جدل: مخطط "داعش" يخدم الأهداف الإيرانية

الجمعة 2014/09/26
دحر "داعش" لا يخدم الأهداف الإيرانية

● حازم مبيضين

مخاوف إيران من الحرب على داعش


تحرك مواقف طهران من الحرب الدولية ضد داعش، خوفا من أن يشكل التنظيم تهديدا لنفوذ إيران الإقليمية، خصوصاً إن وصل لهيبها إلى سوريا، وهي في الأصل ترى أن هزيمة تنظيم الدولة على يد التحالف الدولي، قد تؤدي إلى توسيع قوة خصومها المذهبيين، وتشكل تهديداً لهيمنة طهران في المنطقة، وهي مسألة وجودية عند الإيرانيين الذين لعبوا دور الشريك الصامت لواشنطن في العراق، سواء في حرب إسقاط صدام أو الحرب الحالية ضد الدواعش، أو حتى في العملية السياسية، غير أن حسابات الطرفين تتباين في سوريا، فإيران معنية بشكل رئيسي بعدم فقدان أوثق حلفائها الإقليميين.


● ناصر الدين اليعدي

الجماعة الليبية المقاتلة: العنف والعقيدة

ولدت نواة الجماعة الليبية المقاتلة في أفغانستان بمبادرة من شباب مقاتلين وجدوا أنفسهم عند نهاية الحرب وانسحاب القوات السوفييتية بين خيارين إما العودة إلى بلادهم أو مناصرة طرف من الأطراف التي صارت تتصارع على الحكم في كابول.

لكن انفجار الوضع ونشوب حرب جديدة بين فصائل المقاتلين الأفغان أزّم ظروف الليبيين كما باقي العرب، وصاروا عرضة لمضايقات ومطاردات.

فكان عليهم البحث عن ملجأ للخروج بسلام، فوجدوه في السودان. حيث وفّر النظام الجديد الذي أفرزه الانقلاب العسكري بقيادة عمر حسن البشير، بمباركة ومساعدة مباشرة من الجبهة القومية الإسلامية وزعيمها حسن الترابي ساحة مثالية للجهاديين.

عبدالله بن بجاد: الإرهاب فسيفساء طائفية


●عبد الله بن بجاد العتيبي:

"التحالف الدولي، داعش وإخوان الخليج"


لم تعد حركات الإرهاب ذات طابعٍ واحدٍ ولا مذهبٍ وحيد، بل أصبحت متعددة الألوان الطائفية يجمعها الإرهاب وتفرقها الطائفة. وباللغة الطائفية أصبح لدينا إرهابٌ سني وإرهاب شيعي، إنهما ينهلان من بئر واحدة ذات مياه طائفيةٍ آسنة.

غالبا ما كان الإرهاب المعاصر من صناعة ورعاية دولة إقليمية معادية للعرب هي إيران، لقد رعت الإرهاب السُني ودعمته وبنت معه علاقاتٍ طويلةٍ ولم تزل، كما صنعت الإرهاب الشيعي على عينها حتى أصبحت منتجاته تعيث في الدول العربية صغرت تلك المنتجات أم كبرت.


● المهدي بن عبد الجواد

السلفية في تونس تكبح الديمقراطية


بتتبع شريط الأحداث في تونس بعد 14 يناير 2011 نتأكد من الطابع التصاعدي في حراك السلفيين، فقد بدأ الأمر مُحتشما، شبيها بعملية جسّ نبض “السلطة الانتقالية” المتهاوية أصلا، و نبض الشارع الغريبين عنه و الجاهل بهم.

فمن التظاهر أمام كنيس يهودي بتونس العاصمة، إلى إقامة صلوات الجمعة في شوارعها وتعطيل حركة المرور، إلى الهجوم على قاعة سينما الأفريكارت، أدرك السلفيون تبعا لتطور الأحداث، عدم وجود ردود واضحة، على استهدافهم للحريات العامة و الخاصة، لا سيما غياب المواقف السياسية المتجانسة من تدخلهم بالقوة، في نمط الحياة المجتمعي ومحاولة فرض نموذج غريب على شعب تونس.


● أنس الطريقي

مفهوم تطبيق الشريعة


من الأفكار التي تكاد تحظى بإجماع الدارسين لتيّار الإسلام السياسيّ، أنّ ما يميّزه عن سائر الفكر المتبنّي للأيديولوجيا الإسلاميّة، اختزاله لحلول معضلة التخلّف الحضاري في المسألة السياسيّة، وتنظيره لها في سياق إعادة تأويل مخصوص لنظريّة السلطة في الإسلام، يواجه به نظريّة الدولة الغربيّة العلمانيّة الليبراليّة.

ومن هنا تكتسب دعوته بعض عناصر شرعيّتها مادامت تؤصّل نفسها في الإرث البعيد والقريب للفكر الإسلاميّ، سواء في تركيزه على المسألة السياسيّة، أو في استمداد عناصرها من نظريّة السلطة الإسلاميّة، وما دامت تسعى وإن صوريّاً إلى الاستجابة لمتطلّبات المنظومة القيميّة المؤسّسة للدولة المعاصرة التي تستوعبها فكرة الديمقراطية.


●ماري الدبس:

"العراق بين إرهاب أميركا وهمجية داعش"


تتضح يوما بعد يوم الأهداف الأميركية من غزوة داعش إلى العراق، وأبرزها إشعال الحروب القومية (كردية، فارسية، تركية) وطائفية (سنية، شيعية) وصولاً إلى الهدف الأصل وهو تمزيق دول المنطقة إلى إمارات وإقطاعيات لتحقيق هدف الدولة الصهيونية اللقيطة بهويتها الدينية اليهودية وتكون الباب العالي لهذه الإمارات، وما قرار الإدارة الأميركية بتشكيل تحالف دولي رجعي سوى لإضفاء “الشرعية الدولية” على مخططها الاستعماري. من جهته يبدو أوباما حتى اللحظة متمسكاً بالنصيحة الشهيرة: “إن أي رئيس أميركي يفكر في إرسال قوات أميركية إلى الشرق الأوسط يجب أن يفحص عقله” لكنه لمح إلى ذلك في إشارة لاستعداده الدخـول برا.

ماري تيريز كرياكي: الإرهاب الفكري الأخطر على الاطلاق

●ماري تيريز كرياكي:

"الإرهاب الفكري وخطورة التطرف"


أخطر أنواع الإرهاب هو الإرهاب الفكري الذي حوّل واقعنا العربي إلى يباب، وهو بطش بالوعي وبالفكر، وبالذاكرة، وبالحلم، كما أن الإرهاب الدموي الممارس يومياً هو بطش بالجسد وتخريب البيئة وقطع العلاقة مع الأرض والتاريخ والذاكرة. وبالإمكان القول إن هذا النوع من الإرهاب الفكري هو استخفاف بعقولنا. فمشاهد القتل والاغتيال والإبادة والتّفجير والتّخريب والتّدمير والاعتقال والإذلال والظّلم تفضي إلى حالة من الخوف والهلع والشّعور بالقلق وانعدام الأمن والاستقرار في النّفس. والمسألة للأسف متأصلة في الوجدان الشعبي وذاكرته البعيدة والقريبة، إنه الدين الموظف في السياسة.


● عبد الغني سلامة

محاولة في فهم الإسلام السياسي


الإسلام السياسي ليس مصطلحا جديدا، ولكنه برز مؤخرا بشكل متزايد، وهو توصيف للجماعات والأحزاب الدينية التي تعمل في المجال السياسي، والتي هدفها المعلن أو الخفي هو الوثوب للسلطة، مستخدمةً في سبيل تحقيق أهدافها السياسية «الدينَ» كوسيلة وأداة وأحيانا كغطاء، والهدف الثاني من نحت هذا المصطلح هو لتمييز الإسلام كدين عن الأحزاب التي تعمل تحت غطاء هذا الدين، بحيث ننأى بالدين عن الأغراض البشرية ونحول دون تلويثه بأوحال السياسة. فالأحزاب السياسية التي تُقحم الدين في شؤون السياسة، وتزج بالسياسي صُلب الدين، إنما تلحق الأذى والتشويه بالدين نفسه، بنفس القدر الذي تعجز فيه عن توظيف الدين لتطهير ذاتها وتبرئة ساحتها.

13