جدل لبناني حول تغريدة انتحارية عن نصرالله

الثلاثاء 2015/01/27
مغردون يحيون الجانب الإنساني في ماريا معلوف

بيروت - ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان بسبب تغريدة نسبت للإعلامية اللبنانية المعروفة ماريا معلوف وتزعم التغريدة المثيرة للجدل برغبة معلوف في تفجير حسن نصرالله. وعلى الرغم من تأكيدات معلوف بتعرض صفحتها على تويتر للقرصنة وعزمها على مقاضاة من يقفون وراء الحادثة إلا أن ذلك لم يثن مناصرو حزب الله على كيل الشتائم والسباب للإعلامية ما حدا بأنصار معلوف لتدشين حملة افتراضية للدفاع عنها.

تفاعل مغردون لبنانيون وعرب على موقع تويتر مع تغريدة نسبت إلى الإعلامية اللبنانية ماريا معلوف.

وقد أشارت التغريدة المثيرة للجدل إلى رغبة معلوف في تفجير نفسها بمحاذاة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وجاء فيها “أتمنى بأن أتحلى بجرأة تفجير نفسي بحسن نصرالله أخذا بالثأر لشهداء لبنان الذين قتلهم حزب إيران”.

إلى ذلك نفت الصحفية لاحقا كتابتها مؤكدة أن حسابها قد اخترق بعد أن حذفت التغريدة من حسابها إلا أن ذلك لم يمنعها من التعرض لانتقادات كبرى من طرف أنصار حزب الله والمتعاطفين معه في المنطقة العربية وتعلل بعضهم بالعداء الدفين الذي تكنه معلوف لحسن نصرالله.

وكتبت معلوف في تغريدة معقبة على هذه الانتقادات “من عجائب القدر أن الصواريخ تدك العاصمة دمشق وأنصار حزب الله مشغولون بالتهجم عليّ بسبب جملة لم أغردها”.

وشن أنصار حسن نصرالله وحزب الله هجوما على معلوف التي وصفها أحد الناشطين بـ“داعشية بلباس متمكيج”.

ولم يكتف مهاجمو معلوف بتوجيه انتقادات بل ألحقوها بكيل من التهم الخطيرة التي تمس من شرف عائلتها وتتعرض لتاريخ الإعلامية.

وعلق أحد المغردين ساخرا من إعلانها اختراق حسابها “تتبرأ نهارا مما قالته ليلا وتعلن أنها ستلاحق الفاعلين”.

وأيده آخر بقوله: “بعد أن أشعلت الإنترنت ماريا معلوف تتبرأ من التغريدات الإرهابية وتدعي أن حسابها على تويتر تم اختراقه”.

وتعتبر الإعلامية ماريا معلوف من الشخصيات الإعلامية اللبنانية الموالية للثورة السورية، حيث صرحت في أكثر من مناسبة أن سقوط بشار الأسد أمر حتمي، وأن بقاءه مرتبط بكلمة من إسرائيل وقد زارت أكثر من مرة مخيمات اللاجئين السوريين.

معلوف اتهمت حزب الله بتغذية التطرف السني بسبب التطرف الشيعي الذي يزرعه بين اللبنانيين

ودشن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي تويتر هاشتاغ #كلنا_ماريا_معلوف لمساندة الإعلامية اللبنانية وكتب مغرد “دمت حرة أبية وقلمك الحر يناصر كل مظلوم ويكشف الظالم. ماريا اسم يحتذى وقدوة لكل الإعلاميين، الله يحميك”.

وأعلن نشطاء آخرون تضامنهم معها، كما استغربوا الحملة التي تتعرض لها، رغم نفيها لما نُشر وتأكيدها أن حسابها على تويتر تمت قرصنته.

وكتب مغرد “الإعلامية الكبيرة ماريا معلوف، أنت جبل من الولاء لعروبتك، ومن يهاجمك شرذمة باعت دينها وعروبتها، وتم استئجارها لعدو العرب إيران”.

ودون آخر “نأسف للمستوى المتدني الذي وصل إليه أنصار حزب الله، خاصة وأن الإعلامية ماريا معلوف أوضحت بأن حسابها تعرض للقرصنة”.

وأعادت الاعلامية المثيرة للجدل معلوف نشر تدوينة فيسبوكية كتبها أحد متابعيها على موقعها في توتير وتقول التدوينة “اليوم وأنا أتابع الهجمة الشرسة التي ينظمها أنصار تنظيم حزب الله الإرهابي ويقودها نجل الوزير حسين الحاج حسن ضد الإعلامية ماريا معلوف تذكرني هذه الحملة بما سماها البعض الهجمة الشرسة ضد أل البيت عليهم السلام قبل 1400 سنة، ماريا معلوف لن تسمح لهم بقلمها الحر أن تسبى أول مرة ولن تسبى مرتين”. وأبدى الإعلامي اللبناني جيري ماهر تعاطفه مع ماريا وغرد قائلا “عذرا ماريا معلوف، لقد شتموا زوجة الرسول واتهموها بأنها زانية، فلا تستغربي قلة حيائهم فهم من بيئة المضاجعة باسم المقاومة”.

ودونت ماريا على صفحتها على تويتر: “رغم التهديدات التي تعرضت وأتعرض لها الآن إلا أني أكرر إعلاني الاستمرار في دعم الشعب السوري وتعرية كل من يعاديه”.

وسبق لمعلوف أن اتهمت حزب الله بأنه سبب التطرف السني في المنطقة بسبب التطرف الشيعي الذي يزرعه بين اللبنانيين، كما انتقدت الوضع في العراق، وما قامت به حكومة المالكي من أعمال تنكيل في حق السنّة بقيادة إيران على حد تعبيرها.

وتعتبر معلوف من الشخصيات المثيرة للجدل في الشبكات الاجتماعية بلبنان إذ سبق لها أن ردت أيضا على اتهامها بالتحريض على الجيش اللبناني من خلال تغريدات على تويتر، متوقعة عودة الاغتيالات ومسلسل السيارات المفخخة في لبنان.

19