جدل على مواقع التواصل: #داعش_يعود_مجددا إلى إدلب السورية

أنباء عن إعادة العمل بنظام الشرطة الدينية تثير استياء السوريين الذين وصفوا ممارسات هيئة تحرير الشام بأنها "خيانة للثورة وتشويه للدين".
الجمعة 2020/05/15
التطرف ليس جديدا

إدلب (سوريا)- تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا مقطع فيديو ظهر فيه رجل يوزع مساعدات مالية على مجموعة من الفتيات الصغيرات، شرط ارتدائهن للخمار.

وقدم الرجل مبلغ 1000 ليرة سورية إلى طفلة عمرها 5 سنوات لم تكن ترتدي الخمار، ووعدها بإعطائها مبلغا مضاعفا في حال ارتدائه، وهو ما أثار استياء واسعا.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا الشخص كان يعمل ضمن “هيئة تحرير الشام” الجهادية، وينشط منذ سنوات في مجال الإغاثة وتوزيع المساعدات العينية على المحتاجين في المخيمات، والأماكن التي تتعرض للنزوح، علما أن مجموعة من الأشخاص والمنظمات التي تتشبع بالفساد والمحسوبية تسيطر على مشاريع “رعاية الطفولة” في إدلب، وتقوم بانتهاكات وممارسات من هذه النوعية باستمرار.

وأفاد المرصد بأن المكتب القانوني ضمن وزارة التنمية التابعة لحكومة الإنقاذ الوطني، عمدت إلى استدعاء الشخص الذي ظهر بشريط مصور، للتحقيق معه بعد تكرار ما يفعله والجدل الذي يثيره في كل مرة، ومن المرتقب أن تتم إحالته إلى القضاء.

يأتي ذلك بعد أيام من إحياء “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا) لذراعها “سواعد الخير” ضمن مناطق نفوذها في إدلب. وهي نسخة الجماعة المتطرفة من “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” أو “الحسبة” مثلما كان يطلق عليها تنظيم “داعش”.

الأشخاص والمنظمات التي تتشبع بالفساد والمحسوبية تسيطر على مشاريع رعاية الطفولة في إدلب
الأشخاص والمنظمات التي تتشبع بالفساد والمحسوبية تسيطر على مشاريع رعاية الطفولة في إدلب

وألغت الهيئة عمل هذه الجهة التي كانت تحمل اسم “مركز الفلاح” قبل عامين، بعد ضغط شعبي كبير. وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن هنالك لائحة ممنوعات جديدة بدأت “سواعد الخير” في تطبيقها في إدلب.

وبحسب المرصد تتكون “سواعد الخير” من مجموعة دعاة وداعيات من جنسيات مختلفة، تتجول في شوارع إدلب بدعم من كتائب أمنية تابعة لهيئة تحرير الشام، و”تتدخل في الحياة العامة للسكان وتفرض عليهم قيودا وأنماطا معينة في السلوك”.

وأثارت الأنباء الواردة من شمال سوريا عن إعادة العمل بنظام الشرطة الدينية استياء واسعا.

واستنكر سوريون تأسيس المركز الذي قالوا إنه “يتعمد مضايقة الناس ومحاسبتهم والتضييق عليهم”، مستخدمين هاشتاغ #الجولاني_عدو_الثورة، في إشارة إلى أبومحمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام التي كانت موالية لتنظيم القاعدة قبل أن تعلن فك ارتباطها به.

ووصف مغردون ممارسات هيئة تحرير الشام في الشمال بأنها “خيانة للثورة السورية وتشويه للدين”. وبحسب التقارير الواردة من إدلب فإن “مهام عمل” مركز الفلاح تتضمن وفق مغردين:

ووصف مغردون قيود “سواعد الخير” بأنها أشبه بـ”عودة لتنظيم داعش”. وقالت مغردة:

ZanaAlali@

#داعش_يعود_مجددا #تحرير_الشام (جبهة النصرة) تطلق يد الحسبة في #إدلب تحت مسمى “مركز الفلاح”، ويقومون بمنع #التدخين وملاحقة صالونات الحلاقة والألبسة النسائية#Syria #SDF #ISIS #Turkey.

وكتب مغرد:

وتأتي خطوة هيئة تحرير الشام في ظل ممارسات أخرى في إدلب، أدت آخرها إلى مقتل الفنان التشكيلي السوري عدنان كدرش، خلال شجار مسلح استخدمت فيه القنابل والأسلحة المتوسطة في حي الناعورة بسبب “شخص دخن سيجارة قبل موعد الإفطار”، حسب وسائل إعلام محلية.

ولدى كدرش مسيرة فنية طويلة تميزت برسم جداريات في شوارع إدلب “تذكر بالمعتقلين”، ولوحات عديدة رفعها متظاهرون في المدينة.

19