جدل: سياسة الاخوان رفعت منسوب التطرف

الاثنين 2014/08/04
عُنف الاخوان مهّد الطريق أمام التطرف

بينة الملحم

من اختطف القيم الدينية


استغل المتأسلمون النسمة المقدّسة بين المؤمن وربّه ليلجوا من خلالها على الفرد بتغذيته بنزعات دينية ذات أهداف سياسية أو عدمية هدفهم في ذلك تفريغ الواقع من مضمونه لتصبح الدولة بحدودها ثكنة عسكرية يديرونها بالميليشيات. هذه الثغرة التي تناوب المتأسلمون على استخدامها نجدها بكل وضوح لدى أصحاب الإسلام السياسي. لهذا يتعجّب البعض من تمدد تنظيم كتنظيم القاعدة أو تنظيم إرهابي كتنظيم الإخوان مثلا من دون أن يكون لديه كوادر ميدانية واضحة لها رؤوس في النهار، لكنهم غفلوا عن أسلوب أساسي لبعض الجماعات الإرهابية وهو أنها صارت تيارا عنيفا يبتلع من حيث لا يشعر الأفراد الجدد المنضمون إلى ألوية تنظيمه.


محمد سعيد حاجب


توظيف الدين لأغراض السياسة


القيادة السياسية والحكومة والمؤسسات المختلفة ينبغي ألا تنظر إلى تجفيف منابع التطرف والإرهاب كمشكلة أمنية أو تنحصر المعالجات أمنيا وعسكريا فحسب، وإنما من خلال بناء علاقات سياسية دولية صحيحة بين الدول تخدم الأمن والاستقرار للجميع، وفي ذات الوقت تبنى على إرادة سياسية تعتمد على رؤية وطنية استراتيجية سياسية واقتصادية وتربوية وثقافية وإعلامية وأمنية شاملة لاستئصال الإرهاب، واعتبار ذلك مسؤولية المجتمع بأسره من خلال إحداث تغير في السياسات التربوية والثقافية في رياض الأطفال والمدارس والجامعات، وداخل المؤسسات الأمنية والعسكرية.

كليب: القراءات الإسلامية العميقة والجدية والتنويرية شبه غائبة


سامي كليب


السنة والشيعة والانتحار الجماعي


المشكلة الأولى عند العرب أنهم لا يقرأون. هذا مثلا ما يؤكده تقرير التنمية الثقافية الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي. إذ يقول إن متوسط القراءة عند المواطن العربي ينحصر في 6 دقائق سنويا. نعم 6 دقائق لا تعجبوا، مقابل 200 ساعة للفرد الأوروبي. معظم القراءات العربية تتعلق بعلم الفلك (الأبراج) أو كتب الطبخ والجنس أو بالإسلاميات السطحية الدخيلة مثل تفسير الأحلام وغيرها. القراءات الإسلامية العميقة والجدية والتنويرية شبه غائبة. فقط ازداد في السنوات الأخيرة بيع الكتب السنية والشيعية التي يتبادلون فيها أسباب التكفير والضلال.


عقيل يوسف عيدان


أثر التربية والتعليم في مسألة الإرهاب


شهد العالم العربي والإسلامي خلال الأعوام القليلة الماضية ظاهرة لافتة تمثّلت في تصاعد نمو الإرهاب والتطرّف الديني الأمر الذي أثَّر على الاستقرار العام وانعكس بالتالي سلبا على التنمية والتقدّم، كما أظهرت الإنسان المسلم/العربي أمام المجتمع الدولي وكأنه كائن متخلّف يمارس القتل والترهيب دون رادع ديني أو أخلاقي أو إنساني. يعود السبب في ذلك إلى أن المتطرّف قد تستَّر وراء الدين لتبرير أفعاله، وبالعودة إلى تاريخ نشوء هذه الظاهرة، فإنها كانت تقوم على ممارسة العنف لمحاولة تغيير الواقع لكن ليس للأفضل الذي تراه ولكن بسبب احتكار السلطة لتلك المجموعة.


عادل الجوهري


أي مشروع إسلامي هذا


المشروع الإسلامي الذي تتبناه الجماعات الإسلاموية، لا يعدو أن يكون عنوانا براقا يستبق التدليس بالتقديس، فلا معالم حقيقية وملموسة فيه يستطيع المرء أن يراها، ولا قواعد واضحة له يُمكن لأحد أن يتبناها، فهو عبارة عن كلام مُرسل لا يستند إلى تجارب ناجحة، فبدايته فرض سيطرة جماعات الإرهاب السياسي على مقدرات أي وطن يوقعه حظه العاثر بين أيديها، ومسيرته ديكتاتورية رهيبة تتستر بالدين وترتكب باسمه المآسي والجرائم، ونهايته دماء طاهرة تسيل ودمار وخراب لبلاد المسلمين. لننظر إلى أفغانستان والصومال اللتان نسيهما النسيان، وهذا نموذجهم الصارخ في الفشل والتقسيم والتقتيل في السودان.

بخيت: جماعة الإخوان في مصر فشلت وسقطت، لأنها تستمد قوتها من الاستقواء بالخارج


ناصف بشير الأمين


سقوط الإسلام السياسي الإخواني


يبدو أن ما عايشته الجماهير خلال سنة واحدة تحت حكم الإخوان من حملة واسعة ومتسرعة هدفت إلى الإنفراد بالسلطة وأخونة مؤسسات وأجهزة الدولة وكذلك فشل الإخوان في إدارة الاقتصاد، حيث تصاعدت الأزمات وتدهور الوضع الاقتصادي بصورة غير مسبوقة، وفشلهم السياسي الذي لخصه الإعلان الدستوري الذي حاول الرئيس المعزول مرسي من خلاله تكريس السلطات بيده وكذلك الدستور الإسلاموي الطائفي الذي انفرد الإخوان في صياغته، والانهيار الأمني وصعود قوى الإرهاب، كل ذلك وغيره من تجليات الفشل السياسي جعل القسم الأكبر من الجماهير يستشعر الخطر ويقرر بعد حوالي سنة واحدة من رئاسة محمد مرسي، تصحيح مسار ثورته وإسقاط حكم الإخوان.


حمدي بخيت


الاستقواء بالخارج والتستر بالدين سمة الإخوان


جماعة الإخوان في مصر فشلت وسقطت، لأنها تستمد قوتها من الاستقواء بالخارج ومن الدول التي لها أهداف في مصر مثل الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وألمانيا، وبالتالي فهذه الدول تدعم الإخوان في مصر خوفا من انتقال العمليات الإرهابية إلى بلدانها. الموقف الآن لدى الإخوان مختلط ومشبوه، فلديهم الإرهاب مدعوم بالسلاح من هذه الجهات التي تدعمهم، لكن الشعب المصري أعلن عن إرادته بأنه سيتصدى لكل هذه العناصر الإرهابية، ونحن نعرف معرفة جيّدة بالجهات الداخلية والإقليمية والدولية التي تدعم جماعة الإخوان لإضعاف دور مصر.

13