جدل: مخاطر الفكر المتطرف

الجمعة 2014/11/21
التطرف يدق أبواب الغرب

● سعد الكناني:


"خطاب الجماعات المتطرفة"


تتزايد معاناة المجتمعات الإسلامية عامة والعربية خاصة من تصاعد موجات الفكر المتطرف، وهي وإن اختلفت في حجمها ومستواها وحدّتها من مجتمع إلى آخر إلا أنه يجمعها فكر واحد، هو فكر الغلو والتشدد والكراهية، والذي تحول في العقدين الآخرين إلى سلوكيات عدوانية وصلت إلى ترويع مجتمعاتنا واستهداف الآمنين من المدنيين الأبرياء، عبرالمنازلة المسلحة للدولة، وتفجيرالنفس في الآخرين، بهدف زعزعة الاستقرار، وبث الرعب وصولا إلى أهداف سياسية من أبرزها: إقامة سلطة على نمط حكومة “طالبان”. ورغم حب الإنسان الطبيعي للحياة، إلا أن الإرهاب يمكن أن يحوّل ذلك الحب إلى طاقة للموت عبر الخطاب والدمغجة.


● عبدالعزيز بو مسهولي



تحرير الدين من التيولوجيا السياسية


يُطرح اليوم داخل الوطن العربي والعالم، وبطريقة ملحة اقتضتها المرحلة الحالية، سؤال إشكالي حول المسألة الدينية وعلاقتها بأسئلة الحاضـر المتعلقـة بالتنويـر والحداثـة.

ولعل الإشكال الجوهري الذي يبدو راهنا يتعلق بالسؤال التالي: كيف يمكننا تحرير الدين من التيولوجيا، وبالتالي من نسق الوصاية الذي يجعل من الدين عائقا أساسيا يحول دون تحرير الإنسان؟ وما هي الخطوة اللازمة لهذا التحرير؟ وكيف نستعيد حداثة تنويرية دون عوائق؟ إنّ هذا الطرح يستمد مشروعيته انطلاقا من الأحداث التي تشهدها الساحة السياسية والفكرية التي تكاد تعصف بها دعوات نكوصية تستهدف العقل وتجعله عاجزا عن ولوج عتبة الحداثة.

نجيب غلاب: الإسلام السياسي يهدد مدنية الدولة

● نجيب غلاب:

"الإسلام السياسي خطر على الدولة الوطنية"


تمكنت “الإسلامويات” من بناء تنظيمات حديدية برؤوس متعددة تدير مؤسسات متنوعة ثقافية واجتماعية وسياسية واقتصادية وتعليمية يجمعها مرشد محلي تابع لمرشد أعلى، وشكلت منظومات عسكرية وأمنية قوية ومهابة في بعض الدول، واخترقت مؤسسات الدولة بأعضائها الذين يتركز ولائهم غالبا للتنظيم لا للمؤسسة ووظفت المال السياسي لشراء الولاءات في المجتمع والدولة بما يسهّل لهم فرض سيطرتهم واختراق كل المجالات الحيوية للتحكم والسيطرة، ورغم كل ذلك إلا أن الإسلام السياسي عجز عن بناء آليات متقنة لإدارة هذه القوة وهو في المعارضة ويزداد تخبطه وفشله بمجرد أن يمسك بزمام الحكم.


● مصطفى آيت خرواش



التجديد الديني والمعرفي


ظهرت في العالم العربي والإسلامي، بعد توالي الانتكاسات المعرفية والسياسية للعقل العربي الإسلامي، مشاريع فكرية نخبوية لمفكرين كبار رأوا أن سبب تراجع الفعل الحضاري الإسلامي يرجع إلى الدين وإلى ارتباط الإنسان بمقـدس تضخّـم بفعـل التاريـخ والجغرافيا حتى أصبح يفرض عليه عدم مراوحة مربع زمكاني في التفكير والعيش. وبالتالي، فقد كانت هذه المشاريع تنصب على دراسة الدين من داخله وبآلياته المعرفية ومحاولة تفكيك “شيفراته البنيوية” مستعينة بمختلف أدوات التحليل والتفكيك المعرفية القديمة والحديثة.

وبذلك تكون مهمة نقد التراث الديني والدفع في اتجاه حركة تجديد دينية تقوم بإنقاذ جوهر الدين من الشوائب الطارئة.

● نفاضل الخطيب


التخلف حاضنة الإرهاب


أكثر المسلمين ليسوا متعصبين، وأكثر المتعصبين المسلمين ليسوا إرهابيين، لكن أكثر الإرهابيين في أيامنا هذه هم ممّن يدعون أنهم مسلمين، وبفخر يقومون بأعمالهم تلك، وبفخر يعلنون انتماءهم للإسلام. ويقف المسلمون بشكل عام موقفا سلبيا وذلك عندما تربط وسائل الإعلام (خصوصا الغربية منها) الإرهاب بالإسلام. ويتساءل الكثيرون وبحق، لماذا لا تربط وسائل الإعلام حركات إرهابية بالمسيحية مثل الجيش الإيرلندي أو منظمة الباسك. والجواب هو أن هذه الحركات صحيح أن أعضاءها مسيحيون، لكنهم لا يربطون عملهم بالدين المسيحي ولا يعتبرون عملهم توصيات وواجبات مسيحية. فالإسلام هنا هو الضحية الأولى بامتياز.

● محمد الناصري


التجديد في الخطاب الإسلامي المعاصر


ثمة إشكال كبير في ثقافتنا الإسلامية يرتبط بقضية المصطلحات والمفاهيم، الأمر الذي يستدعي، وبإلحاح، خوض معارك تحريرية على جبهة الذات من موروث التقاليد الراكدة التي حجبت هذه المصطلحات والمفاهيم عن الاستهداء بنور الوحي، والتي ضيقت من طبيعتها الكونية والإنسانية ومن طابعها الانفتاحي المستوعب، وكذلك على جبهة التقليد والاستلاب للمفاهيم الوافدة التي تغزو فضاءنا الفكري من غير قدرة على التكيف أو الملاءمة مع الذات.

فالمفاهيم التي توافدت علينا وأصبحت ضمن القوانين الدينية ليست سوى ثقافات وافدة فرضت نفسها بقوة على المنظومة الفكرية الإسلامية النقية الأولى.

عبدالرحيم العلام: يجب الفصل بين مفهومي الدين والدولة

● عبدالرحيم العلام:

"في مفهوم الدين والعلمانية والمدنية"


الدين، إنها الكلمة الأكثر تداولا في عالمنا المعاصر كما في باقي العصور، ليس لأنها محط إجماع، ولكن لأنها محل اختلاف كبير أيضا، فليس المتديّن فقط من يتحدث عن الدين، بل حتى غير معتنقي الديانات تجدهم يتكلمون عن الدين، سواء بنقده أو تعريفه أو بغاية التحذير منه.
وما كان يمكن الحديث، مثلا، عن العلمانية لولا وجود الدين، ولذلك ينبغي على أي باحث يروم بحث العلاقة بين الدين والسياسة، أن يحدّد مقصوده بهذين المجالين، أو الكلمتين، حتى يتم رسم الحدود بين المجالين الديني والسياسي بشكل دقيق ولا تتداخل الأفكار بينهما فتنتج الدين السياسي.

● شاكر فريد حسن


فرج فودة ضحية الإرهاب الديني المتطرف


لقد اغتالوا فرج فودة لأنه وقف في وجه الجهل والتعصب والانغلاق الديني، وضد السياسة التي تتخذ من الدين ستارا وسلاحا، ولأنه حمل راية العلم ولواء المعرفة والحقيقة واستخدم العقل في التحليل والاجتهاد ونادى بضرورة فصل الدين عن السياسة، ودراسة التاريخ العربي الإسلامي بشكل علمي مضيء، وكذلك التفريق بين الإسلام الشعبي الحقيقي، وبين الإسلام السياسي المتطرف والزائف، ولأنه دعا إلى التعددية الفكرية والمذهبية والسياسية. وقد كشفت جريمة اغتياله حقيقة إفلاس القوى الظلامية المتطرفة والمافيات المتأسلمة من الناحيتين الفكرية والإنسانية، وعجزها عن السجال الفكري والحضاري وإقناع الجماهير الشعبية وخصومها السياسيين والفكريين بمنطقها ورؤيتها.

13