعية المتعلقة باختصاصات السلطة التنظيمية إلا بموافقة المحكمة الدستورية (الفصل 73 من الدستور).

ونظرا لأهمية هذه المحكمة في مواجهة السلطات العامة وتثبيت أركان دولة القانون، أكد مراقبون على وجوب عدم انتخاب أعضائها من مجلسي النواب والمستشارين استجابة لقرارات سياسية وحسابات حزبية ضيقة.

4