جدل: محاولات إسلامية لاجتياح أوروبا

الاثنين 2014/05/26
التباس مفهوم المواطنة لدى الحركات الإسلامية

عمر كلاب:


برتقال ربيع أوروبا والرايات الخضر


الإسلاميون وجدوا ضالتهم في النموذج الأردوغاني كي يكون بمثابة رسائل طمأنة للشارع العربي القومي واليساري، أو ذلك الشارع الحيادي سياسيا أو المسكون بعلمانية الغرب ونموذجها، ويؤكد الزعماء الإسلاميون، ويقسمون، على الولاء للقيم الديمقراطية.

فالسلطات الجديدة في تونس مثلاً وعدت بتمثّل النموذج التركي المعاصر، غير أنّ هذا الطريق مغلق أمامها على الأغلب، لأنّ تركيا العلمانية قائمة على مبدأ رقابة الدولة الصارمة للديانة الأغلبية. وبالتالي فإنّ الذي يروج له الإسلاميون أمر بعيد عن الواقع في نشاطهم ومؤشرات استراتيجياتهم في الوطن العربي.


إبراهيم القبطي:


الوباء الإسلامي واجتياح العالم المتحضر


أوروبا في العقود الأخيرة تمر بتغيرات اجتماعية، من خلال التغلغل المستمر للمسلمين المهاجرين في أمور السياسة والاقتصاد و القانون والتعليم ووسائل الإعلام، وعلى الرغم من تعدد توجهات مسلمي أوروبا بين؛ علمانيين لا يريدون إلاّ الاندماج في المجتمع الأوروبي، وآخرين يمثلون غالبية المسلمين ولا يهتمون أصلا، وفئة ثالثة من الإسلاميين حاولت ومازالت تحاول إحداث التغيير، تغيير أوروبا ليصبح الإسلام من الأديان الرئيسية في هذه القارة ذات الثقل السياسي والأيدولوجي، وليس دينا موجودا فيها فحسب، وهذا لا يحدث فقط من خلال التنامي العددي، و لكن أيضا من خلال التغلغل في المؤسسات المدنية والاجتماعية الأوروبية.


طارق حجي:

حجي: لا يوجد قائد لتيار إسلامي سياسي يعيد النظر في فكرة الحاكمية


الإسلاميون والمعاصرة والحداثة


من أهم إفرازات نظرية الحاكمية التي هي جوهر فكر الإسلاميين أن البشر لا ينبغى أن يضعوا القواعد التي تحكم العلاقات بين الناس، بل عليهم الاحتكام إلى قواعد يقررها الله وليس الناس.

وحتى الآن، فلا يوجد قائد واحد لأي تيار من تيارات الإسلام السياسي يعيد النظر في فكرة الحاكمية التي قدمها سيد قطب في كتابه المعروف “معالم على الطريق” (والذي يعدّ بمثابة إعادة إفراز لأفكار صاغها من قبله أبو الأعلى المودودي). وهكذا يظل الإسلامي في مشكلة دائمة مع كل القواعد الدستورية والقانونية الوضعية.


كامل النجار:


الثعبان الإسلامي متعدد الرؤوس


تعاون إسلاميو مصر وغزة والضفة الغربية مع مناحم بيغن وآريل شارون في محاربة حركة التحرير الفلسطينية ذات الميول اليسارية. وفي النهاية تمخض هذا التعاون بين الموساد والإسلاميين لتخلق من لدنه حركة حماس بقيادة الشيخ أحمد ياسين عام 1986. واستمرت حماس، بتشجيع من الموساد، تقاتل أعضاء منظمة فتح أينما كانوا.

وعندما بدأت الانتفاضة الفلسطينية في عام 1987 لم تشترك حماس فيها، مما دعا ياسر عرفات إلى التصريح بأنّ (حماس قد خلقتها إسرائيل وأغدقت عليها الأموال وفتحت لها أكثر من سبعمئة منشأة، منها المدارس والمساجد وحتى الجامعات).

محمد ألحيان:

نقد النموذج المعرفي للإسلام السياسي

إن الأحادية التي تطبع النموذج الفكري للإسلاميين تعتبر كل ذي رأي مخالف للسائد وخارج عن الجماعة، هو خارج عن الملة وعن الأمة، وهو كافر. هذا النمط من التفكير لا يمكن أن يؤدي بهذه الحركات الإسلامية إلى الاندماج في أي مجتمع، فتفكيرها يلغي حرية الاختيار والإرادة وينفي حقوق الناس في الاختلاف والتعدد.

ولعل أهم مظهر من مظاهر هذه الأزمة اليوم هو التباس مفهوم المواطنة لدى حركات الإسلام السياسي كافة. فالآخر غير المسلم هو كافر بالضرورة، رغم أن هذا الآخر هو المواطن نفسه الذي يتقاسم معه الوطن والمؤسسات.


فؤاد قنديل:

قنديل: التيارات الإسلامية تسعى إلى تطبيق أفكارها المتعصبة


هل هناك احتلال إسلامي وشيك لأوروبا؟


إن المرء ليأسف لأن العقلاء شبه غائبين والصوت العالي لمن يتحدثون عن المؤامرة الإسلامية التي يمكن أن تهدد نمط الحياة الأوروبية، وينسون أن المسلمين الوافدين من دول متخلفة يندمجون بسرعة في أنماط الحياة ويتبعون السلوكيات الأوروبية ويحترمون القوانين المطبقة في كل الشعوب الغربية، ومن هنا يبدو جليا وهم الاعتقاد الكاره للعروبة والإسلام بأن أبناء هذه الشعوب مؤهلون لابتلاع الحضارة الأوروبية واستبدالها برؤية إسلامية متخلفة، ولابد من وجود منطقية في تلك الدعوات التى تسببت فيها التيارات الإسلامية الإرهابية التى تسعى لتطبيق أفكارها المتخلفة والمتعصبة في الدول العربية بما يتعارض مع الديمقراطية والحداثة والتقدم وحقوق الإنسان.

سيد القمني:


الدولة الوهم


خاطب النبي محمد هرقل معظماً له بوصفه “عظيم الروم “، و لم يقل عن نفسه أنه عظيم العرب، لأن النبي كان نبيا لا ملكا، هرقل رجل دولة وسياسة تجوز له مثل تلك الألقاب التفخيمية.

ولأن النبي ما كان منشغلاً بالأمر كرجل سياسة مثل هرقل، إنما كان منشغلاً بتبليغ ما أمره الله بتبليغه، فإن النبي لم يطلب من القيصر التبعية السياسية ولا تغيير أنظمة الحكم الرومانية السياسية أو الإقتصادية أو الإدارية، فلم تكن الدولة وأنظمة الحكم ضمن اهتمامات الإسلام ونبيه، كل ما طلبه هو ما كلفه ربه به، الدعوة إلى الإسلام.

13