جدل على تويتر: قطر ترضخ، قطر مستمرة في عنادها

#قطر_ترضخ_لشروط_الدول_الأربع و#قطر_تعود_للخليج_بكل_حب هاشتاغان شغلا مستخدمي تويتر في الدول الخليجية الجمعة على خلفية تصريحات أمير الكويت بشأن الأزمة القطرية الأخيرة.
السبت 2017/09/09
هل رضخت قطر حقا

الرياض - أشعلت تصريحات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بخصوص الأزمة القطرية جدلا واسعا في وسائل الإعلام الخليجية والعربية وحتى العالمية وفي مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن وصفت بالمتناقضة.

وكان أمير الكويت قال حرفيا في مؤتمر صحافي جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في ساعة متأخرة من ليل الخميس إن قطر وافقت على البنود الـ13 التي اشترطتها دول المقاطعة الأربع لإنهاء مقاطعتها للدوحة.

لكن الشيخ صباح قال في إجابة عن سؤال آخر بالمؤتمر الصحافي الذي عقد في البيت الأبيض بواشنطن إن قطر “مستعدة لبحث البنود الـ13 التي قدمتها دول المقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر”.

وإضافة إلى البث المباشر والمسجل للمؤتمر الصحافي الذي بدت فيه تصريحات أمير الكويت متناقضة، جاءت وكالة الأنباء الكويتية لتعزز التناقض بنشرها تصريحات الأمير عبر تغريدات بحسابها في تويتر.

وكتبت الوكالة في حسابها الرسمي على تويتر في تغريدة “أمير البلاد: قطر مستعدة لتلبية المطالب الـ13 والتحدث مع الجميع في ما يتعلق بالخلافات مع الأطراف الخليجية”.

وجاء في تغريدة ثانية “أمير البلاد: قسم كبير من المطالب الـ13 سيحل إلا أن كل ما يمس أمور السيادة غير مقبول لدينا”، وأكدت تغريدة أخرى ”أمير البلاد: تلقينا جوابا قطريا يؤكد الاستعداد لبحث المطالب الـ13”.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا حيث تصدر هاشتاغا #قطر_تعود_للخليج_بكل_حب و#قطر_ترضخ_لشروط_الدول_الأربع قائمة الترند في تويتر بعدة بلدان خليجية.

وبدت تغريدات مستخدمي تويتر في دول الخليج العربي متناقضة، فبينما يبدي البعض فرحه بانتهاء الأزمة الخليجية، يقول فريق آخر إن قطر لن تتراجع عن سياستها، فيما يرى فريق ثالث في موقف الكويت انحيازا للدوحة خاصة بعد تصريحات قال فيها أمير الكويت إن وساطة بلاده أوقفت عملا عسكريا ضد الدوحة وهو الأمر الذي نفته الدول المقاطعة لقطر.

وقد كان ملاحظا إحجام مغردين قطريين وبعض الحسابات الوهمية عن إبداء رأيهم.

وقال مغردون “قطر تقبل شروط أخواتها للعودة إلى الحضن الخليجي مرة أخرى… لا أظن”. واعتبر آخر “لن يستفيد أحد من هذه الأزمة”.

وكال مغردون المديح لأمير الكويت، وقال معلق في هذا السياق “أخو مريم والله إنك كفؤ وما قصرت حكيم العرب، حلاّل الصعايب”.

من جانب آخر، أثارت تصريحات أمير الكويت حول تضرر بلاده من الإعلام القطري جدلا واسعا.

وكان الشيخ صباح الأحمد قال حرفيا “حنا أكثر ناس عانينا من قطر وإعلامها”.

وجاء في تغريدة على الحساب الرسمي لوكالة الأنباء الكويتية “كونا”، “سمو أمير البلاد: يجب التماسك وتناسي الخلافات الخليجية فنحن أكثر من تضرر من قطر، لكن تجاوزنا هذه المرحلة بالتسامح”.

مواقع التواصل الاجتماعي في دول الخليج العربي شهدت جدلا واسعا ضمن عدة هاشتاغات

وكان حساب “موجز الأخبار” الموثق نشر سؤالا على تويتر جاء فيه هل تثق في النظام القطري أنه سيتغير بعد قبوله للمطالب الـ13؟”.

وأجاب 80 ألفا على الاستجواب 20 بالمئة منهم قالوا إنهم يثقون في النظام القطري فيما أكد 80 بالمئة من المستجوبين أنهم لا ثقة لهم في النظام.

وقالت الكاتبة السعودية سمر المقرن معلقة على تصريحات أمير الكويت “سحابة صيف لم تمطر علينا سوى الغبار والأتربة.. أهلا قطر، فبرغم الخلاف تبقى روابط الأخوة لا يفكها الخصام ولا الزعل”.

وقال مغرد “#قطر_ترضخ_لشروط_الدول_الأربع في الغرف المغلقة وتمارس الهياط في الإعلام.. يعني في نفس الوقت تُمارس دورين؛ دور الدولة المسكينة والدولة العظمى”.

واعتبر آخر “الحكومات حلت مشاكلها دون أن تستشيركم، الآن كإعلامي أين تذهب بوجهك بعد ما زرعت الحقد بين الشعبين؟ أتمنى أن يتم نبذ مرتزقة قطر”.

وقال الإعلامي السعودي فهد عافت “تكفون خلّونا من صيغة ‘ترضخ’ و’تُرغم’، طالما أن هناك فرصة التقاء وتقارب، لتكن الكلمات طيبة مسالمة ومحبّة، قطر ‘تقبل’، و’تعود’ لأحبتها”.

وتهكم مغرد “بيطلع لنا وزير الحين ليقول وافقنا لكن ما وافقنا”.

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ألمح إلى أن الدوحة لم توافق على بحث كل المطالب الـ13 التي اشترطت دول المقاطعة تنفيذها لحل الأزمة الخليجية، كما ذكر أمير

الكويت.

وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير آل ثاني لقناة الجزيرة القطرية بعد اتصال جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مساء الخميس.

وتعكس تصريحات وزير خارجية قطر العناد في موقف الدوحة من الأزمة الخليجية بعكس ما سببته تصريحات أمير الكويت التي أوحت في جانب منها بأن هناك تغييرا في موقف قطر.

واعتبر الشيخ خالد بن أحمد وزير الخارجية البحريني في تغريدة على حسابه “أكرر وأقول: في حين أوصدت دولنا أبوابها في وجه شر الإرهاب المستطير والأذى الآتي من قطر، فتحت قطر أبوابها للجنود والآليات في تصعيد خطير”.

وأكد أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات على تويتر “قلقي أن الدوحة تقوض جهود الكويت الخيّرة بتعدد مصادر القرار والتردّد والتراجع، الحكمة مطلوبة لخروج قطر من مأزقها وإضاعة الفرص في غير

صالحها”.

19