جدل قانوني يرافق السماح لمرشح رئاسي مسجون في تونس بالظهور الإعلامي

قرار منع إجراء حوار مع نبيل قروي أو الموافقة عليه يتخذه القاضي المتعهد بملف القضية التي أودع السجن بسببها.
الثلاثاء 2019/09/10
السجن لا يوقف حملة القروي

تونس - رافق إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن سماحها لقناة محلية بإجراء حوار مع المرشح للانتخابات الرئاسية الموقوف نبيل القروي، جدل قانوني لاسيما وأن التراتيب القضائية تمنع ظهوره إعلاميا.

ورخّصت الهيئة العليا للانتخابات في تونس لقناة “الحوار التونسي” بإجراء حوار تلفزيوني مع نبيل القروي يخص برنامجه الانتخابي شريطة أن يتم الالتزام بالتراتيب القانونية المعمول بها في ما يخص التعامل مع المساجين.

وتم إيداع المرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي السجن يوم 23 أغسطس الماضي في قضية يُتهم فيها بجرائم “غسيل الأموال” كانت قد رفعتها ضده وشقيقه غازي القروي منظمة “أنا يقظ” المختصة في مراقبة الفساد.

وينص الترخيص الممنوح من هيئة الانتخابات للقناة التلفزيونية الخاصة “الحوار التونسي” على تمكينها من إجراء حوار تلفزيوني مع نبيل القروي وبثه، معلّلا ذلك بحرصها على ضمان مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين للانتخابات الرئاسية.

وكان من المفترض أن يشارك نبيل القروي في المناظرات التلفزيونية بين مرشحي الرئاسة التي يجريها التلفزيون الرسمي منذ 7 سبتمبر الجاري، إلا أن تواجده بالسجن منعه من المشاركة. ولم تُسقط هيئة الانتخابات ملف ترشح نبيل القروي من منافسة الانتخابات الرئاسية نظرا لعدم صدور حكم قضائي باتّ ونهائي في حقه، وفق تأكيد عضو هيئة الانتخابات أنيس الجربوعي لـ”العرب”.

ويكفل القانون المنظم للانتخابات لنبيل القروي الحق في التمتع بجميع الحقوق التي ينص عليها القانون الانتخابي.

وصدر قرار هيئة الانتخابات، الذي ينص على منح ترخيص للقناة التلفزيونية الخاصة “الحوار التونسي” لإجراء حوار مع القروي، بعد 5 أيام من إجرائها حوار تلفزيونيا مع المرشح المطلوب للعدالة والفار خارج البلاد سليم الرياحي.

وفي الأثناء قال مسؤول بوزارة العدل التونسية لـ”العرب”، إن الوزارة لم تصدر أي قرار ينص على منع القناة الخاصة المذكورة من إجراء حوار تلفزيوني مع نبيل القروي.

Thumbnail

وأفاد أن قرار منع إجراء حوار مع نبيل قروي أو الموافقة عليه يتخذه القاضي المتعهد بملف قضيته لتي أٌودع بسببها السجن وليست وزارة العدل.

وبدوره قال المكلف بالإعلام في إدارة السجون التونسية سفيان مزيغيش لـ”العرب”، إن إدارة السجون أصدرت توضيحا لوسائل الإعلام ينص على أن الإدارة لا تنظر في أي طلب إجراء حوار مع سجين موقوف تحفّظيا إلا بعد الحصول على إذن قضائي من الجهة القضائية المتعهدة بالنظر في ملفه ولم تصدر قرارا يقضي بمنع حوار تلفزيوني مع المرشح نبيل القروي.

وبحسب مزيغيش لا يتطرق القانون المنظم للسجون في تونس إلى مسألة محاورة سجين، مشيرا إلى أن التشريع القانوني المنظم للسجون ينص في أحد فصوله على أنه يمكن، بصفة استثنائية، لغير الأقارب أو للأشخاص الذين لهم تأثير أدبي على السجين، زيارته، ويكون ذلك بناء على ترخيص من السلطة القضائية بالنسبة إلى الموقوف تحفّظيا أو لمن صدر بشأنه حكم غير بات، ومن قبل الإدارة المكلّفة بالسجون والإصلاح بالنسبة إلى المحكوم عليه بحكم بات.

ويُعتبر نبيل القروي من أبرز المرشحين للفوز بالانتخابات الرئاسية نظرا لكسبه ود العديد من العائلات الفقيرة في المناطق التونسية الداخلية بعد أن وزّع هدايا ومعونات ضمن نشاط جمعية خيرية تحمل اسم نجله الراحل.

وتعد هذه المرة الأولى في تونس التي يدخل  فيها مرشح للانتخابات الرئاسية السباق وهو داخل السجن بسبب مقاضاته في ملف يتعلق بشبهات ارتكاب جرائم فساد مالي.

4