جدل: ضعف السلطة ينعش الإرهاب

الجمعة 2014/10/17
الإرهاب فكر أساسه اللاهوت السياسي

● محمد الحمار:


مواجهة الإرهاب في تونس


الحديث عن العمليات الإرهابية أصبح خبرا متكررا في تونس. لكن لا يجب أن يصبح روتينيا يتم التعايش معه. التعبئة الشاملة في حرب المجتمع التونسي على الإرهاب ضرورة يومية. فلا مجال لانتصار الإرهاب كما لا مجال لهزيمة المجتمع والدولة أمامه.

ينتعش الإرهاب دائما في الدول التي تضعف فيها السلطة بسبب ثورات أو مراحل انتقالية تعيشها. ويزدهر أكثر في حالة سقوط الدولة وتفككها لأنه دائما يبحث عن الفراغ في الجانب الأمني للدول.

لذلك انتشر الإرهاب في أفغانستان وفي الصومال وفي مالي وفي سوريا وفي ليبيا اليوم. فالعدو الأول للتنظيمات الإرهابية هو أجهزة المخابرات القوية.


● نضال شاكر البيابي:


روح الإرهاب: ما وراء الخير والشر


ما يزال وجيهاً أن نستدعي أطروحة صامويل هنتنغتون للحديث عن “روح الإرهاب” وما وراء الخير والشر، ورغم أهميتها ورواجها على صعيد الفكر السياسي إلاّ أنها لا تكشف عن أساس النزاعات بين “الحضارات”، ودوافع “الإرهابيين”، بقدر ما تكشف عن فكر أساسه اللاهوت السياسي، المتعلق بفكرة العدو وبفكر السيادة والحرب، الفكر “الأبوي” الذي له الحق في سن قانون الطوارئ أو تعطيله.

الفكر المؤمن إيماناً تاماً بامتلاك الحق في إدارة حكم وشؤون العالم، إنه الفكر الذي يسعى إلى الهيمنة، ليس على المستوى الفكري والسياسي فحسب، بل إلى “اصطناع” نماذج مجتمعية مراقبة ومسيطر عليها، كي تُجلب إليها “الديموقراطية” على وقع طبول الحرب.


● مجدي خليل:

خليل: المناخ الديني المتطرف فتح شهية الإخوان


تدمير الإخوان للعمل السياسي والنقابي


المناخ الديني المتطرف فتح شهية الإخوان وحلفائهم من الجماعات الراديكالية للسيطرة الكاملة على الحكم وتدشين الخلافة الإسلامية مرة أخرى، فكان اغتيال السادات في حادث المنصة في 6 أكتوبر 1981 على يد أحد الفصائل التي فرخها تنظيم الإخوان المسلمين.

وكما يقول ريتشارد دكمجيان “بعد 26 عاما من محاكمات الإخوان أمام محكمة الشعب والمؤلفة من جمال سالم وحسين الشافعىي وأنور السادات، اغتالت إحدى فصائل الإخوان وهي منظمة الجهاد أنور السادات في 6 أكتوبر 1981”. أي أنهم قتلوا حليفهم وشريكهم من أجل مزيد من الهيمنة والأسلمة.


● صالح زهر الدين:


الحركات الإسلامية وفهم الآخر


من يطلع على مؤلفات قادة حزب التحرير ومنشورات وأقلام المتعاطفين معه، يجد مصطلح التكفير هو الأكثر حضورا في هذه الكتابات، وقلما نجت منظمة أو حركة إسلامية أو حزب إسلامي، بمعزل عن الشخصيات الإسلامية، إلا وكان لها نصيب من التكفير والإقصاء الممنهج من قبل التحريريين. كما لم ينج النظام الديمقراطي أيضا من تكفيرهم.

إنها باختصار عملية الولاء للخلافة والبراء من كل الأنظمة والحكام. والأكثر من ذلك، عمد الرئيس الثاني للحزب عبد القديم زلوم إلى إصدار كتاب عنوانه “الديمقراطية نظام كفر يحرم أخذها أو تطبيقها أو الدعوة إليها”.


● أحمد النظيف:


تاريخ اختراقات الإسلاميين للأجهزة الأمنية


منذ تشكله الفكري والتنظيمي في مصر، سبعينات القرن الماضي، كان التيار الجهادي سواء في نشاطه “القطري/المحلي” أو في نشاطاته “الدولية/الأممية” يعتمد أسلوب اختراق أجهزة الأمن والعسكر واستطاع بذلك تحقيق أهداف ونجاحات كبيرة لم يكن أقلها الوصول إلى رأس الرئيس المصري أنور السادات خلال حادثة المنصة الشهيرة في أكتوبر 1981 والتي نفذتها خلية جهادية كانت قد اخترقت المؤسسة العسكرية المصرية بقيادة الملازم بالجيش المصري، خالد الإسلامبولي، والمقدم بالمخابرات العسكرية المصرية ،عبود الزمر. وقد كان حضور منفذي الاغتيال داخل كواليس الجيش والمخابرات العنصر الحاسم في نجاح العملية.


● النفطي حولة:


الإرهاب الظلامي الكافر يضرب تونس


لعل أخطر الظواهر المولدة للإرهاب والفاشية في التاريخ القديم والحديث هي تلك العقائد المنغلقة على نفسها والموغلة في تقديس الزعيم أو الملهم أو المرشد أو الإمام أو الخليفة إلى حد التطرف وإلى حد التماهي معه وتمثله والفناء في ذاته إلى حد اعتباره معصوما من الخطأ.

ولعله من أبرز سمات ومظاهر هذه العقائد تعلقها بطائفة أو مذهب أو دين أو عرق بروح عصبية متطرفة هدفها الدفاع المستميت عن تلك الطائفة أو الجماعة أو المذهب بعيدا عن العقلانية والموضوعية والوسطية والاعتدال التي يتطلبها تعايش المجتمع البشري. وهذا ما تتسم به جماعات الإسلام السياسي المنغلقة.


● محمد أفاية:

أفاية: التكفير في الدين هو تكفير في مجال الرمز والمقدس


عن سؤال الدين وسطوة السياسة


تختزن الظاهرة الدينية تصورًا للكون، وتقترح نمطًا من الاعتقاد يرمي بالمؤمن في مناخ ذهني ووجداني يدفع به إلى الانخراط في حركية دائمة للتماهي بين ذاته وبين موضوع إيمانه.

وبقدر ما تندرج الظاهرة الدينية ضمن مجال الاعتقاد والمقدس والمتعالي، تجد نفسها، في كل الأزمنة والظروف، معرضة للسؤال ومحاولات تجديد الفهم والتأويل.

لذلك، فإن التفكير في الدين هو تفكير في أكثر مجالات النظر تشابكًا وانزياحًا، وهو مجال الرمز والمقدس. وهذا مفتاح من مفاتيح عدم الانسياق وراء الحقائق المطلقة التي يدعي بعض الدعاة امتلاكها والإفتاء بها. فالدين معطى يتطور مع الواقع.


● سنية الحسيني:


إخوان مصر ما لهم وما عليهم


تشهد مصر اليوم مأزقا خطيرا، وجوهر الخطر أنه لا يمس مصر وحدها وأمنها ومستقبلها، بل يمس أمن ومستقبل المنطقة العربية بأسرها، في ظل سيادة حالة من الصراع الدامي الذي يخترقها، فلا خلاف على أن مصر هي قلب هذه المنطقة النابض، وسقوطها في قلب الصراع سيعلن حتماً عن سقوط آخر معاقل الاستقرار في المنطقة، وفتح الباب على مصراعيه لدخولها بالكامل في حالة من الفوضى.

تلك الفوضى التي طالما تمناها وعمل على استفحالها أعداء هذه الأمة. في هذه اللحظات الصعبة بات من الواجب على جميع الأطراف في مصر إجراء مراجعات، خاصة جماعة الإخوان المسلمين.

13