جدل: خلافة إسلامية هدف الحركات الإرهابية

الجمعة 2014/07/25
واشنطن تشجع على نشوء أماكن للمتطرفين في مناطق إستراتيجية مهمة

● أنور بوخرس:


مواجهة الشبكات الإرهابية في المغرب العربي


التهريب لا يشكل تهديدا أمنيا مباشرا، إلا أنه من المحتمل، بل من الأرجح أن يؤدي إلى تحفيز مجموعات مستاءة من سيطرة الدولة لاستخدام اتصالاتها ومعرفتها بتضاريس المنطقة لزعزعة المغرب العربي، الذي يعاني من قلة التعاون الأمني. وينبغي على هذا التطور أن يكون مصدر قلق رئيسيا للولايات المتحدة الأميركية، لأن آخر ما توده إدارة أوباما في العالم الإسلامي الآن هو اندلاع أزمة رئيسية أخرى، أو نشوء ملاذات آمنة للمتطرفين العنيفين في مناطق إستراتيجية مهمة، كبلاد المغرب العربي، وهو الأمر الذي تسعى إدارة أوباما لتحقيقه بضغط داخلي من عديد السياسيين الأميركيين.


● إدريس الكريني:


الإرهاب يهدد الأمن القومي العربي


إن الاستهانة بما يحدث في العراق وسوريا من قبل المنظمات والحكومات وتجاهل الخطر المباشر المتاخم لنا، سيهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، في حالة تحالف أتباع القاعدة في المنطقة العربية مع داعش على تكوين خلافة إسلامية، بما سيشكل قوة لا يمكن الاستهانة بها، ونحذر من أن المسألة خرجت عن إطار قيام منظمة إرهابية بتبني تفجيرات محدودة إلى قوة كبيرة تريد السيطرة على المنطقة العربية. ويجب على جامعة الدول العربية عقد اجتماع طارئ لوضع رؤية عربية موحدة وإستراتيجية جديدة متكاملة لمواجهه تلك المنظمات الإرهابية التي تهدد أمن ومستقبل المنطقة العربية.


● إبراهيم غرايبة:

غرايبة: القضية هي تأسيس العلاقة والولاية في التنظيمات السياسيّة والاجتماعيّة والتشريعيّة.


تنظيم العلاقة بين الدين والدولة والمجتمع


لنفترض أننا متفقون على ضرورة التوفيق بين الإسلام والتشريعات، وأنّ الإسلام يمثّل المشروعيّة العليا، فليست هذه المقولة إذا اتّفقت الأمّة عليها تمنع استقلال الدين عن الدولة، الاستقلال لا يعني الفصل بين الدين والدولة ولا يعني أيضا معاداة الدين، ولا غياب تأثيره في الدولة والمجتمع والتشريعات.

ولكن القضية هي تأسيس العلاقة والولاية في التنظيمات السياسيّة والاجتماعيّة والتشريعيّة.فأن تكون الأمّة مصدر السلطات كما ينص الدستور، وأن تكون السلطة التشريعيّة منتخبة، يعني ذلك بحسم ووضوح أن الأمة عبر ممثليها المنتخبين هي التي تحدّد وتنظّم العلاقات القانونيّة بين الدولة والمواطنين.

● سامح محمد إسماعيل:


التاريخ الأيديولوجي للإسلام السياسي


يشكل النزوع الأيديولوجي – بشقيه الديني والسياسي – الركيزة الأساسية التي قامت عليها حركات الإسلام السياسي عبر التاريخ، حيث تمكنت الأيديولوجيا من تحقيق تقدم نوعي على المستويين: الديني والسياسي، ومن ثم الدخول إلى مرحلة السعي نحو فرض نفسها، حيث تمتلك في تلك الحالة نسقًا جديًدا يحتكر الحقيقة المطلقة، ويسعى لفرض سطوته وهيمنته على النسق التقليدي الذي يرتكز في أغلب الأحيان على مرجعية نصية سابقة عليه، وكذلك السيطرة على النسق الآخر الذي يحاول التحرّر من كل ما هو موروث، ورفع نير محتكري الحقيقة المطلقة.


● يوسف هريمة:


أي مستقبل للدين في الحياة السياسية


لا بد لنا، أن نستحضر قضية محوريةً أسست لفكرة الصراع، وما زالت تؤسس لها. إنها قضيّة الخلط بين الفكر والدّين التي يمكنُها أن تنسِف جهود البشرية، وتراكماتها-عبر فترات التاريخ- في ترسيخ مبادئ العدل والسّلام والإخاء. كما تستطيع أن تقضي بشكلٍ نهائيّ على أمل التّواصل الحضاري مع الآخر. إنّها قضيّة محوريّة في أيّ دين، يتناسى كلّ من ينتمي إلى عقيدة أو مذهب أو دين، عن عمدٍ أو غير عمدٍ أنّ أيّة رؤية للدّين ليست سوى ثمرة تفاعل الإنسان معه. وأنّ أيّة رؤية للدّين مهما اعتقد النّاس في صحته، هي رؤية إنسانيّة نسبيّة في أبعادها، ومراميها، ومحدودة بسقفها المعرفي.

● هاشم صالح:
صالح: أصبح التنوير الشغل الشاغل للمثقفين العرب



ملامح إسلام الأنوار والثورة الفكرية


منذ بضع سنوات، أصبح التنوير الشغل الشاغل للمثقفين العرب. والسبب الأساسي هو أن الموجة الأصولية التي اكتسحت العالم العربي منذ رحيل جمال عبد الناصر عام 1970، أدت إلى ارتكاب أعمال وحماقات ومجازر عشوائية في الداخل والخارج على حد سواء.

وهذا ما دفع بالمثقفين إلى محاولة إيجاد تأويل جديد ومستنير للعقيدة بغية وضع حد لهذا التطرف غير المقبول والمضاد لجوهر الإسلام أصلاً. لكن كان من الواضح أن الإسلام السياسي حل محل القومية العربية كأيديولوجيا كبرى تحتل الشارع، فالشارع لا يحتمل الفراغ وذلك قانون فيزيائي.


● سعيد الوجاني:



الإسلام السياسي في ميزان التطور


إن المحلل لمختلف الأدبيات السياسية التي تروج لها كل الحركات والاتجاهات الإسلامية سيستنتج بكل سهولة أن الهدف الرئيسي الذي تعمل تلك الجماعات لبلوغه هو ما جاء على لسان أبي الأعلى المودودي من جعل الحاكمية لله في ميدان السلطة والتشريع والاقتصاد والاجتماع، مع الوقوف في مواجهة جميع المحاولات والجهود التي تريد استعمال العقل في تفسير النصوص والأحكام، ثم تأويلها وتفسيرها وتكييفها مع الظروف الجديدة ونوع العلاقات التي أصبحت تتحكم في نسج الخيوط واستشراف المستقبل على ضوء تقييم الواقع، فالدول العربية لا تعيش في كوكب آخر، وهو ما يحتم عليها ابتكار القوانين بما لا يتعارض مع العلاقـات الدولية.

13