جدل في المغرب لإلغاء عقوبة الإعدام

الخميس 2013/12/12
ريشارد سيديللو: المغرب بلد رائد في مجال حقوق الإنسان

الرباط - قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إن إلغاء عقوبة الإعدام «سيجعل المملكة تضيف إلى تجربتها المشرقة في طي صفحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، تجربة أخرى تطوي من خلالها صفحة التأويل البدائي لمفهوم العقاب».

وأبرز لشكر، خلال ندوة نظمتها أمس الأول شبكة «برلمانيات وبرلمانيون» ضد عقوبة الإعدام بالمغرب حول موضوع «البرلمان والإصلاح الجنائي وإلغاء عقوبة الإعدام»، أنه ينبغي مناقشة هذا الموضوع في ضوء مختلف المؤشرات المسجلة على المستوى الوطني والتي تسير في اتجاه إلغاء هذه العقوبة. وأوضح أن من بين هذه المؤشرات يوجد «مؤشر عدم تطبيق حكم الإعدام منذ سنة 1993، وتكرار مبادرة العفو الملكي، وكون مجموع المحكوم عليهم بهذه العقوبة لا يتجاوز الـ125 شخصا، وتسجيل نوع من التروي القضائي في النطق بهذه العقوبة».

ومن ناحيته، قال المحجوب الهيبة، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، إن المملكة المغربية انخرطت في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها باعتبارها خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، مضيفا أنّه «لا بد من إلغاء عقوبة الإعدام، والسير في الاتجاه العالمي في هذا المجال». كما أشار الهيبة إلى أن إلغاء هذه العقوبة سيؤدي إلى تخصيب الحقل الحقوقي وسينعكس على فلسفة العقوبة في حد ذاتها.

ومن جهته، أعرب ريشارد سيديللو، عضو المجلس التنفيذي للجمعية الفرنسية «معا ضد عقوبة الإعدام»، عن اقتناعه بأن «المغرب بلد رائد في مجال حقوق الإنسان بالمنطقة ولا يمكن أن تستمر فيه هذه العقوبة».

وفي سياق متصل طالب برلمانيون مغاربة، الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بإعلان الرباط إلغاءها رسميا عقوبة الإعدام. ويناضل برلمانيون من داخل المؤسسة التشريعية من أجل إزالة عقوبة الإعدام من القوانين المغربية. وطالبت البرلمانية المغربية خديجة الرويسي، بما أسمته «أنسنة العقاب كيفما كانت الجريمة»، مُنتقدة ما سمّته هبوب «رياح المحافظة ضد حقوق الإنسان في المغرب»، في انتقاد للحكومة التي يقودها حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي.

ويقول الحبيب بلكوش، رئيس مركز الديمقراطية وحقوق الإنسان، إن المغرب في حاجة اليوم إلى الالتحاق بنادي الدول، التي ألغت عقوبة الإعدام، لأنها أولاً عقوبة بشعة، وثانياً لأنها تمسّ بحق الإنسان في الحياة، وثالثاً لأن التجارب المتقدمة أظهرت أن الاحتفاظ بالعقوبة لا يحد من الجرائم.

2