جدل: راية الدين سلاح طهران لبث سموم الطائفية

الأربعاء 2014/06/18
الفئات الاجتماعية الأكثر تخلفا ساهمت في نشوء التيارات المتشددة

● عادل المعاودة:


إيران تدعم الطائفية وترفض قبول الآخر


شعوب المنطقة كانت أبعد ما تكون عن الحرب الطائفية التي تُذكى نارها من قبل الأعداء، وأشير إلى أن النظام في إيران يحمل راية الدين ويبث من خلاله سموم الطائفية ويدعمها، كما يعزز الكراهية ويرفض التعايش وقبول الآخر.

النظام الدولي يتكلم عن حقوق الإنسان في المنطقة العربية التي يتمنى كل عربي أو مسلم أن يعيش في ظلّها، ولكن هذا النظام ذاته يصمت صمتا مريبا عن المشانق وحمّامات الدم والتجاوزات والانتهاكات الذي تحصل في شوارع إيران، والذبح الذي تشهده العراق والتفجيرات في لبنان والمذابح في سوريا، في تناقض مفضوح مع تلك القيم.


● نانا جاورجيوس:


لماذا تدعم أميركا والغرب الإسلام السياسي


الصراع الدائر في ما يعرف بدول “الربيع العربي” لا يمت بعلاقة بحرية شرعية لصناديق الاقتراع ولا لديمقراطية حقيقية كما يدعي الإسلاميون، كما أنه ليس صراعا سياسيا بين أحزاب وقوى وطنية بل هو حرب ثقافية وصراع فكري على الهوية الحضارية بين ثقافة الإسلاميين وثقافة الدولة العلمانية الحديثة.

فمن تابع الثورة المصرية يرى أن الإسلاميين حاولوا طمس معالمها المدنية والحضارية وهويتها المصرية، ورأينا كيف حاولوا فرض ثقافتهم الماضوية مغلفة بثياب قدسية لترهيب الشعب وفرض أفكارهم المتطرفة وتركيع المصريين والسيطرة عليهم باسم الدين. إنه الصدام الحضاري نفسه، الذي تحدث عنه ساموال هنتنغتون في “صدام الحضارات”.


● محمد حسن طوالبة:

طوالبة: حركات التكفير أخذت طريق العنف لإقامة الدولة الإسلامية


خطر الإسلام السياسي الإرهابي


وقفت غالبية الدول العربية موقفا سلبيا من الحركات أو الجماعات الإسلامية منذ نشأتها عام 1928، على يد حسن البنا، الأب الروحي لكلّ الجماعات والأحزاب والتيارات الدينية في الوطن العربي، إذ نهجت الجماعة طريقا مزدوجا بين السلم والعنف، ومعارضة بالكلمة والموقف، وأخرى بالسيف، ابتدأها التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، ومن ثمّ بروز ظاهرة سيد قطب الّذي نادى بإقامة حكومة إسلامية، ومن ثمّ بروز حركات التكفير والهجرة الّتي أخذت طريق العنف لإقامة الدولة الإسلامية. وقد اغتالت الرئيس المصري أنور السادات 1981.


● بهاء الدين نوري:


التيارات الإسلامية المتطرفة


البيئة الاجتماعية الخصبة لنشوء ونمو الإسلام السياسي، وبالأخص التيارات المتشددة من الإسلام السياسي، إنما هي الفئات الاجتماعية الأكثر تخلفا من النواحي الفكرية والسياسية والاقتصادية المعيشية. ذلك لأن الإسلام السياسي يستند في تصوراته الفلسفية – السياسية إلى منظومة من الأفكار والتصورات التي سادت قبل قرون، ويستنبط منها الحلول للمشاكل المختلفة المعقدة التي تواجه الناس في الظروف المعاصرة، جاهلا أو متجاهلا التغيرات الكبرى التي طرأت على الحياة الاجتماعية اليوم، فالناس الذين تخلّفوا عن عصرنا هذا لا زالوا يأملون في الاعتماد على المنظومات الفكرية القديمة والانقياد وراء المروجين لها.


● خالد سليمان القرعان:


خطر إيران على المنطقة العربية


إيران ليست مشروعا مناهضا للإمبريالية، أي أنّها ليست “فنزويلا” الشرق الأوسط (مع تحفظنا طبعا على مصطلح “الشرق الأوسط”)، ولا تحمل برنامجا تحرريا لشعوب المنطقة يقوم على القضاء على الهيمنة والاستغلال، وبسط سيادة الشعوب على أرضها ومواردها، بل هي مشروع ذو طابع طائفي توسّعي براغماتي يستعمل الإسلام السياسي ولا يجد غضاضة مثلا في الاستعانة بعدوه الأيديولوجيّ الأول (الولايات المتحدة) في حرب “احتواء مزدوج” مع العراق، وهي تلعب دورا بالغ السوء في العراق من خلال تمكين ودعم الحكومة والعملية السياسية العميلة برمتها للأميركان، ودعم وتمكين الأحزاب والميليشيات الطائفية التي كانت مقراتها الأساسية في إيران قبل احتلال العراق.


● سامان كريم:

كريم: العراق الآن تُعاني فعلا من "ديمقراطية" طائفية قاتلة


حركات الإسلام السياسي في العراق


هاجمت الجماعات الإسلامية العراق بالتحالف مع بريطانيا وسقط النظام الوطني وبدأت القوى المحلية المتحالفة معها باللعب على استحواذ السلطة، حسب قوتها و مكانتها في المجتمع. إنّ الإسلام السياسي الشيعي، كحركة برجوازية تمثّل أقصى اليمين البرجوازي، تمسّكت طول الوقت ببرنامجها و مسلكها الفكري، وهو الإيمان الأعمى بسلطة الله على الارض، سواء كان ذلك من خط المرجيعة أو من خط الشورى، وهي بعيدة عن الديمقراطية ومتناقضة معها فكريا وأيديولوجيا مثلها مثل جماعة الإخوان أو القاعدة، وهاهي العراق الآن تُعاني فعلا من “ديمقراطية” طائفية قاتلة.


● خليل الخوري:


دعم السي آي آي للإخوان المسلمين


الإطاحة بنظام الإخوان في مصر شكّل ضربة قاسية لم تكن تتوقعها الإدارة الأميركية، وخاصّة بعد أن أحرز النظام “الإخونجي” نجاحا كبيرا في تطبيق سياسة “التمكين”، والّتي تجلت في أخونة كافّة مفاصل الدولة المصريّة.

وقد خلصت بعض الصّحف إلى استنتاجات مفادها أنّ الإطاحة بالعياط، ستكون مقدمة للإطاحة بالأنظمة الإخوانية الحاكمة في تونس وليبيا، و بانهيار هذه الأنظمة الإخوانية التي كانت تراهن عليها الإدارة الأميركية لتكريس الاستبداد والقهر وإعادة دول المنطقة إلى الحقب البدائية المتخلفة، وللتّحكم في شعوبها وفق الوسائل التي كانت مطبقة في محاكم التفتتيش، أو في صورتها الطالبانية المحدثة.

13