جدل: زيغ البصيرة في الأفعال السياسية للإخوان

الاثنين 2014/06/23
تشوه الإيمان لدى الإخوان واعوجاج رؤيته

محمد السينو:


الإرهاب في فكر الإسلام السياسي


إننا نعثر في ممارسة الإرهاب، أي القتل المجاني للأبرياء، أنّها تشير أولا وقبل كل شيء إلى تشوّه في الإيمان واعوجاج في الرؤية. وتكمن خطورتها الكبرى في أنّها تجمع بين “الإيمان” وزيغ البصيرة في الأفعال “السياسية”، مما يجعل منها مشكلة غاية في التعقيد.

فهي المشكلة التي تجمع في ذاتها تشوه النفسية والذهنية والواقع والتاريخ. وذلك لأنّ رفع الإرهاب إلى مصاف العقيدة المقدسة هو ليس ابتذالا لفكرة المقدس والإيمان، بل إنّه انحطاط رهيب لفهم هؤلاء للدين والعقائد والواقع بشكل متطرف ومقيت.


● غسان المفلح:


الإخوان المسلمون والإرهاب


الإسلام السياسي مفرز حداثوي مهما كان رأي بعضنا فيه، هذا المفرز أيضا يتبادل المنفعة أحيانا مع الظواهر الارهابية، مهما كانت العلاقة بين الإرهاب والإسلام السياسي- وهنا أقصد تيارت الإخوان وغيرها ممن تتبنى النهج السلمي.

فإن الأخير يرفض بشدة أن يقوده هذا الارهاب، لأنّ تيارات الإسلام السياسي النخبوي أكثر من تعرف أنّ هذا الإرهاب هو سياسي ونتاج سياسي ويخدم نموذجا سياسيا أيضا ولا تعترف بأي تمثيل ديني له. فوحده الإرهاب لا يقبل بمطنق الدولة والحرية، ليس انطلاقا من موقف ديني بل انطلاقا من مصلحة سياسية مباشرة.


عبدالمجيد الشهاوي:

الرمزية الإسلامية الطاغية وراء انتفاض أغلب مؤسسات الدولة


مصر تسقط إرهاب السياسة الإسلامية


الخوف على كيان الدولة الوطنية في مصر كان هو الدافع الرئيسي وراء النزول، غير المسبوق في الضخامة، لجماهير الشعب إلى الشوارع والميادين زاعقة برحيل أول رئيس مدني منتخب. فمنذ انتخابه، أثبت محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في مناسبة بعد الأخرى أنه يمثل رمزاً لمشروع حكم إسلامي متصور أكثر من كونه ممثلاً مخلصاً لدولة وطنية فعلية قامت وتطورت في مصر منذ أكثر من قرنين من الزمان. هذه الرمزية الإسلامية الطاغية لرئيس انتخب لكي يحكم دولة مدنية كانت هي السبب الرئيسي وراء تهييج ثم انتفاض أغلب مؤسسات الدولة والمواطنين ضده.


● سيد القمني:


أغلقوا مفارخ الإرهاب


إن الإرهابي حتى يكون إرهابيا لابد أن يتهيأ نفسيا وعقليا للقيام بعمله، أولا في ما يتعلق بمصلحته الشخصية إذ لابد له أن يؤمن بأن الحياة مرحلة مؤقتة وأنه ذاهب إلى خلود في نعيم أبدي من اللذائذ الحسية الغرائزية، وأن تخليه عن مرحلة الدنيا القصيرة سيعود عليه بالرضى الإلهي لأنه شهيد في سبيل هذا الإله.

وكي يؤمن بهذا لابد أن يكون قد انتهى إلى أنّ ما يؤمن به هو الحقيقة المطلقة والطهارة الكاملة والنموذج الأمثل، وأنّ الأخرين على باطل. هنا يأتي دور التكفير، وهو أن المختلف عني هو عدو بالضرورة ومجرم بالضرورة ويستحق القتل بالضرورة.


● أمين يونس:


نفاق أحزاب الإسلام السياسي


الإسلام السياسي “الشيعي” يحكم إيران منذ أكثر من ثلاثين سنة، وصنعت له إمتدادات في لبنان متمثلاً في حزب الله. ولإيران نفوذ قوي على الأحزاب الشيعية الحاكمة في العراق منذ 2003. كذلك لها تأثير ملحوظ على شيعة البحرين والسعودية واليمن. ولإيران علاقات تحالف قوية مع نظام بشار الأسد، فرغم أن نظام الأسد “علماني” عموما، فإنّ كون رأس النظام من الطائفة العلوية، كافٍ كما يبدو ليصطف النظامان معا. ومثلما أن الحرس الثوري الإيراني والعديد من الميليشيات في العراق وحزب الله اللبناني هي الأذرع المتطرفة لأحزاب الإسلام السياسي الشيعية، فإن القاعدة وداعش هي الأجنحة “السنية” للإسلام السياسي.


مجدي خليل:

بعض الدول عانت من من العائدين من أفغانستان وألبانيا والبوسنة


خطر الإسلاميين العائدين من سوريا


سيشكل العائدون من سوريا القنبلة الإرهابية القادمة إلى كثير من دول العالم، وكما شكل العائدون من أفغانستان موجة خطيرة من الإرهاب في عدد من الدول وفي مقدمتها مصر، سيكون العائدون من سوريا هم الأخطر على كافة المناحي، وقد عانت بعض الدول من موجات إرهابية من العائدين من أفغانستان وألبانيا والبوسنة والشيشان. تقدر عدة مصادر أنّ عدد الإرهابيين الأجانب في سوريا يتراوح بين مئة ومئة وثلاثين ألف شخص يتوزعون على مجموعات عدّة وتحت مسميات إسلامية مختلفة، وهم يشكلون المجموعات الأقوى بين المجموعات التي تحارب النظام السوري.


● محمد حسين يونس:


السياسات الفاشلة والخطيرة للإسلام


تجربة السنتين أو الثلاث الماضية مع حكم المسلمين لمصر وليبيا وتونس وغزة والسودان، وقبلها تحول الصوماليّين إلى قراصنة والأفغان إلى زارعي و مروجي مخدرات، تقول إنّ الإسلام السياسي مفلس متخلف لايدري من شأن إدارة البلاد إلاّ البلطجة والسرقة والتجارة في كل شيء حتى في المبادئ والأخلاق.

لقد صعد المسلمون إلى كراسي الحكم بواسطة دعم أميركا وأوروبا لقاء وعود بالعمالة وتنفيذ مخططات مرسومة خارج البلاد. لقد كانوا يتبجحون بأنهم يحاربون من أجل تحرير القدس فإذا بهم يبيعونها وسيناء والقناة وكامل الأرض المصرية والعربية.

13