جدل سعودي بشأن ولادة أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم

الخميس 2014/06/12
السعودية حققت العام الماضي فائضا في الميزانية بنحو 55 مليار دولار

دبي – كشفت تقارير صحفية أن مقترح انشاء صندوق للثروة السعودية يثير جدلا واسعا داخل مجلس الشورى السعودي بشأن هيكلة وآليات عمل الصندق المقترح الذي سيكون أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم.

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن مقترح إنشاء صندوق للثروة السيادية في السعودية أثار مناقشات في اجتماع مجلس الشورى السعودي من دون التوصل إلى أية نتائج.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الر سمية إن الآراء تباينت بخصوص انشاء صندوق للثروة في السعودية من عدمه، حيث أعلنت أطراف مشاركة في الاجتماع ترحيبها بالمقترح فيما فضلت أطراف أخرى الاكتفاء بأداء مؤسسة النقد العربي السعودي وصندوق الاستثمارات العامة في مجال الاستثمار.

وأضافت الوكالة إن المجلس وافق على منح لجنته المالية فرصة لعرض وجهة نظرها فيما أبداه الأعضاء من ملحوظات واستفسارات وذلك سيكون خلال جلسة مقبلة لم يحدد موعدها.

ويرى محللون أن الصندوق المقترح سيبدأ برأسمال قدره 30 بالمئة من فوائض الميزانية المتراكمة على مدى السنوات الماضية. وحققت الحكومة السعودية خلال العام الماضي فائضا في الميزانية قدر بنحو 55 مليار دولار.

ويشير حجم احتياطي النقد الأجنبي للسعودية إلى أن صندوق الثروة السيادية المقترح قد يصبح أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم بناء على حجم الاحيتاطيات التي سيخصصها.

720 مليار دولار حجم الفوائض المالية التي تديرها مؤسسة النقد السعودية حاليا

ولم يتم بعد الكشف عن الاستراتيجية الاستثمارية للصندوق لكن يرى مراقبون أنه تمت إدارة الصندوق المقترح مثل صناديق الثروة السيادية لبلدان خليجية غنية أخرى مثل قطر وأبوظبي فإن ذلك قد يحدث تغييرا في طريقة إدارة الاحتياطات النقدية السعودية في الأسواق العالمية.

ويعد الصندوق السيادي للثروة بمثابة صندوق استثمار عام تملكه الدولة وتسعى من خلاله لاستثمار فوائضها المالية في الخارج كفوائض الصادرات النفطية والفوائض التي تحققها الميزانيات العامة.

ويشهد الدور الذي تلعبه صناديق الثروة السيادية تطورا ملحوظا في السوق العالمي لرأس المال نظرا للفوائض الكبيرة التي تحققها بعض الدول في موازناتها وهو ما يجعل العدد الأكبر من صناديق الثروة السيادية في العالم مرتبط بصادرات النفط والغاز.

11