جدل: "كيف اختطف الإسلاميون الثورات العربية"

الجمعة 2014/03/28
اختطاف الإسلاميون للثورة.. أوّل حادثة في التاريخ

● حسام تمام


"الإخوان المسلمون، سنوات ما قبل الثورة"


المفارقة أنه وفي الوقت الذي وصل فيه منحنى العداء العربي والإسلامي لأميركا إلى قمته، وتصاعدت أشد المواجهات “الجهادية” معها في حرب مفتوحة مركزها العراق وأفغانستان وامتدادها في أرجاء عديدة من العالم، بدأت تلوح مؤخرا في الأفق، معالمُ تغيّر في نظرة بعض قطاعات الحركة الإسلامية وفي مواقفها من الولايات المتحدة، بما يكاد يختلف تماما مع المسار السائد المعادي للأميركان على طول الطريق.

نرصد على سبيل المثال قبول الحزب الإسلامي العراقي (الإخوان المسلمون) المشاركة في العملية السياسية تحت الرعاية الأميركية، مخالفا بذلك موقف أهل السنة وعموم الشارع العربي، ثم قبول جماعة الإخوان المصرية، وهي الجماعة الأم، بعلاقات مباشرة كانت ترفضها من قبل مع الإدارة الأميركية، وصدور تصريحات متفرقة من مرشدها ثم رئيس قسمها السياسي، تتعهد فيها بالالتزام مستقبلا باتفاقيات السلام مع إسرائيل.


● محمود العلايلي


أميركا تدعم الجماعة لإسقاط مصر

إن مصر تعمل الآن فى إطار مؤسساتها، وسيادة شعبها على أرضها، ولن يرضى المصريون بأية حال من الأحوال أن يكون هناك تنظيم سري أو إرهابي في مواجهة الدولة، وسوف يتم التعامل مع مثل هذه التنظيمات وفق مبدأ النديّة. وأؤكد من منطلق سنوات التجربة، أن تصنيف الحكومة لجماعة الإخوان المسلمين بأنها “جماعة إرهابية”، مسألة شرعية. فالدولة المصرية تقوم بواجبها في حفظ أمن شعبها ومكتسبات مصر.

فهذه الثورة، وبالتالي هذا الإعلان سوف يجبر قيادات العالم على تغيير أشكال تعاملهم مع الإخوان وفق الإرادة المصرية التي عبر عنها الملايين في الـ30 من يونيو، خاصّة أنّنا نتحدّث عن وضع استثنائي لمواجهة الإرهاب.

أمّا عن تصريحات الخارجية الأميركية فإنّها دائمة الصلة بقيادات جماعة الإخوان الإرهابية. ومن المؤكّد أنّ الأميركان اليوم، يعولون على الإخوان لتنفيذ مخططهم القاضي بإضعاف مصر وتقسيمها ونهب ثرواتها وضمان مصالح أميركا وأمن إسرائيل.

برادلي: كان دور المتعصبين الملتحين هامشيٍّا في الثورة


● جون آر برادلي


"كيف اختطف الإسلاميون الثورات العربية"


كان دور المتعصبين الملتحين هامشيٍّا في الثورة، هذا إن كان لهم دور من الأساس. لا شك في أنهم لم يكونوا القوة المحركة للثورة، وهذا حال كل الثورات العربية ـ باستثناء الثورة الليبية ـ في مراحلها الأولى على الأقل. في تونس، لم يكن الإسلاميون في طليعة من قاموا بالثورة، لأن النظام الحاكم كان قد زج بهم في السجون أو المنفى منذ عقود. مع ذلك لم يكن اختطافهم للثورة، أوّل حادثة في التاريخ، تتخذ فيها إحدى الثورات هذا المنعطف الكارثي.

فعادةً يتسلل اليأس إلى نفوس الثوار الّذين ضحوا بأنفسهم عندما يشهدون تحطم آمالهم، أمام قيام نظام جديد على نفس القدر من سوء النظام الذي أطاحوا به، إن لم يكن أسوأ.

ولنا في أكثر الثورات شعبية في العصرالحديث عِبرة، فالثورة الروسية أسفرت عن كابوس ستالين “عهد الإرهاب”، أمّا الثورة الفرنسيّة فقد أسفرت عن الامبراطوريّة، وتمخضت الثورة الإيرانية عن حكم الملالي الاستبدادي، والمثال الأخير وثيق الصّلة إلى حدّ بعيد بإسلاميّي “الربيع العربي”.


● عبدالله الرشيد


الإخوان في الإمارات، جذور الفكر والتنظيم


إذا أردنا العودة إلى البدايات الأولى لوجود الإخوان في الإمارات، فإن الآراء والتحليلات تختلف في تحديد بداية فعلية لنشاطهم هناك، ومصادر تغذيتهم الأساسية.

فيشير الباحث السعودي عبدلله بن بجاد العتيبي في دراسة له بعنوان “الإخوان المسلمون والإمارات”ـ صدرت عن مركز المسبار للدراسات والبحوث- إلى أن بدايات تأسيس تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في الإمارات، يرجع إلى نهاية الستينات أو منتصف السبعينات، مدللاً على ذلك بقول “الإخواني السابق” علي عشماوي وهو يخاطب سيد قطب ـ ومن المرجح أن هذا الحديث جرى عام 1965: “والإخوان في إمارات الخليج اختاروا الأخ (عزّالدين إبراهيم) مسؤولاً”، ويضيف عنه “هو أحد الإخوان الذين هربوا من مصر عام 1954 إلى ليبيا. ثم اتّجه بعد ذلك إلى الخليج، حيث عاش مدةً طويلةً هناك وانتخبـه الإخــوان مســؤولاً”.


● عبد العظيم حماد


"قصة الارتباط" البناء "بين أميركا والإخوان"


ليالي وأيام نزول الوحي الأميركي على جبل المقطّم (مقر جماعة الإخوان المسلمين) كثيرة، فمنها الليلة التي أفضت إلى إقالة محمد مهدي عاكف من موقع المرشد العام للجماعة، ومنها اليوم الّذي تقرّر فيه انضمام الإخوان إلي شباب ثورة 25 يناير، واليوم الذي تعهدت فيه الجماعة بعدم المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بعد أن يتنحّى مبارك، ثم الليلة التي تحول فيها موقف الجماعة من اتفاقية السلام المصرية -الإسرائيلية إلى القبول بها كما هي، دون حاجة إلى استفتاء شعبي.

كل ذلك وصولا إلى الليلة الكبيرة، وهي على أرجح الأقوال، ليلة العاشر من ديسمبر عام 2011، عندما أقنع وزير الخارجية الأميريكي جون كيري (السناتور ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي وقتها) قيادات الإخوان بترشيح، إخواني لمنصب رئيس الجمهورية في مصر، وذلك خلافا للتّعهد الذي قطعته الجماعة على نفسها القاضي بعدم المزاحمة على هذا المنصب.

13