جدل في السعودية بشأن وجود حواضن للمتشددين بالمملكة

السبت 2016/08/13
مراكز مختصة لمحاربة التشدّد

الرياض - أثار إعلان السلطات السعودية عن إحباط محاولة تسلّل ثلاث شقيقات صحبة سبعة من الأبناء إلى سوريا عبر الأراضي اللبنانية للانضمام إلى صفوف الجماعات المتشدّدة، المخاوف لدى شرائح من السعوديين بشأن وجود شبكات للتجنيد داخل المملكة تعمل لمصلحة المتشدّدين رغم كل الجهود الأمنية المبذولة لتفكيك تلك الشبكات.

وذهب سعوديون إلى التساؤل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن العوامل والأسباب التي يمكن أن تقنع عائلات بحالها للمقامرة بمصيرها وبمصير أبنائها والزجّ بهم في ساحات القتال الملتهبة مثل سوريا حيث يسود قانون الغاب. وحذّر البعض من إمكانية وجود حواضن داخل السعودية لتنظيمات مثل داعش، داعيا إلى أن تتجاوز جهود محاربة التنظيم، المسائل الأمنية إلى الجوانب الفكرية والدينية عبر مراجعات «شجاعة» تكرّس التسامح والاعتدال.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية استعادة ثلاث شقيقات من لبنان حيث كنّ بصدد محاولة العبور إلى سوريا قصد الالتحاق بالجماعات التكفيرية هناك، وبمعية اثنين منهن سبعة من أبنائهما.

وفي تصريح يهوّن من المخاوف بشأن وجود حواضن للمتشدّدين في السعودية، أكد المتحدث الرسمي للوزارة اللواء منصور التركي الجمعة أن أكثر من 70 بالمئة مما تقوم به الداخلية لإفشال المخططات الإرهابية يكون بعد التعاون مع المواطنين. وذكر أن الوزارة تتلقى بلاغات أولياء الأمور عن مغادرة أبنائهم للالتحاق بداعش وتتعامل معها مباشرة. وأوضح أن خروج الشقيقات الثلاث من المملكة كان نظاميا وقال «بعد تطبيق العقوبة القضائية ستخضع الشقيقات لبرامج المناصحة».

والمناصحة عبارة عن برنامج حكومي سعودي يقوم على محاولة إقناع بعض المعتنقين للفكر المتشدّد بالتراجع عنه وتبني فكر معتدل. ووفرت المملكة لذلك مراكز مختصة مجهزة بوسائل حديثة. وتجري بالتوازي مع المجهود الفكري محاولة إعادة إدماج المناصحين في المجتمع بمساعدتهم على تعلّم مهن تساعدهم على كسب الرزق لاحقا.

3