جدل: فشل الإخوان في إدارة الدولة

الأربعاء 2014/11/05
إخوان مصر لا يعترفون بلغة الحوار

● رامي عاطف:


الإخوان من بدأ بالإرهاب


في الوقت الذي كانت فيه تونس سبّاقة في الإطاحة بنظام رئيسها الأسبق زين العابدين بن علي، فإن مصر كانت التالية في الثورة على نظام مبارك، وفيما حاز حزب حركة النهضة في تونس على الأغلبية البرلمانية في أول انتخابات تلت الانتفاضة الشعبية التونسية، حقّق الإخوان في مصر نتيجة مشابهة في أول انتخابات برلمانية عقبت ثورة 25 يناير.

وفي ذات السياق، فقد أسهم عنف جماعة الإخوان في مصر في إدراك المواطن التونسي لحقيقة التنظيم الدولي، الذي ينتمي إليه حزب النهضة، وفشله في إدارة دواليب البلاد لينعكس ذلك على صناديق الاقتراع، وتعود المبادرة ثانية لتونس.


● عبدالرحيم العلام:



"في مفهوم الدين والسياسة"


في التجربة الإسلامية، يحذّر مجموعة من الباحثين من خطورة أن يتحول الجانب الروحي في الدين إلى عقيدة سياسية، متخفّية وراء مجموعة من الشعارات، من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وسبب هذا التوجّس هو أن “كل ما هو فردي حين يتحول إلى اجتماعي، يصبح “سياسيا”، والديني نفسه حين يكفّ عن أن يكون “للإنسان في خاصة نفسه” ويصبح شأنا للجماعة، لا بد أن يصبح سياسيا، وكل فهم للديني يأخذ بمبدأ “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” يحول الديني، بالضرورة إلى “سياسي” وتتولد له بعد ذلك قضاياه ومسائله”. خاصة إذا ما استُغلّت هذه الشعارات من جانب من في يدهم السلطة.

خالد ياموت: تقاليد الحضارة الإسلامية تطورت


● خالد يايموت:



"الخلافة الإسلامية وضعف النصوص"


إنّ العودة للتراث السياسي أو استدعاءه لمخاطبة العقل الإسلامي المعاصر، لا بدّ أن يستحضر أنّ الواقع المجتمعي أنهى بحكم تعقيداته ذلك الزمان الذي كان يعتبر فيه الفقيه نفسه قادراً على بناء نظام معرفي لأمّة معيّنة.

ذلك أنّ النظام المعرفي الإسلامي عبر التاريخ توسّع وبقيت مركزية القرآن والسنّة الصحيحة هي الثابت، في الوقت الذي توسعت فيه العلوم المتعددة والمرتبطة بالتمدن. وحيث إنّ المجتمع تطور وتطورت معه تقاليد الحضارة الإسلامية فإنّ الخبرة التاريخية انتظمت في دول إسلامية مختلفة. وهكذا تطور الاجتماع السياسي، فظهرت نظم سياسية غير معروفة عند الفقيه، وغير منصوص عليها قرآنا وسُنّة صحيحة.


● أنس الطريقي

الديمقراطية و"تطبيق الشريعة"


إن قبول الديمقراطية من الأفكار المضطربة عند مفكّري الإسلام السياسيّ، في سياق علاقتهم بالدولة وبخلفيّتها العقديّة، وقد اتّخذ ذلك شكل محاولة توطين للمفاهيم الغربيّة عن الديمقراطيّة وحقوق الإنسان، وتأكيدا لمدنيّة السلطة في الإسلام، في محاولة لتقريب الدولة من منظومة السلطة الإسلاميّة. هذا ما يعبّر عنه على الأقلّ، قبولهم الانخراط في العمل السياسي الرسمي، عبر تبنّيهم للعمليّة الديمقراطيّة شرطا للوصول إلى السلطة وممارستها، بعد الثورة العربيّة الراهنة، لكن ذلك ليس سوى قبول سطحي لمبادئ الدولة المدنية والتعددية تحت ضغط الشارع والظروف الدولية.


● مصطفى آيت خروش


الخروج من الدين لا يعني التخلي عنه


يقول مارسيل غوشييه في كتابه “الدين في الديمقراطية “: “إن الخروج من الدين لا يعني التخلي عن المعتقد الديني، وإنما الخروج من عالم يكون الدين فيه بحد ذاته منظما بنيويا، يوجه الشكل السياسي للمجتمعات، ويعين البنية الاقتصادية للرباط الاجتماعي، فالخروج من الدين هو بالمحصلة الانتقال إلى عالم يستمر وجود الأديان فيه، ولكن ضمن شكل سياسي وتنظيم جماعي لم تعد تُعنى بتحديدهما”.

ويكتسي هذا الكلام أهمية قصوى لدى طارحي الفكرة العَلمانية من المفكرين والمثقفيـن، الذيـن يصـارعون أي تضخم للديـن في الحياة العامة من دون أن ينفوا أهميته ومكانته بالنسبة إلى الأفراد أولاً وأخيرا.

عبدالرحيم العلام: خطورة أن يتحول الجانب الروحي في الدين إلى عقيدة سياسية


● نبيل علي صالح



المعتزلة تيار فكري حر


خفت صوت المعتزلـة العقلي الإرادي الحرّ، وصمت منـذ زمن طويل، بعـد أن واجهتـه السلطات التاريخية المسماة “إسلامية” بعنفها العاري كما درجت العادة تاريخيًا في عالمنا العربي والإسلامي، برفض قيم الحرية والتجديد وإسقاط كل صوت يحاول الصراخ في ليل الظلمة ووادي التخلف السحيق.

وهذه هي الحال عندنا في هذا العالم العربي حاليًا، لا عقل ولا علم ولا معرفة ولا تنمية حقيقية، ولا مواطن حرّ، ولا مجتمعات حرة، بل هي مكبّلة بنصوص القمع الأشعري الجبرية المستخدمة والموظفة من قبل الحكام.

وخاصة الجماعات الإسلامية بكل فصائلها وأنواعها والتي تعيد التراث غير الصالح لتجبرنا على استهلاكه.

عبدالله بنعمارة


بداية أفول الإسلام السياسي وتحدي قيام البديل القومي


أثبت الإخوان أن رؤيتهم إلى الديمقراطية تختزل في جانبها الإجرائي المتمثل في الانتخابات دون الالتزام بمفاهيم تقع في القلب من الممارسة الديمقراطية كالمواطنة واحترام التعددية، وأن خطابالإسلام السياسي لم يخرج من محدداته التقليدية القائمة على أساس الانتماء إلى الجماعة، بدل المواطنة والانتماء إلى الفضاء الوطني الأوسع. وإدارة الخلاف السياسي ضمن مفاهيمالكفر والإيمان، بدل الأطر المتعارف عليها في النظام الديمقراطي القائمة على أساس التنافسبين البرامج وإعادة إحياء مفهوم التمكين، الذي هو تثبيت للاستقرار في الحكم- من أجل الهدف الأسمى الذي هو الخلافة الإسلامية وصولا إلى مقام "أستاذية العالم"-بإقصاء كل الشركاء في المجتمع والذي يعبر عن أقسى حالات التموقع داخل "الهوية الجزئية للجماعة".


● خليل كلفت


إرهاب الإخوان والحلّ الأمني


يمكن أن تكون المواجهة الأمنية ناجحة إلى حدّ بعيد في حالة مجتمعات مختلفة عن مجتمعات العالم الثالث.

وقد نجحت بالفعل ضد هتلر وحلفائه الفاشيِّين. وفي المقابل فشلت الحروب الأميركية على الإرهاب في القضاء على القاعدة وطالبان.

وفشل عبدالناصر في القضاء على الإخوان. ويرتبط كلٌّ من النجاح ضد الفاشية والفشل إزاء الإسلام السياسي بنوع المجتمع. ففي أوضاع تاريخية بعينها، يمكن تلخيصها في بؤس الشعوب في المجتمعات الرأسمالية المتقدمة.

وبالتالي فإن علاج الإرهاب الإسلامي في الدول العربية يمكن أن يأخذ شكل التوازي بين العلاج الفكري والاقتصادي والأمني أيضا.

13