جدل: شعار الإخوان.. مصالحنا قبل كل شيء

الاثنين 2013/10/21
الإخوان لايمانعون في حرق بلد بأكمله في سبيل كرسي الحكم

● أشرف بشير

قراءة متأنية في فكر الإخوان


لكل إنسان عقيدة يتبعها ولكل انسان حق أن يدعو ويبشر لدينه ان أراد، ولكن أن تصير الدولة هي ذاتها الداعية فهذا ما لا يُعقل، وأن تصرف أموال الضرائب على الدعوة رغم أنه تم جمعها من ناس لا تتبع عقيدة دعوتهم، وأن يصبح الجيش وسيلة للدعوة رغم أن الجيش يضم من لا يتبعوا عقيدة الدعوة، حيث يقول مؤسس جماعة الإخوان عمن لا يتبع عقيدته الدينية: «علينا أن ندعوهم إلى ما نحن عليه لأنه خير الإنسانية كلها، وأن نسلك إلى نجاح هذه الدعوة ما حدد لها الدين نفسه من سبل ووسائل، فمن اعتدى علينا منهم رددنا عدوانه بأفضل ما يرد به عنوان المعتدين».

أن تتحول مصادر الدولة الاقتصادية والعسكرية للدعوة بدلا من إعمار الأرض التي يعيش عليها كل مختلفي العقائد، فهذا قمة المفسدة للوحدة الوطنية، بل تعدت حدود دعوته أرض مصر إلى الأقطار الأخرى حيث يقول: «يبقى بعد ذلك أن يعملوا لترفع راية الوطن الإسلامي على كل بقاع الأرض ويخفق لواء المصحف في كل مكان»


● داوود رافاييل خشبة

الأحزاب الدينية والمرجعية الدينية


حين نطالب بمدنية الدولة فإننا نعني تأكيد مبدأ الديمقراطية الأساسي، وهو أن الشعب هو مصدر السلطات وأن إرادة الشعب هي السند الوحيد والكافي لكل تشريع وكل قرار سياسي. وحين نعترض على المرجعية الدينية فإننا نعني أننا في التشريع للدولة لا نقبل الاحتكام إلى نصوص مقدسة، بل يجب أن يستند التشريع إلى ما يحقق مصلحة مختلف قطاعات الشعب.

الحزب الديني هو كل حزب يلتزم بمرجعية دينية، التي تعني الاحتكام إلى نصوص مقدسة يحتكر تأويلها وتفسيرها «علماء الدين».

وفي سبيل التوضيح لا أرى ما يمنع أن يقوم في مصر حزب قبطي، تكون غايته الدفاع عن قضايا وحقوق جماعة الأقباط فى مصر ورعاية التراث التاريخي والثقافي القبطي، ولكن، إن دعا الحزب لأن يحظى التشريع بموافقة الكنيسة أو قال بأنه لا يجوز أن يصدر تشريع يتعارض مع نص في «الكتاب المقدس»، عندئذ يكون حزبا دينيا يجب أن يعترض عليه ويرفضه لا المسلمون وحدهم بل كل دعاة الديمقراطية والدولة المدنية.


● خالد الحروب

مواجهة الإسلاموفوبيا: نموذج بريطاني ناجح


«الكراهية لا تواجه بمزيد من الكراهية»، هذا ما يقوله محمد أنصار الناشط الإسلامي الآسيوي في بريطانيا والذي لمع اسمه في السنوات الأخيرة كأحد أهم الأصوات المسلمة المعتدلة، وأكثرها تأثيرا في تصويب الصورة السلبية عن الإسلام والمسلمين في المملكة المتحدة والغرب. أنصار هو النقيض الموضوعي لكثير من الأسماء المسلمة المتطرفة التي استغلت حرية التعبير في الغرب ولم تعمل سوى على جلب مزيد من الكراهية والحقد على المسلمين ودينهم. وفي بريطانيا على وجه التحديد هناك قائمة طويلة تبدأ ولا تنتهي بتلك الأسماء؛ من أبو حمزة المصري، إلى أبو قتادة الأردني ومحمد بكري اللبناني، وليس انتهاء بأنجم شودري الباكستاني. مُضافا إلى هؤلاء جميعا «نضالات» حزب التحرير الإسلامي في سبيل إقامة خلافة إسلامية في لندن، ضد «الديمقراطية» البريطانية التي يعتبرها كفرا وهي الديمقراطية التي تسمح له بالعمل السياسي والتعبير عن آرائه.


● محمود بلحاج

المهاجرون وأسلمة المجتمعات الأوروبية


عندما يصرح أحد الأئمة المشهورين بهولندا؛ وهو إمام مسجد مدينة تلبورخ الهولندية، بأنه لا يجوز دفع الضرائب للكفار ويرفض مصافحة وزيرة الهجرة والاندماج السابقة السيدة ريت فردونك، على أساس أن الإسلام لا يجوز ذلك، وعندما تقع هذه التصرفات من قبل شخص متخصص في الإسلام (خطيب المسجد)، هل يمكن لنا اعتبار هذه التصرفات والسلوكيات ليست من صميم وجوهر الإسلام، وبالتالي فإن الإمام القائل بهذا الكلام جاهل بجوهر الدين؟ ولنفترض جدلا بأن هذا الإمام لا يعرف بالفعل جوهر الإسلام أو أنه متشدد في التطبيق الحرفي للنصوص الدينية (القرآن والحديث)، فمن هو المسؤول عن هذه المواقف والسلوكيات التي عبر عنها؟ هل هو الإمام نفسه أم النصوص الدينية التي تحوي هذه المواقف؟

الثابت أن الرجل يعرف جيدا جوهر الإسلام، لكن قراءته وتأويلاته السياسية للنصوص الدينية جعلته يتخذ مواقف سياسية إسلاموية.


● فهد المضحكي

الأصولية بين الإرهاب والتكفير


المشكلة الأساسية كانت ولا تزال أن الأصولية الدينية سنية كانت أم شيعية تكفيرية اقصائية ولا تختلف في منهج التعامل مع الديني، فهي تحاول استعماله كأداة لفرض سيطرتها لإقامة سلطة دينية. أو كما يقول الباحث المغربي عبدالله الحريف في بحثه «في مسألة تعامل اليسار مع الأصوليين» تستعمل المقدس كأداة لفرض مشروع ماضوي رجعي مناهض للديمقراطية وحقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة. ورغم بعض التناقضات بين الأصوليتين السنية الجهادية التي تطالب بالحاكمية التي تعتقد أن السلطة ينبغي أن تستمد مصدرها من الشريعة وليس من الشعب- الإخوان المسلمون في مصر وتونس مثالاً- والشيعية الولائية التي تتبع ولي الفقيه فإن الأصوليتين تشتركان في تكفير الرأي الآخر والاستقطاب الطائفي والتعصب.

13