جدل: "داعش" صنع أميركي

الجمعة 2014/11/07
سياسات واشنطن الخاطئة أفرزت \"داعش\"

● فلاح علي:


من صنع ظاهرة داعش


التدخلات العسكرية والحروب التي أقامتها الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو، في عدد من البلدان مثل أفغانستان والصومال والعراق وليبيا، كان لها تأثير في بروز ظاهرة التطرف في تنظيمات الإسلام السياسي، لا سيما وان هذه الحروب لم تحقق أهدافها وشعاراتها، حيث ادعت أميركا في وسائل الإعلام في حربها على العراق أنها «ستحقق الديمقراطية وتضمن حقوق الإنسان» ولكن في الواقع العملي أكدت تجربة العراق وتجربة شعوب هذه البلدان أن ما أنتجته هذه التدخلات العسكرية والحروب. هو الفوضى وغياب وضعف دور الدولة ومؤسساتها وتنامي الفكر المعادي للديمقراطية وحقوق الإنسـان ونمو التطـرف والإرهـاب بكل أشكـاله.


●جورج مسوح:



"دولة المواطنة من أولويات المسيحيين"


عن مسألة النظام الإسلامي، فإن ما تبقى من مسيحيين في فلسطين، يأملون بعدم رؤية نظام إسلامي يحكمهم بعد زوال الاحتلال الإسرائيلي.

وهم يتساءلون عن معنى أن ينتقلوا من ظلّ نظام عنصريّ يفتك بهم إلى ظلّ نظام يتعامل معهم كرعايا من الدرجة الثانية. وفي العراق، حيث يحكى عن فرز مناطقيّ على أساس طائفيّ ومذهبيّ، يتساءل المسيحيّون الذين هاجر منهم أكثر من ثلثيهم إلى الآن، بحسرة ومرارة كبرى: لماذا لم يكن ثمّة سوى خيار واحد بعد انهيار النظام السابق، وهو خيار التقاتل المذهبي؟


● محمد الباهلي:



الإسلام السياسي ودور الجهات الأجنبية


إذا كانت هناك جدية في البحث عن علاج واضح لظاهرة التطرف التي أفرزت الإرهاب في المنطقة، فإنه يتعين أولا إدراك طبيعة المشكلة بأبعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية، ثم إعادة النظر في الكثير من التفسيرات التي طرحت حول هذه الظاهرة، والتـي نظر إليهـا على أنهـا مشكلة تكمن في الفقر والبطالة والجهل بأمور الدين وقواعد الفقه والكبت السياسي والقهر الأمني والرؤى الأيديولوجية المتطـرفة.

لذلك ينبغي النظر إلى مسألة التطرف بوصفها انقلابا فكريا حادا يسيطر على عقل حركات الإسلام السياسي، باعتباره لونا من ألوان الخلل والانحراف الذي يصل بصاحبه إلى درجة المرض النفسي.

التيجاني بولعوالي: حقيقة الإسلام لا يمكن اختزالها في تنظيم "داعش"


● أندريه زكي إسطفانوس:



الأقباط وهواجس الخطاب الإسلامي


إن الحديث عن خطاب السلفيين والإخوان حول الأقباط يجب أن يكون من خلال فهم عام لقضية الخطاب الديني في مصر.

هذا الخطاب الذي يتأرجح بين التحدي والاختلاف، كما أنه يتأثر بقضايا التشدد والتسامح التي سادت مصر، كذلك من المهم التعـرف علـى بعض سمـات عقليـة الأقلية التـي شكلت وعي الأقباط في المرحلة السابقة.

ذاع في الآونة الأخيرة الحديث عن تجديد الخطاب الديني، وقد أخذنا المبادرة بالحديث عن هذه القضية الشائكة منذ فترة، ومازلنا نتحدث عنها، وذلك من منطلق حرصنا على أن يقوم هذا الخطاب بدوره على أكمل وجه في تطوير المجتمع ودعم القيم السامية والفكر المستنير.


● موستف يونس:



الخلافة بين نقد المفهوم وإستراتيجية الإحياء


يمكن اعتبار مفهوم الخلافة المفهوم الجامع الذي يسعى الإسلاميون بمختلف توجهاتهم إلى إعادة إحيائه، باعتبار أنّ الافتراض الإسلامي يقوم على أنّ الخلافة تعيش مرحلة ما نُسمّيه “الموت السريري” على مستوى الوجود المادي.

هي غائبة لكنها مطلب فكري، تعيش في مخيّلة الإسلاميين ويعملون على تحقيقها وتقريرها واقعا ملموسا، وإن اختلفت إستراتيجياتهم في ذلك. لكن في المحصلة هناك نقاط مشتركة لدى جميع الإسلاميين في سبيل تحقيق هذا الهدف. لكن كيف نقيّمه؟ هل هو هدف ديني أم سياسي؟ وهل سيتم ذلك على شاكلة “الدولة الإسلامية” التي في العراق الآن؟


التيجاني بولعوالي:



"أدلجة الدين وعولمة الخوف"


إنّ المقصد الجوهري من دراسة الإسلام السياسي عموما، وخاصة الحركات المتطرفة في هذه الأيام، ليس تقديم توصيف تاريخي لنشوء حركة داعش أو تشخيص بانورامي لامتدادها الأفقي على جسد الجغرافيا العربية، وإنّما التأمل الفلسفي والعقلاني في ملابسات انبثاق ظاهرة جديدة تتجاوز المكان والإحداثيات إلى الوعي والإدراك، مخلّفة شتى الردود والآثار النفسية التي تستحيل مخاوف و”فوبيا” جديدة، ترسخ الانطباع السلبي حول صورة الإسلام لدى البعض، وتحفز البعض الآخر على الاقتراب أكثر من حقيقة الإسلام التي لا يمكن اختزالها في تنظيم داعش أو غيره من الحركات المتطرفة.

إحسان طالب: الإسلام السياسي لا يعترف بمدنية الدولة


● إحسان طالب:



"مفهوم الدولة المدنية والإسلام السياسي"


الإقرار الانتخابي لمنظومة الإسلام السياسي المتشدد المنتصر انتخابيا في فضاءات الثورات العربية، هو إقرار تكتيكي، فالأصل في الفكر الديني السياسي أن الدولة، هي دولة دينية لا مدنية، لكن الرفض القاطع للدولة الدينية هو ما دفع بالإسلاميين للقبول مرحليا بالمدنية ذلك إلى جانب امتيازها أي المدنية بمجافاة العسكر الذين حكموا البلاد لقرون طويلة، لذلك فهناك تحديات تواجه العمل السياسي والوطني أمام الإسلاميين والقوى الفكرية والسياسية الأخرى من الناحيتين الفكرية والتطبيقية، ويهمّنا معرفة المواقف الحقيقية والرؤى السياسية والقانونية للقوى الإسلامية الفاعلة والمؤثرة في ميادين العمل والصراع.


● جاسم الصفار:



خواطر في العلمانية والدين


لا أدري ما الذي يسعى إليه الإسلام السياسي، هل أن يطغى الدين على الحياة الدنيا، لنموت في الدنيا ونعيش في الآخرة. هذا المنطق يتعارض مع الحكمة الإلهية عن مغزى الخلق. كما أنه يتعارض مع مغزى نزول الأديان. فالدين نصيحة، وهو الدعوة الطيّبة إلى الخير ولتشييد حياة إنسانية لا ظلم فيها ولا إكراه. وعندما أقارن بين تجربتي في الاتحاد السوفيتي الذي لم يكن نظامه مكترثا للأديان ثم روسيا الاتحادية القائمة على العلمانية، أجد أني خلال أربعين عاما عشتها هناك، لم أر ذلك القدر من الظلم الذي وجدته في العراق هذه الأيام بكل منظوماته السياسية والاجتماعية.

13