جدل: "سراب الإسلام السياسي وتضليله"

الجمعة 2014/05/30
الفقر والجهل يصنعان أرضية صلبة للإسلام السياسي

● عبدالوهاب المؤدب


"أوهام الإسلام السياسي والأصولية"


إن قراءة حرفية للنص القرآني قد تدور في فلك المشروعي الأصولي. فهي قد تنقاد لمن يصر على إنطاقها وفقا لآفاقه الضيقة.

وعوضا عن التمييز بين “الإسلام الصحيح والإسلام الخاطئ”، أرى من الأجدر أن يستعيد الإسلام الجدل والحوار ويكتشف مجددا عن التعددية ويفسح المجال للاختلاف والتباين، ويتقبل فكرة حرية الآخر في التفكير بشكل مختلف، ويعطي الحق مرة أخرى للنقاشات الفكرية، ويتكيف مع الظروف التي تولدها تعددية الأصوات، لا أن يخضع إلى الأحداية التي تساهم في تفتيته إلى ذرات، وتُقسِّمُ الناس إلى مذاهب وطوائف، وتُنبتُ صراعات، وتُغيّبُ العقل.


● صالح زهر الدين


الحركات والأحزاب الإسلامية وفهم الآخر


ركزت الحركة الإسلامية على تنمية القدرة العضلية والحركية والتنظيمية على حساب النشاط الفكري والنظري، وحتى الأخلاقي في معناه الشامل. فقد وجهت الحركة طاقات شبابية هائلة ومفيدة في تكوين فرق الجوالة والرحالة. وفي النهاية تحول النظام الخاص إلى قوة مدمرة تصعب السيطرة عليها. وقد أدى ضعف الثقافة السياسية لدى الإخوان المسلمين إضافة إلى الموقف الغامض تجاه الديمقراطية، وخاصّة في ما يتعلّق بممارستها الفعلية، إلى أخطاء جسيمة في التعامل مع السلطة والأحزاب الأخرى. كما امتنع الإخوان عن القيام بأيّ نشاط ضد البريطانيين في المحنة الأولى، وتحديدا خلال الحرب.

محمد مقصيدي: الجماعات الرجعية يرعبها مصطلح الجهل لأنه يعرّيها


● محمد مقصيدي


"سراب الإسلام السياسي وتضليله"


ليس غريبا أن يصنع الفقر والجهل أرضية صلبة للإسلام السياسي. هذا المصطلح الذي ترفضه، رفضا قاطعا، الجماعات الرجعية لأنه يرعبها ويعريها، لتصبح مكشوفة من ثمّة أمام سهام العقل والنقد. فهجومها على هذا المصطلح ليس عشوائيا، بل هو نتيجة وعي بخطورة تداوله. إذ عندما تقول هذه الجماعات إنّه لا وجود للإسلام السياسي، فهي تعني بذلك أنه لا فرق بينها وبين الإسلام، وأنها هي الناطق الرسمي باسم الله على الأرض، وتكسب بالتالي قداسة تحيط بها هالة من الخرافات والأوهام التي تستعملها كأسلحة في وجه معارضيها أو لتأكيد شرعيتها لمُناصريها.


● السراج اليماني


العلاقات السرية بين الإخوان وأميركا


السيناريو الدموي، وهو الإيعاز من الإدارة الأمريكية للإخوان بالوثوب نحو السلطة عبر إحداث الفوضى واستخدام أساليب الثورة البرتقالية وإخراج الناس إلى الشوارع بالملايين واستعداد أعضائها وكوادرها للتضحية وحشد الإعلام خلفها محليا وعالميا من أجل إحداث انقلاب إخواني بطعم أميركي.

ولكن هذا السيناريو لن ينجح، عند التنفيذ، لأنّ مصر دولة مركزية قوية يصعب إسقاط نظامها بالعنف المسلح أو بأحداث الفوضى، بالإضافة إلى أنّ مصر، كما وصفها أحد المؤرخين، “رأس كاسح وجسد كسيح”، والإخوان إذا سعوا إلى هذا، فإنّما هم يفتحون على أنفسهم برميلا من البارود.


● بينة الملحم


"خطر الإخوان وأزمات الخليج"


تجتمع حركات الإسلام السياسي في الخليج على فكرة إنكار مشروعية الأنظمة والرغبة في إسقاطها، ولو رجعنا إلى التسجيلات والتغريدات والكتابات والمحاضرات التي يقدّمها رموز هذه الجماعات، لرأينا أنهم ينفون الشرعية عن الأنظمة، ويتمنون أن يأتي النموذج المتطرف الذي تحكم خلاله فصائل الإخوان، وتُجرِّبهم الآن كلّ من مصر وتونس، وقد سبق أن جرّبتهم السودان والعراق وغيرهما من الدول.

لا نحتاج إلى أن نجرّب الحركات المتطرفة فقد جُرّبتْ من قبل، وأخذ الناس من وبائها الكثير، وآن أوان فضحها وكشفها. “الإخوانيون” يتلوّنون بين فترةٍ وأخرى، وهم يمشون وفق التغيُّرات التي تجتاح العالم العربي، فلا غرابة في أن يكون صديقهم بالأمس هو عدوهم اليوم.

رفعت السعيد: الجاهل يحاول أن يعطي لكل ما يقوله صبغة دينية


● رفعت السعيد


«الصراع بين الإسلام والتأسلم السياسي»


الجاهل يدعي معرفة كل الأمور، ويحاول أن يعطي لكل ما يقوله صبغة دينية حتى تكسب احترام وتصديق الناس لها وهو ما يحثّهم على اتّباعها، إلى جانب تكريس قصص ومعتقدات وخرافات مغلفة بالدين المقدس في العقل الجمعي للمسلمين كي تفسح المجال واسعاً للرضوخ أمام جبروت هذه الكرامات، ويصبح السامع متأكداً من اكتسابه لصفة المسلم بخضوعه لها، وبهذه الطريقة يختفي من فكر المؤمن وقلبه ضوء الإيمان العاقل، الداعي إلى إعمال العقل وإلغاء وظيفته الأولى في التفكير السليم والنقدي، لينقاد مطيعاً خاضعاً مستسلماً لكل ما يقوله له “سيدنا”، شيخاً كان أو أميراً للجماعة أو مرشداً للإخوان.


● محمد السيد


الجماعة ترفض المصالحة ولا تنبذ العنف


رغم الأعمال التخريبية التى يقوم بها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وأحداث العنف التى يشهدها الشارع المصري يوماً بعد الآخر، والطرق التي سعت بها لاكتساب كراهية الشعب لها، إلا أنّ كلاّ من مؤسسة الرئاسة والحكومة وبعض الشخصيات العامّة، تقدّموا بمبادرات عديدة للمصالحة بين الإخوان والدولة، فى محاولة منهم لنبذ العنف. ولكن هذه المبادرات قد لاقت رفضا من قبل الجماعة، في تحدٍ واضحٍ منهم لإرادة الشعب، وانتقاماً من الدولة، اعتراضاً على عزل الرئيس السابق محمد مرسي وإسقاط حكم الجماعة المحظورة عقب ثورة 30 يونيو، وذلك من خلال التضحية بشباب الجماعة غير المدرك للأحداث، ودفعه باستمرار لمواجهة عنيفة مع الشّعب.

13