جدل في المغرب حول توسيع صلاحيات السلطات المحلية

السبت 2015/01/31
حكومة عبدالإله ابن كيران طرحت مشروع تقسيم جهوي جديد

الرباط - أكد عبدالقادر الكيحل القيادي في حزب الاستقلال المغربي أن الجهوية الموسعة ستمكّن المملكة من الانتقال من المركزية المغلقة إلى الانفتاح على التعدّد.

وأوضح الكيحل، في تصريحات لـ”العرب”، أن الإشكال الحقيقي المطروح هو غياب النقاش الجدّي مع المعارضة والمجتمع المدني بخصوص الجهوية، مضيفا بالقول “من المفترض أن تقوم الحكومة بالتشاور مع الجميع سواء مع الأحزاب الممثلة داخل البرلمان أو غير الممثلة، لأن المسألة ليس فيها منطق الأغلبية أو الأقلية، بل منطق تكون فيه اللامركزية حقيقية ويكون هناك تنوع جهوي وأقطاب جهوية”.

يشار إلى أن حكومة عبدالإله ابن كيران طرحت، منذ فترة قصيرة، مشروع تقسيم جهوي جديد، أثار ردود فعل متباينة صادرة عن سياسيّين وناشطين حقوقيين بين مؤيد مرحبّ ومنتقد رافض لهذا المشروع.

وتضمن مشروع التقسيم الجهوي الجديد تقليص عدد الجهات من 16 إلى 12 جهة إدارية، ويتراوح عدد الأقاليم (المحافظات) بكل جهة، وفق التقطيع الذي تبنته الحكومة، بين إقليمين، كما هي الحال بجهة الداخلة وادي الذهب، و9 أقاليم، كما هي الحال بالنسبة لجهتي فاس ومكناس والدار البيضاء.

هذا وعبر حزب الاستقلال المعارض، عن رفضه لمشروع التقسيم الترابي الجديد الذي طرحه وزير الداخلية محمد حصاد.

وأفاد في بلاغ له أن “أي تقسيم جماعي، لا يراعي وحدة المعايير، وسياسة القرب، ولا يساعد على تعزيز استقطاب المواطنات والمواطنين للحياة العامة والسياسية بصفة خاصة بما يدعم الديمقراطية المحلية، يعتبر مرفوضا”.

وأبرزت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن”مختلف القوانين التنظيمية التي تحدد اختصاصات الجماعات الترابية، تكون فاقدة للمشروعية إذا هي تضمنت ما يجعل السلطة المنتخبة تحت رحمة سلطة وصاية أخرى”.

وعموما يراهن المغرب على الجهوية المتقدمة لإتمام مساره الديمقراطي، حيث تعتبر من الأولويات الدستورية، ومن البرامج الإصلاحية الكبرى المهيكلة للمملكة المغربية، التي تروم إلى خلق فلسفة جديدة في تدبير الشأن المحلي، عبر إعطاء الجهة صلاحيات موسعة، ودعم الساكنة على تدبير أمورها بما يتواءم وخاصياتها، وذلك في إطار الحكامة الترابية.

ويؤكد مراقبون على أن اقتراح أي تقسيم ترابي في المغرب يظل اجتهادا صالحا في زمانه ومكانه فقط، ويظل قابلا للتغيير والتعديل كلما تبين أنه شابته اختلالات معينة، لأن بنية المجتمع المغربي لا توفر تقسيما جاهزا وثابتا لا يتغير.

2