جدل على المواقع الإجتماعية: لبنان يصاهر هوليوود

الجمعة 2014/05/02
مهاجمون يتهمون أمل علم الدين بأنها مرتدة عن دينها

بيروت- الأمر لافت فعلا ومحور حديث اللبنانيين على الشبكات الاجتماعية، لبنانية تنهي إضراب جورج كلوني عن الزواج منذ طلاقه الأول في عام 1993.

شكلت الأنباء عن خطوبة جورج كلوني للمحامية اللبنانية أمل علم الدين، مادة دسمة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انشغل اللبنانيون بالتعليق وتبادل بعض الصور التي تتناول الموضوع بطريقة كوميدية.

وأظهرت صورة تم تركيبها وتداولها بين الناس النجم جورج كلوني وهو يرتدي الزي الذي يلبسه “مشايخ” طائفة الموحدين الدروز. وفي صورة مركبة أخرى ظهر جورج كلوني وهو يشرب “المتة” وهي(شراب شعبي لبناني).

وفي صورة أخرى، يسأل كلوني عن ضيعة علم الدين، وما إذا كانت قرية “بيصور”، التي شهدت العام الماضي حادثة مروعة تمثلت في قطع العضو الذكري لرجل تزوج من شابة “درزية” من الضيعة، بينما هو من طائفة أخرى. وخاف بعضهم على مستقبل ورجولة أحد أكثر الرجال وسامة في العالم. ومثله فعل كثيرون معلّقين على الورطة التي وضع كلوني نفسه فيها.

لكن بعضهم طمأنه أنها ليست من بيصور راجين ألا يتهور سكان ضيعة بعقلين التي تنتمي إليها خطيبته علم الدين. ويتناقل بعضهم على المواقع الاجتماعية الخبر مؤكدين أن كلوني أصبح “صهر الضيعة” أي ضيعة بعقلين.

وشكل الخبر من جوانب أخرى، على صفحات فيسبوك، ولا سيما تلك المختصة في شؤون الطائفة الدرزية المحلية والعالمية، خلافا وارتباكا بين من فرحوا لسماع الخبر وبين من خابت آمالهم من قرار علم الدين “الموافقة على الزواج برجل ليس درزيا”.

وتساءل المشاركون في هذه الصفحات، ما مغزى نشر الخبر على صفحات تهتم بشؤون الطائفة الدرزية وتهدف إلى تعزيز الانتماء إلى هذه الأقلية، وهل النشر يعني تبني الظاهرة؟ وادّعى المهاجمون أن علم الدين “مرتدة” عن دينها الدرزي، وما من مبرر لنشر الخبر على صفحات تهدف إلى تعزيز التواصل بين الأفراد الدروز. وعبّر أحدهم عن استيائه معلقا “شو الشباب الدروز انقطعوا؟!”. ونبه آخرون إلى أن الطائفة الدرزية هي أقلية مهدّدة بالتفكّك.

وطالب المدافعون باحترام قرار علم الدين علما أنه قرار شخصي ويتماشى مع حرياتها الشخصية، خاصة أنها امرأة ناجحة ومدافعة عن حقوق الإنسان. وهناك من قال: الخطيب الشهير سيشهر الدروز ويجب على هذه الطائفة المنطوية على نفسها أن تنفتح على العالم الواسع.

واتخذ النقاش منحى آخر، تحول إلى اتهامات بين دروز لبنان ودروز إسرائيل، إذ ادعى كل طرف أنه يحافظ أكثر على عادات وتقاليد الطائفة “المعروفية”. وكتب أحد من دروز إسرائيل أن السياسي اللبناني وليد جنبلاط والزعيم الدرزي، هو نفسه ليس متزوجا من امرأة درزية، في إشارة إلى عدم التزام دروز لبنان بمذاهب الطائفة.

خطوبة جورج وأمل تتجاوز حريتهما الشخصية

وردّ عليه درزي من لبنان بأن بعض دروز إسرائيل يكتبون أسماءهم باللغة العبرية على صفحات فيسبوك ما يدل على ابتعاد الطائفة الدرزية عن أصولها العربية. صبايا العالم الافتراضي الحالمات بفارس الأحلام تلقيّن “المصيبة” على طريقتهن من خلال هاشتاغ تمرّدن فيه على الأمر الواقع تحت شعار “أيها الخائن”.

من جانب آخر، لم تعبر كل النساء عن الحسد من العروس، فهناك من لامها على هذا الخيار قائلين “إن موقع عملك ورسالتك أهمّ من صبيانيات ممثل هوليوود ونزواته!” يذكر أن علم الدين حذفت صفحتها على تويتر، التي كان يتابعها ما يقارب 18 ألفا. وفي العام الماضي، تم التصويت لها في أحد المواقع كأكثر محامية إثارة ووصفت بأنها جميلة بشكل مذهل وناجحة بشكل لافت.

أما كلوني، الفائز مرتين بجائزة الأوسكار، فهو ناشط دولي في مجال حقوق الإنسان وتزوج مرة واحدة لكن منذ طلاقه في 1993 لزوجته تاليا بالسام ظل واحدا من أشهر عزاب هوليوود. ويقول مغردون اعتدنا على إنجازات اللبنانيّين في الخارج حيث لا تعقيدات نفسيّة وطائفيّة وسياسيّة.

فاللبنانيون حققوا إنجازات عالميّة طبيّة ومهنيّة واقتصاديّة ورياضيّة وثقافيّة وفنيّة كما نجحوا في الحب أيضا فقبل أشهر قليلة ضجّت الصالونات بخبر ارتباط فاليري تريرفيلر، صديقة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السابقة، برجل أعمال لبناني كانت تعرّفت عليه في منزل النائب وليد جنبلاط.

استدعى الأمر يومها توضيحا من مكتب “البيك” يفيد أنّ تريرفيلر لم تزر مقرّ رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” ولم تتعرّف على شخص لبناني كان في منزله، خلال زيارتها مخيّمات اللاجئين السوريّين في لبنان في أكتوبر من العام الماضي. لكن تأكيداته لم توقف الشائعة التي لا يزال بعضهم يؤكدها.

وفي بداية أبريل الماضي انشغل اللبنانيّون بمتابعة أخبار لبنانيّة مسيحيّة تردّد أنها قد تحمل لقب “سيدة أفغانستان الأولى” في بلد يشكّل المسلمون فيه نسبة 99.79 بالمئة من سكانه البالغين 32 مليون نسمة، وذلك لأنّ زوجها أشرف غاني أحمدزاي، هو الأوفر حظا بين أقوى 3 متنافسين لخوض الانتخابات الرئاسيّة.

ويسخر ناشطون “لن نشكّك ببراعتنا في كل شيء تقريبا، لكن بالتأكيد لن ننجح، في التوقف عن “التملق” لزعيم الطائفة، ولن نتوحّد حول قانون مدنيّ للأحوال الشخصيّة مثلا”.

19