جدل دستوري حول ترشح بن كيران للانتخابات التشريعية

الجمعة 2016/08/19
تصاعد حدة الانتقادات

الرباط - مازال الجدل قائما حول اعتزام رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بن كيران، الترشح عن دائرة سلا للانتخابات التشريعية. فبين مؤيد لهذا الترشح على اعتبار أن القانون يسمح له بذلك، وبين رافض له بحجة أن رئيس الحكومة هو المشرف على العملية الانتخابية وبالتالي فإن ترشحه سيمس من نزاهتها، لم يصدر عن العدالة والتنمية أي تعليق رسمي حول الموضوع. واعتبر خالد السموني، الخبير المغربي في القانون الدستوري، في تصريح لـ”العرب”، أن ترشيح بن كيران للانتخابات المقبلة لا يحده أي مانع قانوني، “فدستور 2011 يمنح حق الترشح والتصويت لجميع المواطنين المغاربة البالغين سن الرشد، إلى جانب أن مواد القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، لا تمنع هي الأخرى رئيس الحكومة من الترشح للانتخابات التشريعية”.

وأوضح السموني أن إشراف رئيس الحكومة على الانتخابات، هو إشراف سياسي ومعنوي لأن وزارة الداخلية هي التي تشرف على العملية الانتخابية من الناحية القانونية من بدايتها إلى نهايتها، وتنسق في هذا الخصوص مع وزارة العدل.

ومن جهته اعتبر المحلل السياسي المغربي بلال التليدي، أن إشراف رئيس الحكومة على الانتخابات وترشحه للانتخابات لا يتعارضان مع الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية، موضحا أن الدستور في فصله الـ94 نصّ على مسؤولية أعضاء الحكومة، بمن فيهم رئيسها عما يرتبكون من جنايات وجنح أثناء ممارستهم لمهامهم، وهو ما يعني أن الإخلال بقواعد النزاهة في الإشراف السياسي على الانتخابات يضع رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والعدل أمام مسؤولياتهم القانونية.

وفي المقابل، أكد عبدالرحيم المنار السليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، في تصريحات لـ”العرب”، أن واضعي الدستور المغربي لما منحوا صلاحيات دستورية واسعة لرئيس الحكومة جعلوا منه سلطة عمومية ذات تأثير في الإشراف على تنفيذ السياسات العمومية، ومنها السياسة الانتخابية، فالفصل 11 من الدستور ينص على أن السلطات العمومية ملزمة بالحياد إزاء المرشحين وبعدم التمييز بينهم. فالأمر بحسب السليمي، يتعلق بضرب للدستور ولقاعدة الحياد وبتمييز بين المرشحين أي بين عبدالإله بن كيران وباقي المرشحين في دائرته وخارجها.

4