جدل حول مؤتمر للمعارضة العراقية قبل انعقاده

الثلاثاء 2016/05/24
جمال الضاري يرفض دعوة من تلوث بالعملية السياسية بعد الاحتلال

بغداد - تصاعد الجدل بين فصائل المعارضة العراقية حول مؤتمر من المؤمل أن يعقد في باريس في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

ففي الوقت الذي أعلنت فيه أحزاب وفعاليات عراقية عن رفضها المشاركة، أكد معارض عراقي مستقل دعي للمؤتمر أن فكرة انعقاد المؤتمر بنيت على أساس مشاركة الأحزاب والشخصيات المستقلة التي “لم تتلوث بالعملية السياسية بعد احتلال العراق”.

ونفى في تصريح لـ”العرب” دعوة أي من الشخصيات البرلمانية أو السياسية أو الدينية التي سبق لها أن شاركت في العملية السياسية بعد عام 2003، بما في ذلك حزب البعث وهيئة علماء المسلمين.

وينظم المؤتمرَ منظمة “سفراء من أجل السلام” التي يرأسها جمال الضاري، والتي تأسست في مؤتمر أقيم بالعاصمة القطرية الدوحة العام الماضي. وسبق لذات المنظمة أن عقدت مؤتمرا للكفاءات العراقية في ريغا عاصمة بيلاروسيا.

ويحظى المؤتمر بدعم من وزارة الخارجية الفرنسية التي سبق أن رفضت طلبا من مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض بمنع انعقاده، فيما أكدت شخصيات مشاركة في المؤتمر لـ”العرب” عدم اعتراض الخارجية الأميركية على المؤتمر.

وعزت مصادر صحفية رفض أحزاب وهيئات سياسية عراقية المشاركة في مؤتمر باريس، إلى التصرف المنفرد لجمال الضاري عندما أوكل مهمة تنظيم المؤتمر الى شركة أميركية للعلاقات العامة عبر فرعها الأوروبي في بروكسل والذي يديره موظف اداري سابق في مكتب الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر.

وقالت وكالة “العباسية نيوز” إن أبرز الأطراف التي اعتذرت عن حضور مؤتمر باريس تتمثل بكبير علماء العراق عبدالملك السعدي، في حين رفض حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادة عزة الدوري وهيئة العلماء المسلمين برئاسة مثنى حارث الضاري والأمانة العامة للمشروع العربي بزعامة الشيخ خميس الخنجر والمجلس السياسي للمقاومة برئاسة الشيخ زيدان الجابري إضافة إلى فصائل المقاومة العراقية وحركات وشخصيات سياسية وعسكرية ودينية وعشائرية أخرى كانت مدعوة لحضور المؤتمر والمشاركة فيه.

وتوقعت أوساط سياسية أن مؤتمر باريس محكوم عليه بالفشل مسبقا إذا عقد بمعزل عن القوى الوطنية والقومية والإسلامية المعروفة في الساحة العراقية واقتصر على الدعوات التي قدمتها منظمة “سفراء من أجل السلام” التي يرأسها جمال الضاري.

3