جدل: ضحالة فكر جماعات الإسلام السياسي

الاثنين 2014/09/22
مخططات دموية لجماعة الإخوان متسترة تحت غلاف الدين

أحمد عصيد


عندما يستنجد إسلاميو الهند بالعلمانية


اكتسح حزب الشعب الهندوسى الراديكالي الانتخابات البرلمانية الهندية، حيث حصل على الأغلبية في البرلمان، وبهذه الأغلبية فقد أصبح بمقدور حزب الشعب أن يشكل حكومة دون حاجة إلى التحالف مع غيره من الأحزاب.

ويعرف حزب الشعب بكراهيته للمسلمين والمسيحيين وقمعهم، حيث يعتبرهم أجانب ويعتبر الهند دولة هندوسية، مما جعل فوزه الساحق يثير في أوساط المسلمين تخوفات كثيرة.

وما أثار انتباهي هو التصريح الذي أدلى به أحد مشايخ المسلمين عبر قناة فرنسا 24، وهو التصريح الذي يطالب فيه الهند باحترام علمانيتها وعدم الوقوع فريسة التطرف الراديكالي لحزب الشعب، فهل العلمانية حلال عند الضعف حرام عند القوة؟


مختار العربي



تمظهرات اللاوعي في الخطاب الإسلامي

كانت البدايات دائما إذا ما أردنا التحدث عن أزمة اللغة أن نرمي باللوم على العبثية التي اجتاحت أرض الواقع الإنساني وجعلت من نفسها ربيبة سلامة التعبير وأصلانية الفهم، وبذلك نعيد إلى الذاكرة هزيمتنا الحضارية وأزمتنا الإنسانية ونقبل هواية الرفض لنحارب ونحد من إنتاج خطاب يتماشى وأهواء الإسلام السياسي حتى لا يعلو ويغلو.

ونطرح ما هو أهم وأقوى. فخطاب الإسلام السياسي هو خطاب فارغ المحتوى فقير اللغة والمعرفة تعوزه القدرة الحركية على تحريك النص وافتعال اللغة الأصيلة ليحدث أثرا، هذا ما يرجوه أهله ويروج له منظروه. ولكنه في رأينا خطاب يعتنق مذهبية غريبة في تعاظم واضح.

بدر الدين: حزبا النهضة التونسي والحرية والعدالة المصري يؤكدان نظريا مدى الإعاقة المزمنة التي تعاني منها الأحزاب الإسلامية


عبدالخالق محجوب



كيف ولد شعار الدستور الإسلامي؟



الجمهورية الرئاسية التي اقترنت بانتهاك الحقوق الأساسية وتشويه قضية الديمقراطية يروج لها أصحابها بوصفها نظاما إسلاميا أو ما أجمعوا عليه بالدستور الإسلامي.

وقد استطاعت الفئات الحاكمة في بلادنا ومن سار في ركابها من الكتاب والمعلقين بالصحف أن يدخلوا الرأي العام المستنير في دوامة من المناقشات التي لا تصل إلى نتيجة حول صلاحية “الدستور الإسلامي” لظروف السودان وتكوين أهله الثقافي والحضاري، وبين ضجيج التأييد وردود الفعل المعارضة التي شغلت الناس من النفاذ إلى أصل القضية وهي التنمية والقضاء على الفقر والتعليم وليس إشكال التدين.


الخمالي بدر الدين



الإسلاميون المعتدلون وصراع البقاء


النماذج السياسية التي بين أيدينا اليوم بعد حراك الربيع العربي، بدءا بحزب النهضة التونسي وصولا إلى حزب الحرية والعدالة المصري تؤكد نظريا مدى الإعاقة المزمنة التي تعاني منها الأحزاب الإسلامية التي يشكك خصومها في نواياها الحقيقة وموقفها من الديمقراطية وفي قدراتها العملية وفي ضحالة ثقافتها السياسية، زد على ذلك مواقفها من الحريات الفردية وحقوق المرأة والتيارات المعارضة (العلمانية واليسارية بشكل أساسي)، ذلك لأنّ قبولها الشكلي بالعملية الانتخابية ورهانها على قواعدها الجماهيرية، وإن حسم لعبة النتائج والأرقام لصالحها، فإنّه لم يضمن لها المناخ والإمكانات لتفكيك البنى الرجعية والتسلطية المسؤولة عن إنتاج الفساد والتسلطية والعمالة للغرب.


حسام كصاي



جدل المقدس والمدنس أو الدين والسياسة


لماذا أصبح الخطاب الديني حكرا على فئة دينية أو مذهبية متبلورة في شكل حزب سياسي يمثل طائفة من الناس بما تعنيه الطائفة من كونها جماعة أقلية، وبما هي الدرك الأسفل في سلم المجتمع الوطني والوطنية، وهي الحضيض الذي يستقر في قعر الهرم السياسي والاجتماعي والثقافي للدولة. ولماذا أصبح المقدس ملكا لهم والمدنس سلاحا ناريا يصوب نحو “فروات رؤوس” الخصوم والمختلفين معهم عقائديا ليصبح المسلم (سين) في الجنة والمسلم (صاد) في النار، وكأن دخول الجنة ودخول النار يمر عبر صناديق الاقتراع أو من خلال بطاقات الانتماء إلى أحزاب الإسلام السياسي المتهمة بالتطرف والراديكالية.

عصيد: يعرف حزب الشعب بكراهيته للمسلمين والمسيحيين وقمعهم، حيث يعتبرهم أجانب ويعتبر الهند دولة هندوسية


محمد مقصيدي



أوهام الإسلام السياسي


ليس غريبا أن يصنع الفقر والجهل أرضية صلبة للإسلام السياسي. هذا المصطلح الذي ترفضه رفضا قاطعا الجماعات التوتاليتارية الرجعية لأنه يرعبها ويعريها كي تصبح مكشوفة أمام سهام العقل والنقد. فهجومها على هذا المصطلح ليس عشوائيا بل عن وعي بخطورة تداوله.

إذ عندما تقول إنه لا وجود للإسلام السياسي فهي تعني بذلك أنه لا فرق بينها وبين الإسلام وأنها هي الناطق الرسمي باسم الله على الأرض، أو على الأقل فأفكارها يجب أن تكون ركنا أساسيا من أركان الإسلام جنبا إلى جنب مع بعض الجماعات الدينية السياسية المتحالفة معها.


محمد أمين عرفات



الإسلام السياسي اختراع المنافقين



بات مصطلح “الإسلام السياسي” حديث الخاصة والعامة، فكل ما فعله الإخوان ومن ورائهم اليمين أو اليسار والجماعات الإسلامية الأخرى، شكّل وعيا جديدا في المجتمع المصري والعربي والعالم أجمع، خصوصا أميركا وأوروبا وما يمكننا تسميته الصهيو ـ أميركية العالمية.

وجعلت التحليلات السياسية والاجتماعية المتعمقة تؤكد يوما بعد يوم أن الغطاء أو الغلاف الديني التي تتدثر به تلك الجماعات ذات الهدف السياسي البحت ما هو إلا أكذوبة، الدين منها براء، فلا يوجد شيء اسمه إسلام سياسي وإسلام “عادة”، وإنما يوجد صراع من أجل السلطة أو مكاسب دنيوية تدور في فلك السلطة.


نضال الإبراهيم



وهم الدولة الإسلامية



بعد صعود تيار الإسلام السياسي في واجهة الأحداث بالعالم العربي بدأ هذا التيار التسويق والترويج لأوهام ما بعد الثورات العربية، وأبرز هذه الأوهام شعار الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية وهو جـزء من خطاب سياسي تلفيقي يجمع بين متناقضين “المدني أو العلمـاني والإسلامــي”. والتلفيقية المقصودة هنا محاولة هذا التيار الترويج لخطابه السياسي على أنه يمثل الحل والمنقذ للشعوب العربية والإسلامية التي “عانت” على مدى عقود من أنظمة دكتاتورية توصف ضمن هذا الخطاب بأنها ليبرالية ويسارية وعلمانية فشلت في تحقيق النهضة في العالم العربي خلال حكمها الاستبدادي وهذا أمر مغلوط.

13