جدل: مرض الإخوان المزمن غباء تاريخي

الأربعاء 2014/08/06
تطرف داعش يخرج رجال الدين عن صمتهم

● وليد القططي


العراق بين تطرف داعش وطائفية المالكي


إن ما يحدث في العراق الآن من سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة من العراق هو انتصار للتطرف على الطائفية، انتصار لتطرف داعش على طائفية المالكي، و هو ناتج عن السياسات الطائفية لنظام الحكم العراقي الذي أفرزه الاحتلال الأميركي للعراق بقدر ما هو إفراز للفكر السلفي المتطرف الذي يعم المنطقة. وهذا يعني انتصار السيئ على الأسوأ أو الأسوأ على السيئ، فهما وجهان لعملة واحدة، فأحدهما يؤدي إلى ظهور الآخر، وسيطرة أي واحد منهما يوجد البيئة الحاضنة لبروز الآخر لاسيما في مجتمع كالمجتمع العراقي الذي تتداخل فيه المذاهب والقوميات والأعراق منذ مئات السنين.


● أنس الطريقي


الإسلاميون والدولة والقوة


إن الحق الديني الذي يسمّيه الإسلامويّون شريعة هو كالحقّ الطبيعي، متعالٍ وقواعده كونيّة سابقة للزمان والمكان، بما أنّه سابق للحظة الخلق. والعنف الممارس من قبل الإنسان، حتّى لو كان من قبل الدولة يبقى خرقا لذلك الحقّ، ما دام لا يصدر عن شرعيّة دينيّة، وما دامت الدولة مدنيّة، ودور السلطة السياسيّة المفترض من هذا المنظور، هو ممارسة القوّة اللازمة لحفظ ذلك الحقّ من العنف. يجوز من هذا المنظور تفسير الموقف من أحداث الإرهاب، إذ تجري الحرب على الدولة والمجتمعات التي لا تطبّق الشريعة، من منطلق هذا الوعي بأسبقيّة الحقّ، وبتعرّضه لعمليّة عنف من قبل الإنسان والدولة.

سيف الدين: بلغت أعمال داعش الذروة من أعمال الخطف


● أدهم سيف الدين


تطرف داعش يخرج رجال الدين عن صمتهم


يعاني السوريون في الشمال والشمال الشرقي من نيران النظام السوري من جهة والانتهاكات الجسيمة التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى. ثم إن انتقادات علماء السنة في سوريا، رغم عدم دعوتهم إلى تنظيم الدولة بالخروج أو إخراجهم من البلاد، فإنها تعتبر بمثابة إعلان واضح وصريح في أن تنظيم داعش لا يعتبر من الفصائل المناهضة للأسد على أقل تقدير. وقد بلغت أعمال داعش الذروة من أعمال الخطف في حق القادة العسكريين والنشطاء المدنيين والصحفيين واغتيالهم، ومهاجمة المناطق التي يسيطرعليها مقاتلو المعارضة ممن يوصفون بـ”المعارضة المعتدلة”.


● الخمالي بدر الدين


الإسلاميون المعتدلون وصراع البقاء


النماذج السياسية التي بين أيدينا اليوم بعد حراك الربيع العربي، بدءا بحزب العدالة والتنمية المغربي ومرورا بحزب النهضة التونسي إلى حزب الحرية والعدالة المصري تؤكد نظريا مدى الإعاقة المزمنة التي تعاني منها الأحزاب الإسلامية التي يشكك خصومها في نواياها الحقيقة وموقفها من الديمقراطية، زد على ذلك مواقفها من الحريات الفردية وحقوق المرأة والتيارات المعارضة (العلمانية واليسارية بشكل أساسي)، ذلك لأنّ قبولها الشكلي بالعملية الانتخابية ورهانها على قواعدها الجماهيرية، وإن حسم لعبة النتائج والأرقام لصالحها، فإنّه لم يضمن لها المناخ والإمكانات لتفكيك البنى الرجعية والتسلطية المسؤولة عن إنتاج الفساد والتسلط والعمالة للغرب.

جبر: الغباء التاريخي هو الذي يحرض الإخوان المسلمين على العنف


● كرم جبر


مرض الإخوان المزمن غباء تاريخي


الغباء التاريخي هو الذي يحرض الإخوان المسلمين على العنف والشغب والقتل والدماء، فمنذ ظهورهم في الإسماعيلية سنة 1928 لم تعرف مصر الهدوء والاستقرار وذاقت على أيديهم الدمار والخراب، وتجرعت أشد أنواع الكذب والخداع، فلم يستشهد منهم إخواني واحد في الحرب ضد الإنكليز في قناة السويس، لأن المستعمر هو الذي أنشأ هذه الجماعة لتكون شوكة في ظهر العمل الوطني والفدائيين المصريين.

ورغم ذلك زعموا كذبا أنهم ضحوا بالشهداء والأموال، وتشهد الوثائق التاريخية أنهم لم يرسلوا مقاتلا واحد إلى فلسطين، بشهادة أحمد حسين رئيس حزب مصر الفتاة ووالد مجدي وعادل حسين، الذي وصف مرشد الإخوان حسن البنا بالكذاب المنافق المخادع.


● إبراهيم غرايبة


في تنظيم العلاقة بين الدين والدولة والمجتمع


يمكن لجميع الآراء والمواقف التشريعيّة أن تزعم أنّها منسجمة مع الشريعة الإسلاميّة وأنّها تطبّقها، ولا يستطيع أحد أن يقرّر مطابقتها أو تعارضها مع الشريعة. تستطيع الولايات المتحدة أو فرنسا أو حتى إسرائيل أو جنوب أفريقيا أن تعلن أنّ قوانينها وتشريعاتها منسجمة مع الشريعة الإسلاميّة، وأنّها تطبّق الشريعة دون أن تغيّر فيها شيئا، فكل من يعتقد أنّه يطبّق الشريعة الإسلاميّة فإنّه يطبّقها، ويملك أن يقدّم تكييفا للمسائل والمواقف ويراها منسجمة مع الشريعة، وأما أن يكون مصيبا في ذلك أو مخطئا فلا أحد يستطيع أن يقرّره.


● محمود مراد محمد


مأساة مفكر في زمن الردة


إن أكثر ما يثير الحزن في نفس المفكر السوداني محمود محمد طه أن يتمّ تشويه أفكاره على يد جلاّديه من أرباب السلطة لينالوا منه، وكان ذلك ضمن مسيرة النضال التي خاضها طه ضد كهنوت الدين والسياسة، ولم يكن الحكم عليه في عام 1968 بتهمة الردة أمام المحكمة الشرعيّة، سوى المحصلة النهائيّة لتلك الحرب التي دارت رحاها بين معسكر السلطة الغاشمة، وبين كلمة حق يصدح بها المثقف في وجه الظلم والعدوان، غير آبه بحياته، وإذن لم يكن غريبا أن يرفض طه الامتثال لأمر الحضور إلى المحكمة التي حكمت عليه غيابيّا بالردة عن الإسلام وكفّرته.

13