جدل مصري على مسابقة لاختيار ملكة جمال القطط

هل يعتبر الاهتمام بالحيوانات من حيث تربيتها ومداواتها وتنظيفها وتجميلها، وجها من أوجه الثراء أم سدا للفراغ؟ لقد أثارت مسابقة جمال القطط التي نظمت في القاهرة مؤخرا جدلا حول مدى أهمية مثل هذه الفعاليات، وأجابت عنه إحدى المهتمات بمسابقة جمال القطط قائلة “إن تربية القطط هواية وتجارة مربحة”.
الأربعاء 2017/11/01
قصة شعر تليق بالمدللة

القاهرة - شهدت العاصمة المصرية أول مسابقة من نوعها لاختيار أجمل قط وقطة من بين القطط التي تكون أعمارها من 8 أشهر فما فوق.

لم تكن مشاركة هواة تربية وتجارة القطط في المسابقة بالأمر الهيّن، لأن الجهة المنظمة وضعت شروطا صارمة للاشتراك، في مقدمتها أن يتم إجراء الكشف الطبي على القط أو القطة، والاستعانة بطبيب متخصص في الأمراض الحيوانية للقيام بفحوصات أولية، وإذا مرّ القط منها يرشح للمسابقة.

أقامت المسابقة نجلاء المصري مؤسسة النادي المصري للقطط الذي يعمل تحت مظلة منظمة روسية تعمل في مجال تربية ورعاية الحيوانات تحمل اسم “أر يو أي”، وجرت الاستعانة بلجنة تحكيم روسية لاختيار أصحاب المراكز الأولى من القطط التي تقدمت للمشاركة في المسابقة.

وتم الالتجاء إلى خبير متخصص في تجميل هذا النوع من الحيوانات، لتزيين القطط قبل عرضها على لجنة التحكيم، حيث كان دوره تنسيق أظافر وشعور المنطبقة عليها شروط خوض المنافسة، مع وضع “تاج” على رأس كل قط وقطة وتزيين المظهر الخارجي، بدءا من العيون والرموش وحتى القوائم، لتظهر وكأنها عرائس في ليلة الزفاف. وقال محمد يحيى، المتعهد بتصوير مثل هذه الفعاليات لـ“العرب”، أن “المهم أن تكون القطة المتقدمة للمنافسة على المراكز الأولى مطابقة لمواصفات ومقاييس نوعها الأصلى، ويتم الانتقاء على أساس مجموعة من المعايير إلى حين الإبقاء على القط أو القطة صاحبة المركز الأول حتى يكون ملك أو ملكة جمال القطط في مصر”.

وكان من شروط المشاركة أن تكون القطة عزباء، لم يسبق لها الزواج من قبل، لأنها عقب الولادة تتغير ملامحها حسب هبة ربيع، إحدى منظمات المسابقة، فإن الهدف الأسمى من المسابقة، هو المساهمة مع أصحاب القطط في توفير مستلزمات ولقاحات وأمصال لها مع تقديم خدمات أخرى من قص الأظافر والشعر وتهذيبه وتنظيف الأذن والتزاوج من أرقى السلالات، بالإضافة إلى تقديم خدمة الاستشارات السلوكية والتربوية وطرق الاعتناء بالقطة الحامل ومتابعتها حتى ما بعد الولادة.

وحددت لجنة التحكيم معايير الاختيار في القطط غير المصنفة كفصيل على أساس النظافة والحالة الصحية وشخصية القطة المرحة والمظهر الجيد وخفة الحركة، أما القطط المعترف بسلالتها فتحددت معايير اختيارها على أساس الجسم المستطيل وتكون طويلة الذيل والأطراف والآذان والأنوف قصيرة، أما العيون فتكون مستديرة والشعور طويلة.

ولم تسلم المسابقة من سخرية البعض من المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي إذ وصفوا المنظمين والمشاركين فيها بأنهم “لا يعرفون أين ينفقون أموالهم وكان أولى بهم إنفاقها على الفقراء”، وهو ما ردت عليه هبة ربيع بقولها “ما لا يعرفه الكثيرون أن الكثير المشاركين في المسابقة ينظرون إلى تربية القطط على أنها تجارة وربح، وبالتالي فهؤلاء يعتمد دخلهم وإنفاقهم في الحياة على هذا العمل، ولكن البعض اعتاد السخرية من كل شيء ونحن نبحث عن تغيير ثقافة اقتناء القطط عموما”.

24